• 16 آب 2022
  • مقابلة خاصة

 

 القدس - أخبار البلد - اجرى الصحفي حميد عبد القادر من صحيفة " الخبر" الجزائرية مقابلة مطولة مع الروائي والاديب " محمود شقير" تحدث خلالها عن العديد من المواضيع بما في ذلك اخر اصداراته حول الكاتب غسان كنفاني ، ويؤكد في المقابلة ان العودة الى الذاكرة  تثبيت لجرائم ارتكبها الغزاة الصهاينة .

 ويسعدنا في شبكة " أخبار البلد" المقدسية ان نقوم بنشر مقتطفات من تلك المقابلة الغنية .

- أنت من الأدباء العرب القلائل الذين كتبوا القصة القصيرة لسنوات طويلة، فقد نشرت اثنتا عشرة مجموعة قصصية، ما سر هذا الوفاء للقصة القصيرة؟

شقير :  هذا الوفاء له علاقة ببداياتي في الكتابة، فقد ابتدأت كاتبًا للقصة القصيرة،  واستطعت بحسب النقاد الذين كتبوا عن تجربتي في الكتابة، أن أقدم إنجازات في ميدان الكتابة القصصية، ما حفّزني على متابعة الاهتمام بهذا اللون من الكتابة. 

 ثم إن طبيعة حياتي اليومية وعلاقتي بالمجتمع  الذي أعايشه وتنقلي من مكان إلى آخر طبقًا لمتطلبات عملي الوظيفي، وانتزاعي غير مرة من بيتي بعد هزيمة حزيران 1967 ؛ إذ اعتقلت مرتين وقضيت عشرين شهرًا في سجون الاحتلال، ثم نفيت من الوطن لأعيش في المنفى في حالة من عدم الاستقرار، كل ذلك جعل صلتي بالقصة القصيرة وبالقصة  القصيرة جدًّا الأكثر قابلية للاستمرار على امتداد السنوات.  ولربما أسهم التنويع في أساليب كتابتي للقصة القصيرة في هذا الاستمرار، فقد كتبت القصة ذات الأسلوب السردي التقليدي واللغة ذات المنحى الإخباري، ثم انتقلت إلى كتابة القصة الحداثية المعتمدة على التجريب وعلى اللغة ذات النفس الشعري التي تميل إلى الإيحاء لا الإخبار، وصولًا إلى القصة الساخرة كما تبدّى في مجموعتين كتبتهما بعد عودتي من المنفى هما: "صورة شاكيرا"، و "ابنة خالتي كوندوليزا"، وانتهاء بعدد من المجموعات القصصية القصيرة جدًّا، المعتمدة على التقشف اللغوي والتكثيف، وعلى اعتماد الوصل بين القصص بحيث ينتظمها سياق روائي يوحد أجواءها ومناخاتها ويجعل بالإمكان قراءتها على أنها رواية أو مجموعة قصصية.

- لكنك انتقلت لكتابة الرِّواية ونشرت "فرس العائلة" و"مديح نساء العائلة"، و"ظلال العائلة"، كيف اتخذت قرار الانتقال للكتابة الروائية، هل لأن هذا الزمن هو زمن الرواية؟

شقير : الصحيح، وكما صرّحت غير مرة من قبل، فإن الرغبة في كتابة الرواية ظلت ملازمة لي منذ أن نجحت في نشر قصصي الأولى في النصف الأول من ستينيات القرن العشرين، وقد قمت ببعض محاولات لكتابة الرواية على امتداد السنوات الماضية، ولم تكلل هذه المحاولات بالنجاح، وحين نشرت رواية "فرس العائلة" عام 2013 فإن ذلك لم يكن يمثل انتقالًا للكتابة الروائية، بدليل أنني أنجزت كتابة المسودة الأولى لهذه الرواية في النصف الأول من ثمانينيات القرن العشرين، ثم إنني لم أنقطع عن كتابة القصة، فقد نشرت مجموعتين قصصيتين بعد صدور "فرس العائلة" هما "سقوف الرغبة"، و "حليب الضحى"، واشتغل حاليًّا على كتاب جديد فيه تداخل بين الكتابة القصصية والروائية.

