• 2 آيار 2026
  • مقدسيات

 

 القدس - أخبار البلد - كتب خالد الاورفالي : 

 تسأل أحدهم هل هذه القدس التي تعرفها ؟ فرد عليه صديقه العزيز بالتأكيد انها ليست المدينة التي نعرفها وعشنا فيها الطفولة والشباب والكهولة أيضا  ، انظر حولك تعرف، فصوت الرصاص حولك في كل مكان وفي كل الأوقات، وابسط خلاف في القدس أصبح ينتهي بإطلاق النار والقتل ، ناهيك عن القبلية المنتشرة فإن لم تكن من عشيرة او قبيلة ما فانت مستهدف وبيتك مستهدف وارضك مستهدفة ، كما سمعنا عن بيوت طرد أهلها ليس من قبل اليهود المستوطنين بل من قبل عائلات أخرى  استقوت على العائلات الاخرى .

 وكما قال احدهم في احدى مجموعات التواصل الاجتماعي 

" الناس الطبيعيين والطيبين بالقدس أصبحوا بنكفؤن على ذاتهم ويحيطون أنفسهم وأسرهم وأبنائهم بأسيجة حديدية،  وحصر علاقاتهم الإجتماعية في الحدود الضيقة وذلك حفاظا على سلامتهم من التغول والتنمر والعنف الكبير والذي وصل حد  التفشي وإستخدام الأسلحة النارية لتصفية حسابات لدى مجموعات !!! وتسمع أصوات الرصاص الحي  في جميع أحياء المدينة ليلا نهارا وتدخل الرعب في قلوب الصغير، والكبير ولا شيء أصبح آمنا من بشر وممتلكات عدا عن ظاهرة الاستيلاء على الممتلكات والأموال خاوة من الأسر البسيطة والضعيفة والمسالمة.

 بينما قال اخر : 

مشاكل المدينة تجاوزت مشاكلها التقليدية والتي دوما يتم الحديث عنها من تعليم وسكن وتنمية شباب وأجور عقارات وكساد تجاري وحصار ومخالفات وحماية الأماكن الدينية من المسجد الأقصى وكنيسة القيامة ….  وأصبحت تمس الأخطر وهي المنظومة الأخلاقية وتفتيت النسيج الاجتماعي وتفشي العنف الخطير والآفات الإجتماعية السرطانية ، كل هذه العوامل ستدمر كل شيء من أحلام وآمال لمستقبل المدينة وستصبح ذاكرة في عقول البعض.

 هذه التعليقات هي النذر اليسر مما يحدث في وسائل التواصل الاجتماعي الذي يعكس الحالة المزرية التي وصلت لها مدينة القدس بعيدا عن الإعلام الرسمي الغائب  الخائف ، هذه التعليقات جاءت ايضا كرد على  استمرار مسلسل استهداف البنوك العربية والفلسطينية في منطقة بيت حنينا ، تلك البنوك التي باتت المتنفس للعديد من المقدسيين ، وآخر هذه الاعتداءات إحراق فرع البنك الاسلامي  العربي ، مما حدا بمجموعة تطلق على نفسها اسم عائلات القدس الى اصدار بيان وصلت نسخة منه ل " أخبار البلد" المقدسية هذا نصه : 

بسم الله الرحمن الرحيم

تابعت عائلات القدس ببالغ القلق والاستنكار تكرار الاعتداءات الغاشمة على فروع البنوك الفلسطينية في منطقة الضاحية – بيت حنينا، والتي كان آخرها الاعتداء على فرع البنك الإسلامي العربي وإحراقه في مشهد مرفوض بكل المقاييس الوطنية والأخلاقية.

إننا في عائلات القدس نؤكد أن هذه المؤسسات المصرفية تُعد ركيزة أساسية في دعم الاقتصاد المحلي، وتوفر فرص عمل لعدد كبير من أبناء القدس، كما تقدم خدمات مصرفية حيوية تسهم في تعزيز صمود أهلنا في هذه المدينة. وعليه، فإن المساس بها هو مساس مباشر بمصالح أهل البلد واستقراره الاقتصادي.

وإزاء هذا التصعيد الخطير، فإننا ندعو إلى وقفة احتجاجية سلمية يوم الأحد الساعة 12 ظهرًا أمام فرع البنك في بيت حنينا، رفضًا لهذه الاعتداءات، وتأكيدًا على حماية مؤسساتنا الوطنية.

كما نؤكد بشكل قاطع أننا لن نسمح باستمرار مثل هذه الأفعال الإجرامية التي تهدف إلى الابتزاز وفرض الإتاوات (الخاوة) وتحقيق مكاسب مادية على حساب أمن المجتمع واستقراره. ونشدد على أن هذه التصرفات مرفوضة جملة وتفصيلًا، ولا تمت لأخلاق أهل القدس بصلة.

وندعو كافة الجهات المختصة إلى تحمل مسؤولياتها الكاملة في ملاحقة المعتدين وتقديمهم للعدالة، وفرض سيادة القانون، وحماية الممتلكات العامة والخاصة. كما نهيب بأبناء شعبنا في القدس إلى الوقوف صفًا واحدًا في وجه هذه الظواهر الدخيلة، والتبليغ عن كل من تسوّل له نفسه العبث بأمن مجتمعنا.

وإننا في عائلات القدس نؤكد استمرارنا في متابعة هذه القضية، واتخاذ كل ما يلزم من خطوات مجتمعية وقانونية للحفاظ على أمن واستقرار مؤسساتنا وأهلنا.

حفظ الله القدس وأهلها من كل سوء