هل اسرائيل تستخدم المواد الكيماوية تحت المسجد الاقصى؟! كتب : سمير سعد الدين سوميره

  • 12 آذار 2014
  • هموم

يخيل لك وأنت تستمع للدكتور محمد محمد الكحلاوي أمين الإتحاد العام للأثريين العرب عند الحديث معه عن القدس وما تتعرض له من عملية تهويد واسعة وإعتداءات وخاصة في موضوعية الحفريات أسفل المسجد الأقصى وبمحيطه والمقدسات الأخرى وتبني وتزيف الآثار العربية الإسلامية وكأنه يتابع كل ذلك من خلال تواجده بالقدس ويعمل على توثيق وتصوير كل مايقدم عليه الإسرائيليون يوم بيوم ودقيقة دقية من ضخامة المعلومات التي يمتلكها وبأدق وتفصيلاتها
يقول البرفسور الكحلاوي الذي رأيناه جميعا على شبكات الفضائيات في وقت سابق وهو محتنقا يحتج على وزير الأثار المصري لعد م تحصينه متحف الفن الإسلامي بالقاهرة الذي تضرر لدرجة كبيرة إثر التفجير الذي وقع لمديرية الأمن المقابلة تماما لمبنىاه بالرغم من جمعه شخصيا من متبرعين مبلغ 600000 جنيه مصري لعملية التحصين خشية تعرضه للأذى كونه بجوار مديرية الأمن وبالفعل وقع الذي كنا نخشاه علما أنه تسلم رئيس مجلس إدارة المتحف سنوات طويلة مضيفا أن هذا المتحف لامثيل له ببلاد العالم بالإحتفاظ بالموروث الإسلامي إلا أن الوزير رفض عملية التحصين خشية تشويه واحهته
وعن مايجري من إعتداءات على الآثار الإسلامية والعربية والتاريخ القديم للفلسطينيين بالقدس والمسجد الأقصى وباقي المقدسات الإسلامية والمسيحية والمواقع التارخية وتزويرها وتدمير نسبة هامة منها بطريقة ممنهجة يقول في لقائي به
إن على الفلسطينيين والعرب جمع كافة الوثائق الخاصة بكافة الأثريات التاريخية للمسجد الأقصى و المواقع التاريخية تحسبا لعملية تحكيم دولية كواحدة من الحلول المطروحة للبحث في أحقية الأماكن المقدسة والتارخية الأثرية التاريخية وإسرائيل تضعها إحتمالا واردا ولكن وترفض الحديث عنها لضعف موقفها في هذه الناحية تماما كما حصل ذلك بالنسبة لقضية طابا المصرية علما أن بريطانيا كانت قد إمتنعت عن تزويد مصر بالو ثائق المسروقة لديها باعتبارها كانت تستعمر مصر وهناك دول قدمت مساعدة لها وعلينا توقع ذلك بالنسبة للقدس علما بأن إسرائيل ترفض إطلاع أية جهة على ماتقوم به من حفريات التي تتضمن هدم وتدمير آثارإسلامية وعربية وأنه المرة الوحيدة التي أطلعت على أعمالها الأخرين عندما أقدمت على الحفريات بساحة البراق وإقامة جسر عليها يربطها بباب المغاربة إحدى بوابات المسجد الاقصى حيث سمح لعلماء أتراك ومن قبل اليونسكو للإطلاع على ما يجري في هذه المنطقة بعد مقاومة شرسة للفلسطينيين وتضامن عربي وإسلامي ودولي معهم ومن هنا نراها ناشطة بتنظيم حملات إعلامية بالمجتمع الدولي للحديث عن حقها التاريخي بالقدس وأن المسجد الأقصى ومنطقة الحرم أقيمت على أنقاض الهيكل المزعوم
ونحن الآن نتسائل أين مكتشفات البحر الميت ووثائق قمران التي استولت عليها من متحف روكفلر بالقدس بعد فترة بسيطة من الإحتلال وترفض أن تعيدها لا إلى المتحف ولا للأردنيين الذين يطالبون بها
مشيرا أن الحفريات التي ينفذها الإسرائيليون قد بلغت بالخطورة بمكان فقد وصلت أعماق هذه الحفريات إلى 300 مترا وانهم إستخدموا المواد الكيميائية لتفتيت الصخور وقد حذروا من استخدام هذه المادة من قبل هيئات دولية علما أن المسجد الأقصى لا يقام على أعمدة وإنما على هذه الصخور وهم يراهنون على سقوطه من خلال وقوع زلزال بقوة 4 بالمطقة ونخشى أن يكون مصيره مصير جامع البابري بالهند الذي كان محل نزاع مابين المسلمين والهنود وعندما هدم قالت الأمم المتحدة ليبقى على وضعه المهدم