  وفي ظني أن توافر عناصر مشتركة بين القصة والرواية، يجعل إقدام القاص على كتابة الرواية غير مستغرب، إنما قد يكون مستغربًا انقطاع القاص عن كتابة القصة بعد نجاحه في كتابة الرواية.

  أتفق معك بأننا نعيش زمن الرواية، ربما لأن الرواية تشبع فضول القارئ أكثر مما تفعل القصة القصيرة، وذلك بالنظر إلى قدرة الرواية على الغوص بشكل أعمق وأشمل في مشكلات مجتمعاتنا في الظروف الصعبة المعقدة  الراهنة، وربما لأن ثمة اهتمامًا بالرواية أكثر من الاهتمام بالقصة القصيرة من بعض المؤسسات الثقافية ومن مانحي الجوائز؛ ما يدفع القراء إلى تفضيل قراءة الرواية على قراءة القصة القصيرة. 

- يبدو أن الرواية تعني بالنسبة إليك العودة إلى الذاكرة بغية استعادتها، واستعادة الماضي؟

 شقير : بالنظر إلى ما تعرض له الشعب الفلسطيني من عدوان ومن استيلاء على أرض وطنه، وتهجيره قسريًّا من الوطن، وفرض سياسة التمييز العنصري على من تبقى في الوطن من هذا الشعب، فإن الانتباه إلى الذاكرة بغية استعادتها واستعادة الماضي، يصبح ضرورة لا ترفًا زائدًا أو نزوعًا مجانيًّا، ذلك أن العدوان على فلسطين وشعبها ما زال ماثلًا بأقسى التجليات وأكثرها فاشية ونزوعًا نحو تنفيذ إجراءات إقصائية إحلالية ضد الفلسطينيين. 

 وما زال كثير من المآسي والمذابح وعمليات التطهير العرقي التي تعرض لها الفلسطينيون مجهولة لا يدري بها الرأي العام على كل الأصعدة، محليًّا وعربيًّا وعالميًّا،  ولا بد من كشفها ونشرها على الملأ عبر مختلف الوسائل ومن ضمنها الأدب لكي لا يظل المعتدون المجرمون في حلٍّ مما اقترفت أيديهم، ولكي تجد العدالة من ينتصر لها وإن طال الزمن. 

 إن في العودة إلى الذاكرة، تثبيتًا لجرائم ارتكبها الغزاة الصهاينة كي لا تضيع في غياهب النسيان وكأن شيئًا لم يكن، وفي هذه العودة محاولة لتعلّم الدروس، ولأخذ العبر من التجارب التي خاضها الفلسطينيون أثناء تصدّيهم للعدوان، ولمعرفة أين أخطأوا وأين أصابوا، وذلك لعدم تكرار الأخطاء، (وبعضها يتكرّر الآن للأسف الشديد)، ولتعظيم النجاحات وتقديمها للأجيال الجديدة المنوط بها التصدي للاحتلال الجاثم على صدر البلاد، لتكون درسًا نافعًا لهذه الأجيال.

- نشرت مؤخرا كتابا حول الروائي الكبير الشهيد غسان كنفاني، ماذا يمثل بالنسبة إليك؟

شقير : جاء هذا الكتاب في مناسبة الاحتفال بالذكرى الخمسين لاستشهاد غسان؛ الاحتفال الذي تبنّته وزارة الثقافة الفلسطينية، وشكّلت من أجل ذلك لجنة برئاسة وزير الثقافة الروائي الدكتور عاطف أبو سيف، وعضوية عدد من الشخصيات الثقافية والسياسية والاجتماعية، وكنت أحد أعضاء هذه اللجنة.    

