في القدس الواقع السياحي صعب للغاية

  • 20 آيار 2018
  • مقابلة خاصة

 

 

  القدس- أخبار البلد -  إن كل من يسير في شوارع البلدة القديمة هذه الايام وفي الاشهر الماضية يلاحظ الأعداد الكبيرة للسياح الذين يجوبون المدينة، كما اكدت جميع الفنادق في القدس إنه لا توجد لديها اية غرفة خالية وجميع الغرف محجوزة لفترات طويلة ،  واظهرت الاحصاءات الاسرائيلية الرسمية أن اكثر من مليون سائح قاموا بزيارة القدس في ارتفاع زاد عن الاربعين بالمئة عن العام السابق. 

  ولكن يبقى السؤال : هل القدس العربية جاهزة لاستقبال هذه الزيادة من السياح ؟!  فكان الرد حاسم من قبل رئيس جمعية السياحة الوافدة في الاراضي المقدسة ”طوني خشرم“ بان القدس غير جاهزة، ولا تستيطع ان تستقبل هذه الزيادة ،  حيث اضطر قبل ايام إلى إرسال وفود السياح الى بيت لحم واريحا ورام الله  والخليل ، مشددا في حديث لشبكة ” أخبار البلد“ أن القدس بحاجة فورية إلى أكثر من ( ٥٠٠٠ ) خمسة الاف غرفة فندقية بشكل فوري، وما نملكه من غرف الان لا يزيد عن(  ٩٠٠) تسعمائة غرفة فقط ، ببينما يوجد في القدس الغربية  اكثر من( ٦٠٠٠)  ستة الاف غرفة هذا الرقم سيصل الى( ١٠٠٠٠ ) عشرة الاف عرفة خلال السنين القادمة ، بينما لا تلوح في الافق اية مشاريع فندقية جديدة في القدس العربية  باستنثاء اعادة ترميم وتأهيل فندق الكابيتول في شارع صلاح الدين ، مضيفا أن أي فندق يتم الاتفاق على بناءه فانه بحاجة الى اربع سنوات ليكون جاهز لاستقبال ضيوف القدس“

 وما لم يقله رئيس جمعية السياحة الوافدة هو أن وضع القدس السياحي مصيبة باللغة العامية ، 

وكانت مصادر مطلعة قد اكدت ل ” أخبار البد“ أنه كان هناك حديث عن قيام  صندوق الاستثمار ببناء فندق  ضخم في القدس ( بالقرب من مدرسة المطران)  إلا أنه ولسبب لا يبدو منطقيا  ودليل على ان  صندوق الإستثمار غير معني بالإستثمار في القدس قرر ارجاء الموضوع بحثا عن مستثمر جديد بعد انسحاب المستثمر القطري.

 وقال طوني خشرم :الحقيقه التي نعيشها اليوم في القطاع السياحي، هو نفس الوضع الذي يعيشه القطاع الخاص السياحي منذ عشرات السنين ، فنحن لدينا القدرة على منافسة الشركات السياحية الاسرائيلية ، ولدينا القدرة  والخبرات السياحية المؤهلة  التي يمكنها أن ترفع من شأن القطاع السياحي، ولكن نعاني من بعض المعيقات واهمها، ضعف الاستثمار السياحي  المحلي والاجنبي في المنشآت السياحية والخدمات الداعمة لها ، مما يؤثر سلباا على جودة المنتج  السياحي، غياب الوعي المحلي الفلسطيني بأهمية الإستثمار السياحي رغم ان مردوده ربحي على المدى الطويل، إضافة إلى ضعف البني التحتية في المناطق الغنية بالأماكن السياحية، مما يؤدى تقصير مدة إقامة السائح الاجنبي في الاراضي الفلسطينية، ناهيك عن ضعف التسويق الخارجي للسياحة الفلسطينية

 وحول الحلول المقترحه فلقد قال رئيس جمعية السياحة الوافدة للاراضي الفلسطينية طوني خشرم لشبكة ” أخبار البلد“ إن المطلوب هو ان يتحمل القطاع العام اي المؤسسات والدوائر  والوزارات الفلسطينية مسؤلياتهم الجادة والحاسمة تجاه الصناعة السياحية الفلسطينية والتي تشكل اكبر داعم اقتصادي للدخل القومي الفلسطيني