• 2 شباط 2019
  • مقدسيات

 

   القدس – أخبار البلد - سارع القاضي المقدسي  فواز ابراهيم نزار عطية الشهير زريق السافوطي إلى التأكيد لشبكة " أخبار البلد" انه قام هو عدد من أبناء عائلته،  بإصلاح  قبر العائلة في باب الخليل، بعد ان كان قد لحق به ضرر في الأيام الأخيرة

 واكد القاضي ل"أخبار البلد":  تمّ بعون الله وتوفيقه في هذا اليوم السبت الموافق ل 2/2/2019 وبالتعاون مع الصادقين المخلصين من ابناء عمومتي عائلتي عطية وكاملة المقدسيتين، واخص بالذكر السيد المهندس موسى احمد فايز عطية الذي خصص من وقته الثمين لزيارة موقع الضريح في منطقة باب الخليل,  والتي اشتهرت المنطقة على مدار الأربعة القرون الماضية بحارة بني حارث، , واليوم تعرف بمنطقة ميدان عمر بن الخطاب، حيث عاين الخلل الواقع في الضريح واعاد مكان عمامة الضريح ضمن القياسات الهندسية المتاحة، لسقوط العمامة نتيجة الظروف الجوية الاخيرة التي حلت على البلاد، والتي ادت الى اقتلاع جزء من شجرة السرو المحيطة بالضريح وسقوطها عليه"

 أضاف القاضي عطيه  ان هناك معلومات غير دقيقة تصدر من قبل الادلاء السياحين حول المكان   تتبنى الرواية الإسرائيلية : ما لفت انتباهي، أن بعض الأدلاء السياحين من العرب المتواجدين في المكان تفاجئوا بالمبادرة التي اتخذناها في اعادة ترميم عمامة الضريح، حتى ان احدهم طلب مني وضع شاخصة تؤكد روايتنا وبذات الوقت، لنفي الرواية الاسرائيلية-  التي تتبنى اسطورة خيالية لا تتفق وصحة لقب السلطان سليمان "بالقانوني" – بأن صاحبي القبر هما المهندسان اللذان اعدمهما السلطان المذكور، للحد من الروايات والاساطير التي تخرج علينا تارة بان صاحبي الضريح قاضي صفد وزوجته وتارة اخرى ان صاحبه سنان اغا وزوجته وهناك من يزعم أن احد القبرين يعود للشيخ الغماري من الدوايمة....

كثرت الاساطير والحقيقة لا زالت واحدة، وتحاشيا للتكرار،  فقد سبق وأن بيّنت في مقال سابق نشر على صحيفة شبكة اخبار البلد، مُدعما ببعض الوثائق ومدعما بالرأي العلمي للباحث المخضرم ابن القدس د. كامل جميل العسلي رحمة الله عليه في كتابه "اجدادنا في ثرى بيت المقدس" بأن القبرين و/أو الضريحين يعودان لعائلة السافوطي وخص بالذكر جدي لأبي المرحوم الشيخ ابراهيم السافوطي.

ضمن منطقة حارة بني حارث وعلى بعد خمسين مترا فقط من ضريح جدي لأبي الشيخ ابراهيم السافوطي مقابل القلعة المنصورة، هناك حاكورة اشتهرت بحاكورة العسلي المقام عليها الجامع اليعقوبي، وهذه الحاكورة منذ صغري وأنا اسمع انها تعود لعائلة العسلي المقدسية، وجميع ابناء البلد ممن يقطنون ضمن المنطقة، بالطبع يعرفون أن الحاكورة هي حاكورة العسلي، ورغم عدم وجود شاخصات أو وثائق رسمية تؤيد التسمية التي اشتهر به الزقاق مقابل القلعة المنصورة، لكن استقرار التسمية لم يأتي من فراغ لسببين رئيسيين: الأول أن الزقاق الذي أشرت إليه يقع فيه الوقف الذّري الخاص بآل العسلي، والثاني: تواتر الحديث نتيجة وجود عائلة العسلي في المنطقة منذ مئات السنين جيلا بعد جيل وما رواه الاجداد للأبناء ومن ثم ما نقله الاحفاد من عائلة العسلي جعل الحقيقة الراسخة أن الحاكورة تخصهم واشتهرت " بحاكورة العسلي"، فلا احجية ولا اسطورة في المكان ولا تزاحم  من ابناء البلد على التسمية ولم يُنكر اهل القدس ممن يتواجد في المكان حق التسمية رغم تواجد بعض العائلات المقدسية في المكان كعائلة الديسي المقدسية وعائلة الجاعوني المقدسية  وعائلة عطية المقدسية من احفاد الذكور لجدهم الشيخ ابراهيم السافوطي وكذلك عائلة كاملة من احفاد الذكور لجدهم الشيخ ابراهيم السافوطي الذين كانوا يعملون في التجارة من خلال احدى دكاكين وقف جدهم لأبيهم الشيخ ابراهيم السافوطي مقابل القلعة.

وبالتالي الحقيقة الساطعة التي تأبى التأويل أو التفسير، إلا ببينة خطية صادرة عن محكمة القدس الشرعية ابان الدولة العثمانية، توثق اسم صاحب الضريح بصورة قاطعة لا تقبل الشك وعلى ان يكون المكان محدد الحدود- وهو امر يستحيل- لنقدم اعتذارنا العلني لنرجع للحق لأن الحق هو اسم من اسماء الله الحسنى والحق قديم.

 في نهاية حديثه ل" أخبار البلد" وجه القاضي المقدسي فواز إبراهيم نزار عطيه كلمة الى المتشككين بهذه الرواية حول قبر العائلة : فأنني اوجه كلامي  لبعض المتشككين بالسؤال التالي، كيف لكم ايها المتشككون ان تعرفوا أن مكان قبور اجدادكم قبل مئتي عام او اكثر وليس بين ايديكم وثيقة تؤكد صحة المكان واسم صاحب القبر وانتم تقومون على زيارة تلك القبور سيما وان العادة قبل مئات السنين لم تكن  تسمح بوضع شاهد مع اسم المتوفى؟ بل كيف لكم أن تأكدتم عن مكان قبور الصحابة والتابعين في القدس لولا ان تواترت الاقاويل والاحاديث وما رواه بعض المؤرخين جيلا بعد جيل حتى استقر بوجدان الامة مكان بعض قبور الصالحين من صحابة رسول الله في القدس منهم: عبادة بن الصامت الذي دفن في القدس، بحيث لا توجد وثيقة واحدة رسمية تؤكد الرواية، فهل من وثيقة شرعية تثبت ذلك أم أن التواتر في الرواية اساس الحقيقة، فلماذا بعض المنكرين يشككون في صدق ما تواتر من صدق الخبر بين افراد عائلتنا من احفاد جدنا لأبينا المرحوم الشيخ ابراهيم السافوطي وخاصة عائلتي عطية وكاملة المقدسيتين اللتين لم تبرحا المكان منذ ما يزيد عن 400 سنة وما زلتا مرابطتين محتسبتين بالقرب من موقع الضريحين في منطقة باب الخليل، بل جيراننا واحبتنا من العائلات المقدسي المذكورة اعلاه تؤيد صحة روايتنا، وما يعزز من صدق روايتنا حتى يوم يبعثون أن القانون الوضعي اخذ بالبينة السماعية في ثلاثة مواضع : في اثبات النسب وفي اثبات الوقف الصحيح وفي شيوع خبر الوفاة ومكانها.