- 13 نيسان 2022
- مقدسيات
القدس - أخبار البلد - في إطار الاستعدادات لبدء الاحتفالات بعيد الفصح المجيد وما يرافق ذلك من إجراءات امنية مشددة تعيق وصول الحجاج المسيحيين إلى كنيسة القيامة ، أصدرت بطريركية الروم الارثوذكس بيانا تقدم فيه بالتهاني الى أبنائها وعموم أبناء الأراضي المقدسة على ضفتي نهر الأردن بمناسبة أعياد القيامة المجيدة وسبت النور العظيم،
واكد البطريركية في بيانها والذي وصلت نسخة منه لشبكة " أخبار البلد" المقدسية : التزامها القوي والمُتجدد بحقنا الطبيعي باحياء أعيادنا مع أبناء كنائسنا واهلنا والمشاركة معاً بالصلاوات في كنائسنا بالبلدة القديمة في القدس، ومن ضمن ذلك حقنا، وحق جميع أبناء كنائسنا الأصيل بالوصول الى كنيسة القيامة وتخومها اثناء احتفالات سبت النور العظيم واعياد القيامة المجيدة، فهذا الحق الالهي مارسناه مع أبناء الكنائس بحرية على مر العصور واختلاف الحكم والحكام والظروف في المدينة المقدسة.
منذ سنوات طوال، أصبحت المشاركة بالصلاوات وحتى الوصول الى الكنائس بالبلدة القديمة، خاصة في موسم أعياد القيامة، امر صعب للغاية على أبناء الكنائس وأهلنا بشكل عام، بسبب تقييدات الشرطة و ممارساتها العنيفة ضد المؤمنين الذين يصرون على ممارسة حقهم الإلهي الطبيعي بالمشاركة. وقد كنا قد اتخذنا إجراءات بالتعاون مع جهات وقيادات مسيحية على الصعيد الدولي والداخلي والقضائي، وحتى بالتنسيق مع الشرطة نفسها، بهدف الحيلولة دون استمرار الشرطة بممارساتها غير المقبولة، ولكن وللاسف كانت الوعود كبيرة والإنجازات على أرض الواقع لا ترقى الى الحد الأدنى من الرضى.
وبدل من التراجع عن ممارساتها السابقة، بخصوص أعياد القيامة المجيدة وسبت النور العظيم لهذه السنة ٢٠٢٢ ، فقد أعلمت الشرطة البطريركية عن اجراءات احادية الجانب إضافية جديدة تزيد من قيود احياء سبت النور العظيم، ومفادها ان الشرطة لن تسمح إلا لألف شخص من دخول كنيسة القيامة في ذلك اليوم العظيم، رغم أنه جرت العادة دخول أضعاف هذا العدد، وكذلك انها ستسمح لخمسمائة شخص فقط دخول البلدة القديمة والوصول الى ساحات البطريركية واسطح كنيسة القيامة المقدسة.
ترى البطريركية انه ليس هنالك ما يبرر هذه القيود المجحفة الاضافية، وتؤكد رفضها الصريح والواضح والكامل لكافة القيود وانها ضاقت ذرعا من قيود الشرطة لحرية ممارسة العبادة، وأساليب تعاملها غير المقبول بما يتعلق بحقوق المسيحيين الطبيعية في ممارسة الشعائر والوصول الى المقدسات بالبلدة القديمة من القدس.
وعليه قررت البطريركية بهذا انها لن تتنازل وانها متمسكة بقوة الله بحقها بتوفير الخدمات الروحية في جميع الكنائس والساحات، وان الشعائر الدينية والصلاوات ستقام كالمعتاد من قبل البطريركية وكهنتها، آملة ان يستطيع المؤمنون المشاركة بها، وأن موقف البطريركية هذا مبني على أساس الحق الالهي والعرف والتاريخ ونطالب الشرطة الالتزام به والتوقف عن فرض القيود والعنف الذي، وللاسف، اصبح جزء مفروض علينا قسراً خلال هذه الشعائر المقدسة. كما ونحث ابناء كنيستنا الارثوذكسية على التمسك بالارث التاريخي والمشاركة بالشعائر والاحتفالات بعيد القيامة المجيد وسبت النور العظيم لهذا العام في كنيسة القيامة ومحيطها.

