• 27 تشرين الثاني 2018
  • مقدسيات

 

 

 إسطنبول - أخبار البلد -  في كل عام من نفس الشهر، وفي نفس المدينة  منذ تسع سنوات ، يلتقى كبار المختصيين الاقتصادين والماليين والخبراء والرؤساء والزعماء  واصحاب القرار الاقتصادي والسياسي  في اسطنبول وعلى ضفاف البوسفور  لبحث  الاوضاع في العالم . 

 ” اخبار البلد“ تواجدت في القمة  التاسعة والتي اخذت عنوان التنمية والسلام ، والتقت عدد من المشاركين لمعرفة خلفية هذه القمة  المثيرة التي باتت معلما اقتصاديا سياسيا في سماء العالم المزدحم بالقمم والتحالفات،

 وفق اقوال القائمين والمشاركين في القمة والذين التقهم ”أخبار البلد“  فإنه في القمة الأولى لم يتجاوز عدد المشاركين فيها من الدول اكثر من عشرين دولة وهذا العام وصل العدد إلى اكثر من سبعين دولة ، في اشارة الى  المكانة التي باتت تحتلها قمة البوسفور ، مدى الاقبال الدولي على هذه القمة التي  جاءت كفكرة من قبل بعض الاتراك لتكون قمة  مشابهة ، إن لم تكن بديلة عن قمة دافوس في سويسرا، التي تسيطر عليها اجندة واضحة امريكية اوروبية منحازة ، كما قال بعض المقريبن والذين اضافوا : أنه بعد حادثة الرئيس اردوغان وبيرس الشهيرة في قمة دافوس،  والتي رفض فيها الرئيس التركي مصافحة  الرئيس الاسرائيلي بيرس في قمة وانسحاب منها بسبب الحرب الاسرائيلية على غزة، والانتهاكات الاسرائيلية بحق الفلسطينيين والقدس . 

قمة البوسفور  ليست حكومية لا دعما ولا اجندة ، بل هي مبادرة من القطاع الخاص الذي يمول نشاطها ، وهذا واضح من القائمة الطويلة المنصوبة على مدخل القاعة من الداعمين للقمة التي تستمر ثلاثة ايام كاملة، يتحدث فيها خيرة  الاقتصادين وكبار رجال الاعمال واصحاب القرار السياسي والاقتصادي في الدول ، ففي هذا القمة التي عقدت في أفخم فندق في اسطنبول  ألا وهو  ” فندق فور سيزان“ حضر رئيس دولة مقدونيا ورئيس وزراء ماليزيا المشهور ”انور ابراهيم“  ورئيس وزراء قبرص والقائمة طويلة من الزعماء والرؤساء ، ناهيك عن السفراء والمسؤولين  من الدول العربية بمجملها  وخاصة من  الخليج العربي من عمان الى الكويت الى قطر الى السعودية الى الاردن

 ووفق القائمين على قمة اسطنبول فان اكثر من مئة وخمسين متحدثا في قمة هذا العام، يعتبروا من كبار المتخصصين اما عدد المشاركين فالعدد زاد عن الفي مشارك من جميع دول العالم من اوروبا الى اسيا الى الولايات المتحدة الامريكية 

 ان قمة البوسفور  بهذا الزخم اصبحت  علامة فارقة في  القمم العالمية، واثبتت ان تركيا تحتل مكانة قيادية في العالم وليس دولة تابعة أو صغيرة ، فهي تساهم  في تحريك بوصلة العالم

 اان قصة قمة البوسفور في اسطنبول هي قصة تركيا المتطورة والتي حجزت حيزا كبير في العالم وفي صياغة  القرار الاقتصادي والسياسي لهذا العالم الباحث عن اتجاه في هذه الفترة التي تشهد افول نجم الولايات المتحدة الامريكية من  السيطرة على  العالم  وهذا ما اجمع عليه غالبية المتحدثون  في اليوم الاول من قمة البوسفور التاسعة