وقد عرضت الوزارة عليّ اقتراحًا بكتابة نص عن غسان وعن أدبه مكرّس للفتيات والفتيان، فتحمّست للاقتراح وشرعت في إعادة قراءة كل ما أنجزه غسان في سنوات عمره القصير، ومن ثم في الكتابة عنه متخذًا من السرد الروائي أسلوبًا لكتابةٍ فيها متعة وتشويق، وفيها عرض بلغة سهلة لأبرز ما قدّمه غسّان من قصص وروايات ومسرحيات ومقالات ويوميات ورسائل.

 وما حفزني على الكتابة عن غسان تأثرنا أنا وأبناء جيلي من كتّاب مجلة "الأفق الجديد" المقدسية في ستينيات القرن العشرين بما كتبه غسان وأبدع فيه، وأخص بالذكر مجموعتيه القصصيتين: "موت سرير رقم 12"، و "أرض البرتقال الحزين"، وكذلك رواية "رجال في الشمس" التي كانت مفاجئة لنا حين نشرها غسان في العام 1963 وشخّص فيها المأساة الفلسطينية بشكل غير مسبوق، وسلّط الضوء على الواقع الفلسطيني بعد نكبة العام 1948، حيث الاستكانة للذلّ من جهة، ومحاولات المحو وطمس الهوية الفسطينية من جهة ثانية، ولذلك جاءت في مكانها الصحيح الصرخةُ التي اختتم بها غسّان روايته: "لماذا لم تدقوا جدران الخزان؟" وهي الصرخة التي تركت صداها في الأنفس وأرهصت بانطلاق الثورة الفلسطينية في العام 1965.

  كذلك، فقد تعرّفت إلى مزايا غسّان كنفاني من خلال الناقد محمد خالد البطراوي الذي عاش فترة من حياته في الكويت أواخر خمسينيات القرن العشرين، وسكن في بيت واحد مع غسّان هناك، وارتبط بعلاقة صداقة معه، وحين عاد من الكويت ليقيم في مدينة البيرة المجاورة لرام الله، وليكون على صلة دائمة مع مجلة "الأفق الجديد" فقد كان يتحدث بين الحين والآخر باستفاضة عن موهبة غسان، وعن ثقافته وعن تفاصيل إبداعه القصصي والروائي كما عرفها عن قرب، ما جعلني راغبًا في التعرّف عن قرب إلى غسّان، وقد تم ذلك حين زرت بيروت في العام 1965 والتقيت به في بيته وفي مقرّ جريدة "المحرّر" التي كان رئيس تحريرها آنذاك.

 كل هذه التفاصيل كانت سببًا في الحماسة لتأليف هذا الكتاب عن غسان، وبعد نشره بفترة قصيرة تلقّيت انطباعات جيدة عنه، من جيل الفتيات والفتيان ومن جيل الكبار سواء بسواء، ما جعلني مرتاحًا لذلك. 

- أنت شديد الارتباط بالقدس، وقد نشرت عدة كتب عنها، ماذا تعني القدس بالنسبة للكاتب الفلسطيني اليوم؟

شقير : ارتباطي بالقدس هو ارتباط حياة ووجود قبل أن يكون ارتباطًا عبر الكتابة ومن خلال الكتابة، ولعل الكتابة أن تكون انعكاسًا لذلك الارتباط الوجودي وتعبيرًا طبيعيًّا غير متكلف عنه.  وكنت أدركت منذ الطفولة أن علاقتي بالمدينة مهدّدة بخطر التغييب القسري حين اضطررنا أنا وأهلي وأبناء قريتي المتاخمة للقدس؛ قرية السواحرة أو جبل المكبر التي  أصبحت فيما بعد حيًّا من أحياء المدينة؛ إلى مغادرة بيوتنا تحت ضغط الهجوم الذي شنته العصابات الصهيونية المسلحة على القرية عام 1948، والبقاء بعيدين من هذه البيوت في الجزء الشرقي من القرية مدة أربعة أشهر، ثم تكرّر هذا التغييب لفترة أقصر أثناء حرب حزيران 1967 التي أسفرت عن هزيمة فادحة مذلّة، وبعد ذلك جاء التغييب الأطول في سجون المحتلّين الإسرائيليين؛ مرّة في عام 1969، وأخرى في عام 1974 ثم الإبعاد من السجن إلى الخارج في عام 1975 والبقاء في المنفى ثمانية عشر عامًا، والعودة إلى القدس في عام 1993 من جرّاء إبرام اتفاق أوسلو بين دولة الاحتلال الإسرائيلي ومنظمة التحرير الفلسطينية.

