• 29 تشرين الثاني 2018
  • مقدسيات

 

 

  إسطنبول - أخبار البلد - قمة البوسفور التاسعة التي  احتضنتها مدينة  إسطنبول ، على ضفاف البوسفور العظيم ، تلك المدينة التي اصبحت ملتقى العالم ، ومحط تراحل الباحثين عن العراقة والتاريخ والحداثة ايضا،  ومكان اللقاء والاجتماع وتبادل الاراء،  والاختلاف ايضا ،  في تلك القمة  بنسختها التاسعة التي جاءت تحت عنوان السلام والتنمية ،  تم بحث العديد من المواضيع المتنوعة بما في ذلك الاعلام، والحالة المزرية التي وصل لها الاعلام والصحفيين الذين باتوا هدفا لانظمة تخشى الحقيقة، وهذا يفسر فقدان العدد الكبير من الصحفيين لحياتهم في مناطق الحروب والنزاعات بل وفي دول تفضل ان يكون الصحفيين فيها دمى ومطبلين لشخصيات وانظمة لا تمتع للشعب بصلة .

 في حلقة الاعلام التي شارك بها خيرة رؤساء وسائل الاعلام  وكبار الصحفيين الاتراك ومن الولايات المتحدة ومن قطر ولبنان،  بمن فيهم كل من ”حكيم غولد“ رئيس تحرير صحيفة ”دنيا“ التركية ، ”وهاب مونار“ رئيس تحرير صحيفة ”حريات ”، الدكتور ”شريف اوغوز ” المحرر الاقتصادي في صحيفة ”الصباح“ التركية،  و“سعيد اوزدمير“ المحرر الاقتصادي في تلفزيون ”قناة ٢٤ ” إضافة إلى الصحفي جون ارندل من ”وشنطن بوست“ ، والاعلامي القطري ”جابر سالم الحرمي“ رئيس تحرير صحيفة ” الشرق“ ، والصحفي اللبناني ”ريكاردو كرم“  كان الحوار شفافا واضحا ومثيرا لخص حالة الاعلام العالمي والعربي .

 ففي الوقت الذي اكده فيه الاعلامي  القطري المعروف والنشيط المتحدث اللبق جابر سالم الحرمي ، أن الاعلام الحقيقي لا يمكن أن يعيش في بيئة قمعية كما هو الحال في العالم العربي  ، والذي أصبح اسوء مثال للتعامل مع الاعلام والاعلامين،  مضيفا:  أن التنمية التي يتحدث عنها الجميع لا يمكن أن تحدث بغياب اعلامي مهني حر وبحضور بيئة معادية للاعلام ،

 بينما فضل ”ريكاردو كرم“ الاعلامي اللبناني المشهور من خلال لقاءاته مع كبار الشحصيات الاقتصادية والسياسية ، ان  يتحدث عن الاعلام في لبنان واصفا اياه  بأنه يتمتع بالحرية الكاملة ، حيث يستطيع الجميع أن يتنقد الجميع  من رأس الهرم في السلطة التنفيذية وحتى اصغر موظف حكومي او رئيس تنظيم سياسي ، مضيفا أن لبنان كان في فترة من الفترات محط المال العربي الذي اشترى الصحفيين والصحافة في لبنان ، من العراق والسعودية والامارات وليبيا وغيرها ،  ولكن الان بسبب الازمات العربية والحروب فان لبنان فقد هذا الاهتمام،، وحاول الاعلامي ”ريكاردوا كرم ” أن يثير زوبعة في فنجان بالتركيز على قطر وقناة ”الجزيرة“ موجها بعض السهام للصحفي جابر الحرمي، والذي اثبت انه لبق وسريع البديهة، عندما قال في معرض تعليقه على تسالات الزميل من لبنان:  إن الصحافة في قطر مملوكة للقطاع الخاص  ولا شأن للحكومة بها ، وأنه في قضية الصحفي ”عدنان الخاشقجي ” كانت الصحافة القطرية ستأخذ نفس الموقف حتى لو كانت العلاقات السعودية القطرية بأحسن حال ، وليس كما رمز الصحفي ريكاردو

وكان موضوع الخاشقجي قد هيمن على حوارات الصحفيين فهو ضحية القلم والفكر ، وقتله بصورة بشعة يوضح حقيقة الوحشية التي تعيشها الانظمة المناهضة للاعلام . كما تحدث الصحفي جون اروتدل من "واشنطن بوست" ان الصحيفة  تأخذ موضوع الخاشقجي الذي كان يكتب عندها بكامل الجدية،  ولن تتوقف حتى يتم نشر كل  تفاصيل تلك الجريمة البشعة ، متحدثا عن حال الاعلام الامريكي في عهد ترمب الذي يعتبر الاعلام عدوا ونقلا للإخبار الكاذبة   

 واجمع الصحفييون  المشاركون في هذه الندوة على ان الصحافة تمر بازمة حقيقة وان العمل الصحفي في مواجهة التغيرات في عالم الصحافة الرقمية وغيرها