• 1 شباط 2019
  • مقدسيات

 

  القدس – أخبار البلد – اصبح من الطبيعي ان  وزير الامن الداخلي الإسرائيلي  غلعاد اردان  يقرر بشكل تلقائي تمديد إغلاق المؤسسات الفلسطينية في القدس وكأنه امر طبيعي ، ومسلم به من قبل القائمين على تلك المؤسسات ، التي كان يجب عليها ان تعمل وبكل قوة ووفق القانون على إعادة فتحها ، ولكن تمشيا مع الواقع الهزيل الذي نعيشه القدس المعزولة والمنكوبة ،  فإن جميع المؤسسات المغلقة مقارها في القدس ، مرتاحة وغير منزعجة ، من قرار الاغلاق ،  فغالبيتها اتخذت مقارا بديلة لها ، خارج حدود بلدية القدس ، وكل شيء تمام !!!  لدرجة أنه في احدى السنوات الماضية ، عندما لم يصدر امر الاغلاق المعتاد، توجه مدير احدى المؤسسات المغلقة الى السلطات الإسرائيلية مستفسرا عن ذلك ، فما كان من السلطات إلا ان إعادة اصدار امر تجديد الاغلاق، فالشكر هو للمسؤول الفلسطيني الذي ذكرتهم بذلك!!!!

 وقبل يومين وقع وزير الامن العام جلعاد اردان على أمر التمديد التلقائي لإغلاق عدة مؤسسات فلسطينية بتوصية من أجهزة الأمن. وقال الوزير اردان انه  سيمنع اي محاولة من قبل السلطة الفلسطينية للحصول على وطأة قدم في اراضي دولة اسرائيل فورا”،

 هذا القرار الإسرائيلي يشمل بيت الشرق، الذي كان بمثابة مقر لمنظمة التحرير الفلسطينية في القدس، بالإضافة الى مؤسسات اخرى منها نادي الاسير الفلسطيني، الغرفة التجارية في القدس الشرقية، المجلس الاعلى للسياحة، مركز الابحاث الفلسطيني، ومكتب الدراسات الاجتماعية والاحصائية.

 وقال الوزير اردان لوسائل الاعلام : “تحاول السلطة الفلسطينية مؤخرا تعزيز تواجدها في القدس الشرقية بطرق متطورة، تشمل تحويل مبالغ كبيرة للنشاطات. اجهزة المخابرات والشرطة تعمل دائما من اجل كشف هذه المحاولات ووقفها. سوف استمر لتعزيز السيادة الإسرائيلية في انحاء القدس، ومنع اي محاولة فلسطينية لخلق وطأة قدم في الجزء الشرقي من المدينة"

وكانت  إسرائيل قد أغلقت  بيت الشرق، احد رموز الوجود الفلسطيني في المدينة، في اغسطس 2001 ردا على تفجير مطعم سبارو. وبعدها قامت بإغلاق المؤسسات المذكورة في حين قامت العشرات من المؤسسات الفلسطينية الأخرى بقل مقارها الى رام الله وبهذا تم تفريغ المدينة من اية مؤسسات فلسطينية، ناهيك عن المؤسسات التي تغلق من تلقاء انفسهم لشح التمويل !!!

 ويذكر  ان وزير الامن الداخلي غلعاد اردان كان اكثر وزير يحظر النشاطات الثقافية والاجتماعية والاقتصادية في القدس  بحجة ان هذه النشاطات من تمويل  السلطة الفلسطينية