 كل هذه التجارب وتلك المعاناة جعلت ارتباطي الوجداني والعاطفي والوطني بالقدس مسألة مؤكدة ولا تحتاج إلى دليل؛ وهي تعبير عن هوية وعن حياة وعن مصير، ولذلك كانت الكتابة هي وسيلتي إلى تعزيز ذلك الارتباط والتعبير عنه.

وبالطبع، ليس هذا الأمر، أمر العلاقة مع القدس، وقفًا عليّ وحدي، بل إنه يمتد ليشمل كتّابًا فلسطينيين وعربًا وأجانب عديدين، بالنظر إلى تاريخ القدس العريق الذي يمتد لآلاف السنين، ومكانتها الدينية والثقافية والحضارية في نفوس ملايين البشر المحبّين للحرية والعدالة والسلام، التاريخ الذي يراد تزويره على أيدي الحركة الصهيونية التي تسعى جاهدة طمس هذا التاريخ ولإحلال تاريخ مصطنع مفبرك مزوّر في مكانه، ولتسويغ احتلال المدينة وتهويدها كما يجري الآن تحت نظر العالم وسمعه مع الأسف الشديد.

-في قصصك القصيرة نجد دائمًا حضور ذلك الفلسطيني الذي يعاني من الاحتلال، لكنك تلجأ للأسلوب الساخر، هل هذا نوع من الانتقام من التاريخ؟

شقير : معاناة الفلسطيني من الاحتلال تتفاقم يومًا بعد آخر وسنة بعد أخرى من دون أن يظهر في الأفق ما يبشر بفرصة لحل هذا الصراع الوجودي مع الحركة الصهيونية على نحو صحيح. 

 وبالطبع، فإن ضخامة الهجمة ضدّ الفلسطينيين تجعل إمكاناتهم في التصدّي لها أضعف من أن تحقّق نتائج ملموسة في المدى القصير، لكنّهم مصرون على رفض الاستسلام لمشيئة المحتلين، وعلى الصمود بغضّ النظر عن حجم التضحيات. 

 لذلك فإن لجوئي إلى الكتابة القصصية الساخرة فيه محاولة لفضح عنجهية المحتلّين، وللهزء من غطرستهم ومن آلتهم الحربية الفتّاكة التي توجّه ضد شعب أعزل، وتظل مع ذلك عاجزة عن فرض الاستسلام عليه، ومن جانب آخر فإن في الكتابة الساخرة محاولة لتعرية تخلّفنا ولتسليط الضوء على عناصر ضعفنا؛ ليس لتثبيط العزائم، وإنما لنبذ التخلّف ومغادرته إلى ما يجعلنا أقدر على الصمود وعلى المقاومة. 

-الحكاية عندك تكاد تكون ثانوية، والمهم في ما تكتبه هو الأسلوب الأدبي ، لماذا اخترت هذا التوجه؟

شقير : مع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي ومحطّات البث الإذاعي والتلفزيوني وتقارير المراسلين الصحافيين والإعلاميين والإعلاميات لم تعد هناك صعوبة في وصول الحكاية إلى أوسع مدى. 

