- 18 شباط 2026
- مقدسيات
القدس - أخبار البلد - ما ان حط شهر رمضان المبارك رحاله في القدس حتى صدرت التعليمات من قبل الشرطة الاسرائيلية التي تصعب الحياة على سكان القدس عامة وسكان البلدة القديمة بشكل خاص بما في تعليمات الوصول إلى البلدة القديمة كما جاء في بيان الشرطة :
"اطلب من جميع السكان والتجار داخل البلدة القديمة أن يقوموا بإخراج جميع السيارات ، والماطورات وجميع التكتوكات كل يوم من الشوارع والأزقة حتى الساعة 15:00 من شارع الواد وطريق الآلام كي تكون الشوارع مفتوحة للمصلين والزوار.
** وأيضا لا يسمح بدخول جميع المركبات أو البضائع إلى داخل البلدة القديمة كل يوم بعد الساعه 10:00 صباحاً من جميع الأبواب وايضاً باب العامود، كذلك لا يسمح للسكان والزوار بالدخول إلى موقف الأوقاف وباب الأسباط من الساعة 15:00 حتى انتهاء صلاة التراويح.
كذلك الأمر يوم الخميس سوف يكون طريق باب الأسباط مغلق من الساعة 15:00 حتى يوم الجمعه بعد صلاة التراويح"
وقالت مصادر مطلعة ان تعليمات الاسرائيلية المعقدة تشير الى أن الحكومة الاسرائيلية تتعامل مع الشهر الفضيل شهر العبادة بانها شهر توتر امني وعلى هذا الاساس تبعد وتعتقل وتنشر الالاف من افرادها في كل زاوية في البلدة القديمة ، وتحول شهر رمضان المبارك الى شهر القلق والتصعيد بدون اي مبرر مما يفقد الشهر نكهته الإيمانية الروحانية .
وياتى ذلك مع استمرار الاعتداءات المستمرة من قبل اليهود المتشددين ( الحريديم) والمستوطنين المتطرفين والذي كثفوا بشكل كبير من انتهاكهم لحرمة المسجد الأقصى من خلال الرقص والغناء وغيرها من تصرفات أخرى.
من ناحيتها أصدرت من يطلق عليها المرجعيات السياسية والوطنية في القدس بيانا وصلت نسخة منه ل " أخبار البلد" المقدسية عقب اجتماع مشترك عُقد في مقر دائرة شؤون القدس في منظمة التحرير الفلسطينية،اعتبرت فيه إقدام سلطات الاحتلال الإسرائيلي على فرض إجراءات تعسفية لتقييد دخول المواطنين الفلسطينيين إلى المسجد الأقصى المبارك، عبر تحديد أعداد المصلين وفرض قيود وإجراءات عسكرية مشددة، يمثل تدخلًا سافرًا ومرفوضًا في حق أصيل من حقوق العبادة المكفولة بالشرائع السماوية والقوانين الدولية والمواثيق الإنسانية، ويشكل تصعيدًا خطيرًا يمس مشاعر المسلمين، ومحاولة مكشوفة لفرض واقع جديد بقوة الاحتلال على المسجد الأقصى. وحمّلت المرجعيات سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن تداعيات هذه الإجراءات وما قد تفضي إليه من توتر واحتقان تتحمل وحدها نتائجه.
وأدانت المرجعيات السياسة العدوانية التي تمس بحرية العبادة وبالوضع التاريخي والقانوني القائم للمقدسات الإسلامية والمسيحية، خاصة المسجد الأقصى المبارك، داعيةً أبناء الشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده في الوطن إلى شدّ الرحال إلى المسجد الأقصى خلال شهر رمضان، والتواجد المكثف فيه، وعدم الرضوخ للإجراءات الظالمة أو التعامل معها كأمر واقع، تأكيدًا على الحق الثابت وغير القابل للتصرف في العبادة والوصول إلى المقدسات.
أما المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان ومقره جنيف فلقد اصدر بيان هو الآخر حول الوضع في القدس بشهر رمضان قال فيه إن القيود الإسرائيلية المفروضة على دخول المسجد الأقصى بالقدس الشرقية المحتلة بالتزامن حلول شهر رمضان إضافة إلى قرارات الإبعاد عن المسجد، تشكل "انتهاكا صارخا لحرية العبادة".
ووفق ما نشرته وكالة الانباء التركية " الاناضول" فإن المرصد الحقوقي لفت فيه إلى تصاعد الإجراءات الإسرائيلية في الضفة بما فيها القدس الشرقية، قبيل حلول شهر رمضان لاستهداف وتقييد حرية العبادة.
وأوضح الأورومتوسطي أن معطيات محافظة القدس أشارت إلى أن إجمالي القرارات الإسرائيلية بالإبعاد عن المسجد الأقصى منذ بداية عام 2026 تجاوزت 250 قرارا. وعد ذلك "مؤشرات على تصاعد منهجي في استخدام سياسة الإبعاد كأداة لتقليص الوجود الفلسطيني في المسجد، خاصة خلال المواسم الدينية".
كما أشار إلى أن السلطات الإسرائيلية أبعدت نحو 25 موظفا من موظفي دائرة الأوقاف الإسلامية واعتقلت أربعة منهم (دون توضيح الفترة الزمنية)، وذلك لإضعاف قدرتها على إدارة شؤون المسجد في شهر رمضان وخلق فراغ وظيفي فيه.وشدد المرصد الحقوقي على أن إسرائيل بوصفها "قوة احتلال، لا تملك أي سيادة على القدس الشرقية بما فيها المسجد الأقصى"، مؤكدة أنه لا يترتب على احتلالها "أي حق في تغيير وضعها القانوني أو الديمغرافي أو الإداري".
وطالب بوقف فوري للقيود الإسرائيلية المفروضة على الوصول إلى المسجد الأقصى خلال شهر رمضان، بما يشمل رفع القيود العمرية وإلغاء نظام التصاريح الذي يحول حق العبادة إلى امتياز انتقائي، وبموقف حازم إزاء ما يتعرض له المسجد من إجراءات لتغيير معالمه.

