- 23 كانون الثاني 2026
- مقدسيات
القدس - أخبار البلد - قام وفد من مجلس الأوقاف الإسلامية برئاسة الشيخ عزام رئيس المجلس بزيارة الى بطريركية الروم الارثوذكس في القدس حيث كان باستقبالهم في القاعة الرئيسية البطريرك ثيوفيلوس الثالث .
تلك الزيارة التي تحمل في طياتها الكثير من المعاني خاصة في هذا الوقت الذات الذي تشهد فيه القدس تحديات مصيرية تهدد الوجود المسيحي والإسلامي على حد سواء .
فلقد قال الشيخ عزام الخطيب ان هذا الزيارة رغم انها متأخرة للتهنئة بالأعياد المسيحية إلا أنها دليل آخر على عمق العلاقات الاسلامية المسيحية في القدس بدأ من العهدة العمرية وصولا الى أيامنا هذه التي نعمل فيها معا تحت الوصاية الهاشمية في رعاية الأماكن المقدسة المسيحية والإسلامية من الدفاع والصمود معا .
وأضاف الشيخ عزام موجها كلامه للبطريرك بان لك مواقف تدل على حرصك وحبك لمدينة القدس وجهودك في الحفاظ على الأماكن المقدسة في ظل التصريحات التي تصدر من جهات مختلفة والتي تستهدف الوجود المسيحي وخاصة ما يسمى بالصهيونية المسيحية .
فقاطعته البطريرك ثيوفيلوس الثالث بقوله نحن نقف ضد هؤلاء، ولا زلنا نذكر ما اوصانا به جلالة الملك بأن نكون موحدين جميعا في المدينة القدس ونحن كذلك للحفاظ على القدس .
واختتم رئيس مجلس الأوقاف الشيخ عزام الخطيب حديثه بالقول ان هذه الزيارة هي جزء من برنامج لتعزيز التعاون المشترك مع جميع الطوائف المسيحية لمواجهة الأخطار المحدقة بالمدينة و لتعميق التلاحم بيننا.
وقبل أن يبدأ البطريرك ثيوفيلوس الثالث حديثه عرض على الحضور نسخة من العهدة العمرية التي تحتفظ بها الكنيسة الارثوذكسية وتعتبرها الاساس للتعاون بين الجميع ، واضاف نحن عائلة واحدة في المدينة المقدسة ويجب أن نبقى كذلك أمام الاجراءات الاسرائيلية بحق الكنائس المسيحية وبحق الاوقاف الاسلامية ايضا مشددا على انه متفائل بطبعه ويجب ان نبث هذا التفاؤل في صفوف المسلمين والمسيحيين بأننا يد واحدة .
وقال القاضي محمد سرندح عضو مجلس الاوقاف ان التعاليم الدينية تظهر هذه اللقاءات التي يجب أن تتكثف وكذلك التنسيق بيننا وتظهر أن أصحاب الديانات لهم القدرة على التعايش عبر الزمن فالوثائق القديمة تؤكد أن مظاهر التعايش والرعاية موجود لمن سكن هذه المدينة من أصحاب الديانات دون اعتداء على أية حقوق .
وكان واضحا أن هناك قلقا كبيرا من التهديد الذي تشكله الصهيونية المسيحية على الوجود المسيحي في القدس وخاصة التحركات الاخيرة الهادفة إلى سلخ المسيحيين في فلسطين التاريخية عن المجتمع الذي تعيش فيه.
واكد احد الحضور على ان سيدنا عمر بن الخطاب عندما دخل القدس لم يكسر صليبا ولم يهدم كنيسة ولم يعتدي على حرمة أي مكان مقدس بل إنه حافظ على هذه الأماكن واوصى بحمايتها ودعا إلى التعايش بين المسلمين والمسيحيين على عكس ما تقوم به السلطات الاسرائيلية هذه الايام التي تحرم المسلم من الوصول الى المسجد الاقصى وتحرم المسيحي من الوصول الى كنيسة القيام للاحتفال بالأعياد كما يحدث في عيد الفصح المجيد .
وقد قوبلت هذه الزيارة من قبل المجتمع المقدسي بالكثير من الترحيب والتأييد ولسان حال المدينة وأهلها يقول نحن بحاجة لمثل هذا التلاحم لرسم ابتسامة أمل على وجه المدينة الحزينة .

