- 31 آيار 2021
- مقدسيات
القدس – أخبار البلد –كتب احمد هيمت : مرة أخرى تعود مدرسة شميدت للبنات في القدس التي تأسست عام ١٨٨٦ لخدمة الطلبات المقدسيات العربيات الفلسطينيات ، الى العناوين وكما كانت في المرة الأولى فان اسم هذه المدرسة ارتبط بصورة بتصرفات تؤكد انها لم تعد مدرسة تصلح لتدريس بنات عائلات القدس ، فبعد ان قامت إدارة المدرسة وبشكل وقح وبدون مراعاة لاية معايير أخلاقية وبدون مراعاة لمكانتها في المجتمع المقدسي قامت بالتبرع بمقتنيات متحف الطبيعة في المدر لمتحف تل ابيب
تعود اليوم مدرسة شميدت بعد ان أعلنت ادارة المدرسة التي اكدت تصرفاتها انها في واد وبعيدة عن المجتمع الفلسطيني وقريبة من الاخر المحتل ، عن اغلاق المدرسة في هذه الأيام الأخيرة من العام الدراسي وذلك كرد على المظاهرة الصادقة التي قامت به الطالبات واولياء امورهن امام المدرسة كرد على تصريحات احدى المعلمات الالمانيات الحاقدات
وعلقت الكاتبة والناشطة نادية حرحش وهي من خريجات مدرسة شميدت على هذا القرار في وسائل التواصل الاجتماعي وكتبت " ان العنجهية والعنصرية والطبقية التي تعاني منها المدرسة وصلت الى ابعد حدودها عندما أصدرت المدرسة بيانا بإغلاق المدرسة كرد على تظاهرات الطالبات بتمرد يستدعي رفع قضية على المدرسة من قبل الاهل لو كان هناك أولياء أمور لا تزال بهم حمية مشاعر بناتهم والقدرة على الرد بالقمع المرتد من المدرسة بالمحاكمة. فبأي حق تقرر المدرسة منع الطالبات من اكمال العام الدراسي؟ وبأي حق تقوم مدرسة بإحضار معلمات بهذا المستوى من الصهيونية الصريحة الفاضحة لبنات فلسطينيات؟ وكيف ترك الاهل بناتهن كل هذه السنوات تحت عملية غسل الادمغة هذه؟
بداية الحكاية
وفق ما نشر في وسائل التواصل الاجتماعي وبعد الحديث من قبل " أخبار البلد" عن عدد من أولياء الطلبة ، فان الحكاية التي تثبت ان المدارس الخاصة في القدس لها اجندة لا تسير واجندة اهل المدينة ، فلا زلنا حميع بانتظار رد الاب إبراهيم فلتس على الصورة التي نشرت له في اجتماع مع مسؤولي التعليم في بلدية القدس في اطار الجهود لاسرلة التعليم وتهويد المدينة وخلفها ظهرت صورة ما يسمى بالهيكل مكان قبة الصخرة المشرفة في المسجد الأقصى ، المصيبة ان هذه الصورة في مدرسة تراسنطة القدس وليس في مكتب احد قادة اليهود المتطرفين . كما قلنا لا زلنا بانتظار رد الجهات المسؤولة في المدرسة العريقة في قلب البلدة القديمة من القدس .
ما حكاية مدرسة شميدت فهي استمرار لحكاية المانيا وإسرائيل
وبدأت الحكاية عندما دخلت معلمة التاريخ فرات الطالبات قد قاموا برسم علم فلسطين وخارطة فلسطين وهناك خارطة المانيا معلقة بالخلف. فقالت بابتسامة اين اسرائيل على الخارطة؟؟ قالت إحدى الطالبات عن أي خارطة تتحدثين خارطة ألمانيا ام خارطة فلسطين فأشارت بيدها إلى خارطة فلسطين. فأجابت الطالبة لا يوجد اسرائيل في خارطة فلسطين.
فعلى الفور المعلمة بدأت بالحديث ان هذا الكلام غير صحيح وان إسرائيل موجودة بالفعل. وهذه حقيقة. واعربت المعلمة المانية العنصرية عن استيائها من الطالبات وقالت انهن لم يتعلمن شيء من الصف السابع وحتى الآن(منذ أن بدأت بتعليمهن
ثم بدا البنات بنقاش موضوع فلسطين و(اسرائيل) وتحدثن عن القتل والابادة التي نتعرض لها وعن اطفال غزة والشهداء وهنا قالت المعلمة الألمانية الصهيونية ان حماس هي منظمة إرهابية وهي تأخذ الأطفال ذرائع بشرية وتضعهم في مقدمة الاحداث، وان إسرائيل كانت تدافع عن الشعب الفلسطيني عندما كانت ترد الصواريخ على قطاع غزة .
فهنا الطالبات استفزوا وسألوا المعلمة ما هو مصدر التي تستقين منه المعلومات فأجابت انها تعتمد على المصادر الإسرائيلية والاخبار الالمانية والإنجليزية. فقالوا بالطبع سيكون هذا رأيك. قالت احد الطالبات المصادر التي تسمعين منها الاخبار هي مصادر كاذبة فقالت لهن : انتن تقولون كذبا.
كما أثارت هذه المعلمة الالمانية موضوع الحقيقة والحلم : فان على ارض الواقع اسرائيل موجودة وان الخارطة الفلسطينية التي رسمتها البنات انها حلمهن . ..وانه يجب عليهن التميز ببن الحقيقة والخيال!!! طبعا اشتد النقاش بين المعلمة والبنات حيث قامت عدة بنات بالتحدث عن عمها الشهيد واخرى عن هدم بيوت ٤ من عائلتها وتشرد اربع عائلات في الشارع ، عندها بدأت بعض الطالبات بالبكاء تأثرا. وتم تصعيد الامر من قبل المعلمة وقالت ان فلسطين هي بلاد الشام ( الاردن سوريا ولبنان والعراق) اما ما رسمته الطالبات انما هو خارطة اسرائيل!!! فثارت الفتيات رافضات لما تقوله. وهنا نعتت المعلمة الطالبات بصغر العقل وانهم يرفضون التعلم!!!وانها يئست منهن وسوف تنقل المسالة لمعلمة اللغة الالمانية لديهم (وهي المديرة ايفا) لتحاول ان توضح لهن الامور .
وقال احد أولياء المور ل "أخبار البلد" برأي نحن نواجه الآن امر هام جدا وخطير ...ان هذه المعلمة تقوم بتدريس اهم مادة براي وهي التاريخ واني في قلق حول ما يتم تدريسه للطالبات والمعلمة بهذه العقلية التي تحاول تشويه التاريخ واقتلاع فلسطين من الوجود...!!
اولا انا افتخر بالبنات من جانب انهم قاموا بالدفاع عن معتقداتهم وقضيتهم برغم المشاعر الصعبة التي صاحبتهم اثناء ذلك من جهة ولكني اخذ عليهم انهم قاموا بتعنيف شديد لإحدى الطالبات في الصف لانها كان معارضة لهم في أفكارهم. يجب احترام آراء جميع الطالبات فهن على نفس المستوى. وحرية التعبير قيمة أساسية لدينا. وعدم التصرف بشكل عدائي وسأقوم بالتواصل مع المرشدة الاجتماعية في محاولة للتكلم مع البنات حول كيفية إدارة غضبهم والتحكم بمشاعرهم.

