- 15 آذار 2021
- مقابلة خاصة
إسطنبول – أخبار البلد- كتبت ميرا خالد خضر:
بإجماع القائمين والحضور من ناشرين ومترجمين ومؤلفين فإن الدورة السادسة لبرنامج زمالة إسطنبول العالمية للناشرين والتي اختتمت اعمالها الأسبوع الماضي كانت ناجحة للغاية حققت الكثير من الإنجازات لكل دور النشر المشاركة في هذه التظاهرة الخاصة بصناعة الكتاب، حيث حرى التوقيع على العديد من الاتفاقيات بين دور النشر بهدف الترجمة او النشر المشترك. تلك الدورة وكانت برعاية كل من وزارة الثقافة والسياحة التركية وغرفة التجارة لمدينة إسطنبول الكبرى و اتحاد الناشرين الأتراك ووكالة الأناضول
وقال الدكتور كمال بن جعفر المسؤول الاعلامي الناطق بالعربية في Istanbul publishing Fellowship program في تصريحات خاصة لشبكة "أخبار البلد" أن هذا الحدث العالمي شارك به ٣٤٥ ناشرا من ٦٠ دولة و٨٠ ناشرا عن بعد صنعوا الحدث في مدينة إسطنبول مدينة الفكر والثقافة والحضارة وجمعتهم الثقافة والكتاب،
واضاف بن جعفر لقد تم تبادل الأفكار وانتقلت الكتب وحقوق التأليف من بلد إلى آخر عبر الترجمة ليصنع المشاركون فسيفساء ثقافية حطمت كل القيود وتجاوزت حدود العالم لتعلو راية الكتاب فوق كل الرايات.
معتبرا الحدث بانه فرصة ذهبية للتعرف على مختلف الآداب بين دور النشر العالمية وتبادلوا الخبرات وحقوق التأليف والملكية الفكرية كل حسب اهتماماته
وكانت ضيفة هذه الدورة كانت دولة أذربيجان باعتبارها تحتضن شعبا يتحدث اللغة التركية حيث كانت الدولة حاضرها بثقافتها وحضارتها وبأدبها وبشعرها وحتى بمطبخها
وعلى هامش التظاهرة تم عرض مجموعة من المحاضرات عن الأدب الأذربيجاني المعاصر في أدب الشرق والغرب وأثره في العالم وصورته منذ 1950 إلى يومنا هذا و التيارات الأدبية في شعر أذربيجاني في عصر الاستقلال و العلاقات الأدبية بين تركيا و أذربيجان في الربع الأول من القرن العشرين وكذا آفاق القصة البوليسية وترجمتها و التقاء القصة التصويرية. بالإضافة إلى برامج دعم الترجمة باعتبارها الجسر الذي تعبر من خلاله الآداب والثقافات من بلد إلى آخر. وحسب اللجنة المنظمة ستكون دولة المكسيك ضيفة شرف الدورة القادمة
وقال نائب المنسق العام لبرنامج الزمالة الدكتور التركي محمد أغيراقجة "نحن الآن في الدورة السادسة من برنامج زمالة إسطنبول، عندما بدأنا في اول دورتين كانت الدعوات مقتصرة على العالم العربي، وبعدما توسعنا واتجهنا للعالمية " ، مضيفا " كان هدف الزمالة الأساسي عند انطلاقنا هو التعريف بالأدب التركي للعالم العربي و لكن الآن اصبح لدينا أهداف آخرى من بينها أن تكون مدينة إسطنبول ملتقى يجمع الناشرين والمؤلفين والمترجمين على مستوى المعمورة..
