- 22 تموز 2026
- مقدسيات
القدس - أخبار البلد - كتب خالد الاورفالي:
لم يحظى المؤتمر الذي عقد في القاهرة والذي حمل عنوان " القدس خط المواجهة للتهجير الضم ومفتاح السلام العادل والدائم" بأي اهتمام من قبل الشارع المقدسي الذي استقبال البيان الختامي لهذا المؤتمر الدولي بردود فعل تراوحت بين عدم المبالاة وما بين الاستهزاء من هذا البيان ومن ذلك المؤتمر الذي يعقد في الوقت الذي تستمر فيه اسرائيل بخطوات الحثيثة على أرض الواقع في القدس لتغير كل الثوابت ، فلقد قال عبد الله موسى من البلدة القديمة لقد أثبت العرب والعالم الإسلامي والدول مرة اخرى لنا أنه خير من تحدث وافشل من عمل بكل ما يخص القدس "
بينما قالت السيدة ام مروان من سلوان اننا لا نعلق ذرة من الامل على اي مؤتمر عربي او اسلامي او دولي تغيير واقعنا المرير في القدس ، ففي الوقت الذي كان الجميع يتحدث باسمنا في القاهرة كان السلطات الإسرائيلية توزع أوامر هدم في سلوان وتعتقل وتستولى … "
وطالب الحاج ابو محمود من البلدة القديمة ان تتوقف الدول العربية عن الشعارات وان تقوم بخطوات عملية لدعم الوصاية الهاشمية في القدس وان تقدم الدعم الكامل للاردن في مواجهته للخطوات الاسرائيلية التي تهدد الاقصى وللأماكن المقدسة المسيحية والإسلامية .
أما الشاب سعدون يونس من شعفاط فلقد قال ان كل المؤتمر التي تعقد باسم القدس هدفها تدمير القدس فلم ينجح أي مؤتمر عقد منذ احتلال المدينة حتى يومنا هذا بالحفاظ على بيت واحد من خطر الهدم أو قامت تلك المؤتمرات ببناء غرفة صفية،، او دعموا بقاد عائلة مقدسية في القدس ..كله كلام فاضي … وأنهى حديثه بالقول : إسرائيل تفعل والعرب يطلقون شعارات فارغة …"
وقال أحد المحللين الذي طلب عدم ذكر اسمه ل ؛ أخبار البلد" انه لا يوجد شخص واحد في المجتمع الاسرائيلي يتحدث عن السلام تلك الكلمة التي خرجت من القاموس الاسرائيلي بينما لا زال العرب والمسلمون يحلمون بكذبة السلام العادل والدائم . عن أي سلام يتحدثون ومع من ؟!!!
وكان مسؤولون فلسطينيون وعرب ودوليون قد دعوا إلى تحرك دولي عاجل لوقف سياسات التهجير والضم والاستيطان، مؤكدين أن حماية القدس باتت مدخلا أساسيا لتحقيق سلام عادل ودائم، وأن استمرار الاحتلال يقوض فرص التسوية السياسية القائمة على حل الدولتين.
ويذكر ان ذلك المؤتمر الذي حمل اسم القدس الذي استضافته القاهرة بتنظيم مشترك بين منظمة التعاون الإسلامي ولجنة الأمم المتحدة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف، قد كلف الملايين من الدولارات ولو كانت قد صرفت على دعم صمود المقدسيين لكان افضل بكثير من هذا الكلام غير فعل .
وفي افتتاح المؤتمر الذي شهد مشاركة واسعة من مسؤولين مصريين وعرب ودوليين وفلسطينيين، أكد القائم بأعمال وكيل الأزهر الشريف الشيخ أيمن عبد الغني، في كلمة ألقاها نيابة عن الإمام الأكبر أحمد الطيب، أن القضية الفلسطينية تمر بمرحلة وصفها بأنها من أخطر مراحلها، في ظل محاولات فرض واقع جديد بالقوة، معتبرا أن ما يجري يمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي والقانون الإنساني.
وقال إن القضية الفلسطينية "قضية حق وعدالة وكرامة إنسانية"، وإن الشعب الفلسطيني لا يطالب إلا بحقوقه التي أقرتها الشرائع والمواثيق الدولية، وفي مقدمتها حقه في الحياة والحرية وتقرير المصير وإقامة دولته المستقلة.
وأضاف أن "الاحتلال لا ينشئ حقا، والقوة لا تمنح شرعية، والعدوان لا يصنع سلاما"، داعيا المجتمع الدولي إلى الانتقال من مرحلة الإدانات السياسية إلى اتخاذ خطوات عملية لوقف العدوان، وحماية المدنيين، وإنهاء الاحتلال، وإنفاذ القانون الدولي دون ازدواجية في المعايير.
كما أشاد بالموقف المصري، معتبرا أنه حافظ على ثباته التاريخي في رفض تهجير الفلسطينيين أو تصفية قضيتهم، مؤكدا أن الأزهر واصل خلال السنوات الماضية الدفاع عن الحقوق الفلسطينية، ورفض الاستيطان والتهجير القسري واستهداف المدنيين ودور العبادة والمنشآت الصحية.
القدس جوهر القضية
وخلص المؤتمر الذي شهد حضور ممثلين عن منظمات إقليمية ودولية وخبراء في الشأن الفلسطيني، إلى جملة من الرسائل السياسية، أبرزها رفض التهجير القسري والضم والاستيطان، ورفض أي محاولة لتغييـر الوضع القانوني أو التاريخي أو الديمغرافي لمدينة القدس، والدعوة إلى تحرك دولي أكثر فاعلية لحماية المدينة وسكانها ومقدساتها.

