- 3 شباط 2026
- مقدسيات
القدس - أخبار البلد - كتب خالد الاورفالي :
في مكتبة المسجد الأقصى الملاصقة للمصلى القبلي احتشد العديد من قناصل الاتحاد الأوروبي في أوسع اجتماع دبلوماسي يعقد في رحاب الاقصى منذ فترة طويلة ، ورغم الأجواء الماطرة إلا أن حضور هذا الكم من الدبلوماسيين الأوروبي يدل على رغبتهم الحقيقة في معرفة ما يجري في الأقصى على أرض الواقع بعد ما شهده ويشهده المسجد من اعتداءات قبل الجانب الاسرائيلي ، كما أراد الدبلوماسيون أن يعرفوا ما هي رسالة مجلس ودائرة الأوقاف التي سيرفعها هؤلاء إلى عواصمهم هناك في أوروبا .
وهذا ما حصلوا عليه في بالكلمة الوافية المفصلة التي ألقاها رئيس مجلس الأوقاف الشيخ عزام الخطيب بحضور عدد من أعضاء المجلس .
حيث أفاض الشيخ عزام بالحديث عن الوضع القائم في الاقصى مستعرضا المحطات التاريخية لهذا الوضع وكيف وصل الى ما وصل عليه ، لدرجة أن هذا الوضع لم يعد قائما.
وقال في بداية كلمته " قبل البدء بالحديث لا بدا ان ارحب بكم باسم جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين صاحب الوصاية والرعاية على المقدسات الاسلامية والمسيحية في مدينة القدس ، وفي الأردن على علم بأن زيارتكم هذه سيكون لها تأثير كبير على أمل أن ينعكس ذلك ايجابيا على الاوضاع في القدس عامة وفي الأقصى بشكل خاص "
وأسهب رئيس مجلس الأوقاف بالحديث عن تاريخ الوضع القائم منذ احتلال القدس عام 1967 وحتى عام 2000 عندما سيطرت الشرطة على ملف السياحة إلى الاقصى وتغير الوضع بشكل جذري
كما لم يخفى على الشيخ عزام أن يسترسل في الحديث عن الاعتداءات على المسجد الاقصى وتصاعدها الى ما وصلنا اليه هذه الايام بما في ذلك منع وصول المصلين من الضفة الغربية منذ إقامة الجدار عام 2010 لدرجة أن هناك شبان فلسطينيين لا يعرفون شكل المسجد الأقصى ولم يصلوا إلى القدس ابدا .
وطالب رئيس مجلس الأوقاف من السلك الدبلوماسي الأوروبي في القدس أن يتم الضغط على إسرائيل لوقف تآكل الوضع القائم في الاقصى ، ودعم دور جلالة الملك عبد الله الثاني في الوصاية الهاشمية ونحن من نترجم الوصاية الى أرض الواقع ونحافظ على المقدسات في القدس وتاريخها التراثي وأمنها وسلامتها .
من جهته أكد القنصل ألكسندر ستوزمان عميد السلك الدبلوماسي الأوروبي على أهمية هذا اللقاء الدور الذي يجمع جل أعضاء السلك الدبلوماسي الأوروبي مع إدارة الأوقاف الإسلامية في القدس، مؤكدا على دعمهم المطلق لدائرة الأوقاف الإسلامية ودورها في الحفاظ على الوضع القائم في المسجد الأقصى المبارك تحت وصاية جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين، بوصفه مرساة الاستقرار والسلام في المنطقة.
مضيفا انه من الاهمية بمكان اللقاء مع المسؤولين في الأوقاف للاستماع الى الواقع الذي يعرفه الجميع ، مضيفا أنه سوف يعقدون اجتماعا مشابها مع الكنائس المسيحية في القدس ، بعد ذلك سيتم إصدار بيان يحدد فيه موقف الاتحاد الأوروبي مما يجري في القدس .
وبالنسبة لقناصل الاتحاد الاوروبي فان زيارتهم للأقصى تعتبر فرصة كبيرة لذلك حرصوا على التقاط الصور الجماعية قبالة قبة الصخرة المشرفة تحت أعين الشرطة الاسرائيلية التي كانت تراقب كل تحركاتهم .