مؤكدا أن الناشرين المبتدئين لديهم انتاج ثري ومهم في كثير من الأحيان، ولكنهم لا يجدون فرصة لتقديم انتاجهم المميز، لذلك مثل هذه اللقاءات الثنائية التي تجمع كل دور النشر بمختلف مستوياتها وكذا أبعادها العالمية يستطيع الناشر ان يجد فرصته وان يقدم بضاعته وكتبه للعالم، خاصة ان الناشرين الكبار لا يفوتون هكذا ملتقيات للاطلاع على الجديد في عالم النشر
ومن جهته أكد الدكتور مصطفى دوغرو رئيس إدارة اتحاد الطباعة والنشر التركي في تصريح ل" أخبار البلد" : "نحن سعداء بهذه الفعالية والتي تم تنظيمها هذا العام مع ظروف استثنائية وصعوبات يمر بها العالم جراء انتشار فيروس كورونا المستجد ، لهذا أردنا أن نجدد التأكيد على أن القراءة قادرة على الانتصار على المسافات والمتغيرات، وأن الفعالية لزمالة اسطنبول العالمية ستستقبل كل سنة دولة ضيف شرف لتبرز آدابها وآخر منشوراتها في عالم المعرفة و تقريب دور نشر وكتابها بالعالم وكذا للاحتكاك بالمترجمين لترجمة أهم مؤلفاتهم ودعم دور النشر المبتدئة لتشجيعهم ،
كما صرح الدكتور بشار شبارو الأمين العام لاتحاد الناشرين العرب ومدير دار النشر الجامعية لجامعة حمد بن خليفة بدولة قطر : " أن الانسان العربي يحب القراءة لكنه ظروفه التي تقف في وجه، ذلك إلا أنه قارئ محب للمعرفة والتطلع وتصفح ،مؤكدا أن هذه الفعالية لزمالة اسطنبول نقطة التقاء و تعارف بين المؤلفين والكتاب والمترجمين والمثقفين والاعلاميين من مختلف ربوع العالم كما تسهم في التبادل الثقافي بينهم ، مؤكدا أن الكتاب تأثر بشدة العام المنصرم جراء الجائحة الصحية التي عصفت بالعالم .
من جهته أكد الكاتب التركي محمد غالب دونماز وهو مدير دار النشر سمرقند لكتاب الطفل في اسطنبول و أحد المشاركين في الدورة السادسة لزمالة اسطنبول العالمية في تصريح خاص :" لقد كانت مشاركتي الثالثة على التوالي في هذه الفعالية ب ٣٠٠ كتاب خاص بالطفل وهذا العام أصدرنا ألف كتاب بين الكتب الاسلامية والخاصة بالطفل من حكايات وقصص تثقيفية تعليمية و خمسين كتابا في طور الانجاز ".
وأضاف بالقول "يجب تعزيز قيمة الكتاب والقراءة عند الطفل منذ الصغر لأنه أمر ضروري و يسهم أولاً وأخيراً في صنع ثقافته وثراء شخصيته في المستقبل ولسنوات عمره القادمة، وفِي هذا الوقت التكنولوجي أصبحت هذه المهمة ليست بسهلة وتحتاج إلى جهد كبير "
مؤكدا أن ظروف الحجر المنزلي والتعليم عند بعد في هذه الظروف العالمية الاستثنائية يجب الاهتمام بنفسية الطفل وتدعيم القراءة لديه لأن لأسرة هي النواة الأولى والمؤثر الأساسي على الطفل، فلو كان الأهل شغوفين بالقراءة، لانعكس ذلك تلقائياً عليه، كما يجب أن يحتوي البيت على مكتبة ليكبر الطفل بين الكتب ، ويجب على الأهل في هذه الفترة العصيبة أن تدعم حب القراءة لدى الطفل والمحاولة الابتعاد على الألعاب الالكترونية ، مضيفا أن هذه الفعاليات لها أهمية كبيرة لتعرف على كتاب ومؤلفين من دول اخرى وثقافات آخرى وأن عالم الطفل واحد مهما تغير المجتمع .
من جهتها قالت الأستاذة والمؤلفة الأذربيجانية فاطمة الكساز يوسفوفا ومديرة دار النشر أجيلي بالا المختصة بكتاب الطفل والقصص المصورة في تصريح ل" أخبار البلد" : ان هذه مشاركتي الثالثة في هذه الفعالية لزمالة اسطنبول وأنا سعيدة أن بلدي الأذربيجان هي ضيف شرف لهذه الدورة فهناك العديد من المؤلفين والكتاب الذين يجب أن تشتهر كتاباتهم للعالمية وأن يعرف العالم بثقافة والحكايات التراثية لبلد الأذربيجان المسلم ".
مؤكدة أن إقبال الطفل الصغير على ممارسة القراءة يتوقف على قدرته على فهم الصور والنصوص المكتوبة خاصة إذا كانت معروضة بشكل جيد وعن طريق القراءة المنظومة والمثمرة يستطيع الطفل إيجاد علاقة بين عالمه الخاص، وخبراته، وبين هذه الأعمال المقروءة وأن قراءة الطفل لمثل هذه الأعمال والقصص المصورة يتفاعل معها ويجد نفسه فيها و يجد فيها أشياء جديدة لم يكن يعرفها من قبل وطريقة العرض هذه تنمي قابلية حب القراءة والاستمتاع بالكتاب لدى الطفل وتشعره بالرغبة في الاستمرار في القراءة.