علما أن لدى المسلمين الآن وثيقة هامة وهي تلك التي صدرت عام 1939عن الأمم المتحدة حيث قالت لجنة تحقيق مشكلة من ماليزيا وسويسرا وإيطاليا بأنه ليس لليهود علاقة بحائط البراق الذين يطلقون عليه بالمبكى وهو جزء من المسجد الأقصى
ويؤكد الدكتور الكحلاوي أن على الدول العربية والإسلامية تسجيل القدس في اليونسكو من جل حمايتها وأنه كان قد كلف من قبل عمرو موسى الأمين العام السابق للجامعة العربيةورئيس منظمة المؤتمر الإسلامي إحسان أوغلو بوضع ملف عن مايجري من إنتهاكات للأثار بالقدس وقد أوصى في ذلك الوقت بجمع وثائق القدي ووضع مدينة القدس على اللائحة التمهيدية باليونسكو لحمايته حتى جمع هذه الوثائق ووضع المدينة على هذه القائمة لمنع إسرائيل من الإستفراد بها وبمواقعها التاريخيةعلما أن تسجيلها على هذه اللائحة معناه أن ليس لها صاحب حتى نتمكن من جمع الوثائق
ويشير بصفة خاصة إلى بناء جدار العزل إذ إحتفظت إسرائيل في في الجانب الذي تعتبره حدودها بالمستقبل هذا الجدار ب 730 موقعا أثريا في حين تركت للفلسدينيين 300 حيث أنها تعمل على تهويد هذه الأماكن التاريخية والمقدسة ونسبتها اليها لتقول أن لها جذورأ تاريخية على أرض فلسطين في الوقت الذي تقوم به بزراعة أثار وكنس لها في محيط المسجد الأقصى والقدس عامة وفلسطين لتقول بالمستقبل أن لها اثارا في هذه المناطق
كما يشير بأن إسرائيل تهدف من وراء الإعتراف الفلسطيني بيهوديتها مسح التاريخ الفلسطيني من أساسه وتقلد بذلك إسبانيا عندما دعت المسلمين والعرب بالإعتراف بنصرانية الأندلس فتنصر البعض وأطلق على الأخرين بالمورسكيين ألذين طرد الغالبية العظمى منهم من الأندلس ولا تعترف بهم حتى الآن علما أن إسبانيا إعترفت قبل أيام باليهود الذين طردوا من إسبانيا فيما ترفض الإعتراف بالمرسكيين والمسلمين
ويقول أنه مما يزيد في الأمر سوءا لا يوجد هناك إهتمام عربي بما يجري بالقدس ليس فقط على المستوى الرسمي فقط وإنما أيضا على مستوى المؤسسات المدنية كما حصل قبل اسبوعين عندما عقد الإتحاد العام لإتحاد المحامين العرب ندوة خاصة بالقاهرة تحمل عنوان التضامن مع فلسطين إذ كان ضمن الأوراق التي ستتم منا قشتها ما يجري بالقدس وقد طلب مني أن أعد هذه الورقة وعندما حان موعد تقديمها ومناقشتها بلغت أنها ألغيت بسبب موعد العشاءوعندما أحتججت على ذلك إلتقيت بالأمين العام الذي تأسف لي على ماوقع ولكن المهم أنه لم تعرض ورقة القدس ولم تتم مناقشتها
ويضيف أنه عام2004 عقد مؤتمر عربي بالدوحه لعرض مايجري من إعتداءات على آثار القدس خرج بتوصية تقول أن على إسرائيل أن تطلعنا على ما تجريه من حفريات وليس وقف هذه الحفريات
ويختم أمين إتحاد الأثريين العرب حديثه قائلا أنه يجب أن نوصي بوضع حلول لما يجري بالقدس وتنفيذها وحتى لايكون مانتحدث عنه كالبن المسكوب أهمها
1-
جمع الوثائق الفلسطينية حول ملكية القدس تحسبا للتحكيم الدولي
2-
تسجيل التراث الفلسطيني على قوائم تمهيدية باليونسكو باسم الدولة الفلسطينية
3-
ممارسة الدول العربية والإسلامية الضغوط لهذا التسجيل
4
الدعوة لتشكيل لجنة دولية للكشف على مدى الخطورة التي تلحق بالمسجد الأقصى وبمشاركة خبراء عرب من وراء الحفريات
التضامن مع المقدسيين بالتصدي لتدنبس الحرم القدسي والحفريات والإستيطان

وأخيرا وأنا أجري هذا الحديث مع عالم الآثار  محمد الكحلاوي وهو يشرح عن ماتتعرض له مدينة القدس من إعتداءات بدت عليه الحماسة نفسها التي ظهرت منه على الشبكات التلفزيونية عندما كان يتكلم عن ما أصاب المتحف الإسلامي من أضرار