- 30 حزيران 2026
- مقدسيات
القدس - أخبار البلد - كتب المحرر التربوي :
لم تنجح بلدية القدس في توفير الا 77 غرفة صفية للعام الدراسي القادم 2026-2027 رغم أنها كانت قد خصصت ميزانية لبناء اكثر من الف ومئتي غرفة صفية ، هذا ما أكدته مصادر اسرائيلية للإذاعة الرسمية العبرية مضيفة أن الميزانيات التي تم تخصيصها لفرض التعليم الإسرائيلي في القدس العربية الشرقية اختفت ، لكن مصادر اخرى قالت ان هذه الميزانيات ذهبت من اجل دعم الاستيطان في الاحياء العربية وخاصة في البلدة القديمة .
بلدية القدس التي كانت قد أعلنت قبل شهر عن فصل مسؤولة التعليم في البلدية بسبب اختفاء ملايين الشواقل من ميزانية تعليم المنهاج الاسرائيلي والتي كانت هذه المسؤولة العربية تقود هذا المشروع بقوة ، تخضع لتحقيقات في الشرطة الإسرائيلية بقضايا فساد، نفس البلدية التي تقول انها حققت نقلة نوعية في "إقناع" المدارس الأهلية والخاصة بالانضمام الى المنهاج الاسرائيلي مقابل ملايين الشواقل التي تصرفها البلدية سنويا لهذه المدارس لم تتمكن من سد النقص الحاد في الصفوف التعليمية التي تحتاجها مدارسها نفسها لاستقبال الطلبة خدمة للمنهاج الاسرائيلي..هذا العجز في المدارس وفي الصفوف التعليمية سوف يتفاقم بصورة غير مسبوقة العام الدراسي القادم .
ومن أجل رسم صورة قاتمة اكثر أعلنت احدى المدارس الخاصة في بيت حنينا إغلاق أبوابها وإرسال الطلبة الى المجهول ، بسبب العجز المالي كما ادعى المسؤول هناك، لدرجة انه اعلن افلاس المدرسة
وبهذا ينضم هؤلاء المئات من الطلبة الى المئات من طلبة المدارس التابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الذين لا زال قسم كبير منهم يبحث عن مقاعد دراسية رغم الوعود الرنانة من قبل البلدية التي قامت بإغلاق مدارس الوكالة تنفيذا لقرار حكومي .
كما سينضم قريبا العديد من الطلبة الباقين من مدرسة اليتيم العربي وهي المدرسة الصناعية التعليمة الوحيدة المتبقية في القدس إلى الباحثين عن مقاعد دراسية لهم ، لان ادارة المدرسة التي قدمت كل ما باستطاعتها وبخطوات بهلوانية بلا معنى لإرضاء بلدية القدس من اجل ضمها الى مدارسها والحصول على التمويل، ترغب الآن بعقد صفقات غير منطقية وإلغاء أهم مدرسة صناعية تعليمية في القدس بل والأقدم والأكثر تطورا .
اذن فان العام الدراسي القادم سيواجه تحديات كبيرة وغير مسبوقة في الوقت الذي ترتفع في اقساط التعليم في المدارس الخاصة والاهلية بشكل غير جنوني وغير مقبول لدرجة أن مدير احدى المدارس قال إن قسط الروضة والحضانة عنده لن يقل عن 11 ألف شيكل ، مع التأكيد عن ان هذه المدرسة مدعومة ماديا من البلدية الشريكة فيها ومن الاتحاد الأوروبي ومن دول اخرى ، وكان الأمل كان أن تكون هذه المدرسة للطلبة المبدعين من جميع الفئات،
بينما مدرسة اخرى أهلية شهدت انقلاب اسماه بعض المتحذلقين بالابيض حيث استولى احد اعضاء مجلس الادارة على المدرسة التي تتلقى الدعم الكامل من البلدية وقرر صاحب هذا الانقلاب ( الابيض) تغيير الإدارة التنفيذية بالكامل ولم يستبعد احدهم ان يتم رفع الاقساط على الطلبة العام القادم لزيادة الارباح ….
ان الحديث متشعب عن التعليم في القدس، ذلك التعليم الذي فقد البوصلة واصبح الفقير لا مكان له في المدراس، والغني له مكانا لتعليم ابنه المنهاج الأجنبي المستورد والإسرائيلي معا ليخرج لنا جيل غريب عن مدينته ومتفهم الاحتلال.