ولذلك كان لا بد من أن يترك ذلك أثره على الأدب، وعليّ شخصيًّا بصفتي كائنًا إنسانيًّا أتأثر بما أسمع وأرى، ويتأثر تبعًا لذلك أسلوبي في الكتابة وطريقة تعبيري عن المجتمع وعن الحياة والمصير، بحيث صرت معنيًّا ليس في تسجيل الحكاية وتقديمها للقراء، بل في رصد الآثار النفسية والاجتماعية التي تتركها الحكاية على القراء، وفي هذا احترام لوعيهم الذي ينطلق من أرضية إلمامهم بالحكاية، ومن ثمّ تناول تلك الآثار وإشراك القراء والقارئات في متابعة ما يترتب على ذلك من تداعيات وارتدادات ونتائج ومقاربات، بأسلوب قادر على توصيل المشاعر والأفكار، وبقدر غير قليل من متعة التلقي التي أراها ضرورية لكل عمل إبداعي جذّاب.

 من هنا جاءت قصصي الساخرة، وجاءت كذلك قصصي القصيرة جدًا التي ترى في الاختزال وفي الاقتصاد اللغوي وفي التكثيف ضرورة فنية ومنطلقًا لاحترام وعي المتلقي، ولتعزيز مشاركته في بناء القصة والوصول بها إلى الغاية المرجوّة.

-ما هي علاقتك بالأدب الجزائري؟

شقير: أزعم أن لديّ علاقة جيدة بالأدب الجزائري، تبدأ هذه العلاقة من خمسينيات القرن العشرين حين كانت الجزائر تخوض نضالها التحرري من أجل دحر الاستعمار الفرنسي وتحقيق الاستقلال. 

كنت آنذاك وأنا على مقاعد الدراسة الثانوية أجرب محاولاتي الأولى في الكتابة، وفي اكتساب الوعي على ما يقدّمه شعب الجزائر من تضحيات، وفي قراءة ما يكتبه كتاب فلسطينيون وعرب عن نضال الشعب الجزائري وتضحياته، وفي مرحلة لاحقة قراءة ما يكتبه أدباء جزائريون عن بلادهم، وعن قضايا الحرية وتقرير المصير والعدالة الاجتماعية والمواطنة والديمقراطية .

 وقد استمرّت تلك القراءات في ميدان الرواية والسيرة الذاتية والكتابات الفكرية ولم تنقطع حتى يومنا هذا، وتعزّز اهتمامي بتاريخ الجزائر وبأدب كتّابها وكاتباتها عبر زياراتي لها، ومشاركتي في اجتماعات اتحاد الكتاب والصحافيين الفلسطينيين، واجتماعات المجلس الوطني الفلسطيني التي انعقدت في الجزائر، وعبر علاقاتي الشخصية أو عبر مواقع التواصل الاجتماعي مع عدد من الكاتبات والكتاب الجزائريين وقراءة نتاجاتهم الأدبية المتنوعة.

 ولطالما استمتعت خلال السنوات الماضية وأنا أعود غير مرة إلى ثلاثية محمد ديب الروائية، وإلى رواية "نجمة" لكاتب ياسين، وإلى  "العسف" أو "معذبو الحراش" لبشير الحاج علي، وإلى رواية "عرس بغل" للطاهر وطّار، وإلى رواية "ذاكرة الماء" لواسيني الأعرج، وإلى غير ذلك من كتب ونتاجات أدبية وفكرية لمحمد أركون، آسيا جبار، أمين الزاوي، أحلام مستغانمي، زينب الأعوج، ربيعة الجلطي، فضيلة الفاروق، بشير مفتي، آسيا علي موسى وآخرين، وقد جعلتني هذه النتاجات الأدبية أكثر اقترابًا من روح الشعب الجزائري الشقيق المحب لفلسطين، الذي لا يبخل على فلسطين بأية تضحية وبأي مساندة.

 وفي الوقت ذاته؛ فإننا نحن الفلسطينيين نكنّ للجزائر ولشعبها كثيرًا من الحب والتقدير، ونعلّق على الجزائر آمالًا كبيرة في زمن هرولة بعض الرسميين العرب إلى التطبيع المدان، وإلى التحالف السافر مع دولة الاحتلال الصهيوني التي لا تكف عن ممارسة العدوان تلو العدوان على شعب فلسطين.