• 5 شباط 2019
  • مقدسيات

 

 عمان – أخبار البلد- مع استمرار التصعيد الإسرائيلي وبأشكال مختلفة في المسجد الأقصى ، ما بين اقتحام كبار رجال الامن بشكل استفزازي لمشاعر المسلمين، واقتحام الوزراء وأعضاء الكنيست ،  وأداء طقوس تلمودية في وضح النهار، وصول الى تحلق طائرات شراعية في سماء الأقصى بشكل بات يهدد المكان المقدس ، ناهيك عن التنكيل بموظفي الأوقاف واعتقال الحراس وابعاد قسم منهم ، وسط هذه الأجواء ناشد المقدسيون العالم العربي  والإسلامي  الى اتخاذ خطوات عملية لمنع هذا الانتهاك لاولى القبلتين وثاني المسجدين وثالث الحرمين ، بينما  سارع وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الاسلامية الدكتور عبدالناصر ابو البصل  الى اصدار بيان نشرته وكالة الانباء الأردنية "بترا"  حذر فيه سلطات الاحتلال الإسرائيلي من تعدياتها المستمرة في الآونة الأخيرة على موظفي الأوقاف الإسلامية وعلى المسجد الأقصى المبارك بمرافقه كاملة.

محذرا أيضا  من تحليق الطائرات الشراعية في سماء المسجد الاقصى المبارك وحوله، ومصادقة لجنة البنى التحتية لبناء "التلفريك" بالقدس القديمة والذي يربط جبل الزيتون بساحة البراق وتضاعف أعداد المقتحمين للمسجد الأقصى المبارك، حيث بلغت عام 2009 حوالي 5000 وعام 2018 بلغت 30000 مقتحم وقيام سلطات الاحتلال بنصب سقائل على الجزء الجنوبي من الجدار الغربي للمسجد الأقصى المبارك بهدف ترميم الجدار أسفل المتحف الإسلامي، في الوقت الذي تمنع فيه كوادر لجنة الإعمار في المسجد الأقصى المبارك من الوصول للمكان للبدء بأعمال ترميمه.

وعبر الوزير عن رفضه الشديد لهذه التصرفات الاستفزازية ولغيرها من الاعتداءات والاقتحامات التي يقوم بها المتطرفون ووزراء ونواب الكنيست والعسكريون المتطرفون الذين أصبحوا يدخلون إلى الأبنية المسقوفة في المسجد الأقصى المبارك عنوة وبقوة السلاح.

وطالب بوقف هذه الاستفزازات التي تؤجج مشاعر المسلمين وتثير غضبهم في أرجاء العالم وتذكرهم بواجبهم المقدس دفاعاً عن المسجد الأقصى المبارك والذي يحظى الأردن بقيادته الهاشمية بشرف رعايته والوصاية عليه، خاصة بعد تصاعد وتيرة الاقتحامات الاحتلالية في الأقصى المبارك، منوهاً الى قيام سلطات الإحتلال بنشر أعداد كبيرة من القوات الخاصة وقوات حرس الحدود والشرطة الإسرائيلية حول قبة الصخرة المشرفة ومنع الحراس والحارسات المتواجدين بداخلها من فتح أبوابها للخروج منها وتكرار دخول الضباط عنوة وبالقوة إلى المباني المسقوفة، واعتقال الحراس والحارسات والتحقيق معهم وإبعادهم عن المسجد الأقصى في محاولة للسلطة المحتلة بإرهاب الموظفين العزل والضغط عليهم لتفريغ المكان المقدس من ساكنيه واهله وزواره .

واستنكر الوزير اقتحامات المتطرفين والوزراء في حكومة الاحتلال من أمثال وزير الزراعة ووزير الأمن الداخلي وأعضاء الكنيست، واقتحام مقبرة باب الرحمة الوقفية الإسلامية وما جرى خلال ذلك من اعتلاء للقبور والرقص عليها، واجراء الحفريات في المنطقة الجنوبية للأقصى وقيامهم بأعمال صب الخرسانة في منطقة قصور الامارة الأموية الوقفية جنوب المسجد الاقصى المبارك.

وقال ان كل ذلك يعد لعباً بالنار ودعوة مفتوحة للمسلمين في العالم بأن قبلتهم الأولى ومسجدهم الثاني وثالث الحرمين الشريفين في خطر حقيقي وسيؤدي إلى ما لا يحمد عقباه ، حيث اصبح المسجد الاقصى ضحية للتسابق الانتخابي والصراع السياسي.

وناشد الوزير أبو البصل دول العالم المحبة للسلام ومنظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية والدول الإسلامية والعربية في العالم ومنظمة اليونسكو والمنظمات الدولية المعنية، بأن تضغط على السلطة القائمة بالاحتلال للكف عن إجراءاتها التصعيدية ووقف تعدياتها على الأوقاف الإسلامية والمسيحية في القدس ودعم الأردن وقيادته الهاشمية في التصدي لهذه الاعتداءات التي ستجر المنطقة -إن استمرت- إلى حرب دينية لطالما حذر منها جلالة الملك عبدالله الثاني.