- 4 تشرين الثاني 2013
- مقدسيات
عمان- اخبار البلد- يزداد الحديث في العاصمة الاردنية عمان في الاوانه الاخيرة عن انتشار ظاهرة المكاتب السياحية التي تقوم بتنظيم رحلات دينية وسياحية الى مدينة القدس للصلاة في المسجد الاقصى ، هذه المكاتب التي وصل عددها حسب اقول بعض الجهات الى اكثر من 180 مكتب ، هذه المكاتب زادت من حدة النقاش الذي انقسم ما بين مؤيد ومعارض بشدة ، حيث قال احد اصحاب المكاتب ل"اخبار البلد" والذي طلب عدم ذكر اسمه : انه يقدم خدمة ما بعدها خدمة القدس وتأكيدعلى حقنا بالمسجد الاقصى لمواجهة الحملة الاسرائيلية ، معللا هذا العمل بأنه يأتى تمشيا مع بعض الفتاوى والتصريحات الرسمية وعلى رأسها تصريح الرئيس محمود عباس والذي دعا الى ضرورة زيارة القدس لدعم اهلها.
وأضاف صاحب المكتب : إن هناك اقبالا كبيرا على هذه الرحلات السياحية التي تكون في نهاية الاسبوع ، ويأخذ الاعداد لها عدة اسابيع ، من اجل الحصول على التأشيرات اللازمة من الجهات المعنية، رافضا توضيح ان كانت هذه الجهات هي السفارة الاسرائيلية !
وفي مكتب السياحة هذا في غربي عمان تواجدت عائلة عربية ترغب بزيارة الاقصى ، ورغم تحفظها للحديث مع وسائل اعلام ، إلا ان رب الاسرة قال: انه فلسطيني يقطن احدى دول الخليج ، ويرغب بزيارة القدس مضيفا ان زيارة الفلسطينيى للقدس واجب ، ولكن العربي يجب ان يحذر من هذه الزيارة !! مضيفا انه سأل شخصية دينية في البلد الذي يقيم فيه فقال له لا مانع ان تسافر فأنت فلسطيني وصاحب الارض
ولكن هذا الكلام غير مقبولا على الاطلاق لدى الغالبية العظمى من الشعب الاردني والذي يرفض الاعتراف باحتلال المدينة المقدسة ، وهذا ما اكده نشطاء حملة "استح "لمقاطعة المنتوجات الاسرائيلية ، والذين التقت بهم اخبار البلد في احدى مكاتب السياحة بعمان، حيث استعرض نشطاء الحملة امام مدراء المكاتب السياحية الاختراقات التي يقومون بها في حق الامة العربية وفلسطين والأضرار الجسيمة التي يجرها التطبيع بشكل عام، خصوصا السياحي منه على الدولة الاردنية والمجتمع الاردني.
بل ان نشطاء الحملة وصفوا ما تقوم به المكاتب التي تنظم زيارات سياحية الى القدس المحتلة بأنه جاسوسية ، ومدخل للصهانية الى الارض الاردنية ، وتهريب الاثار ، وتزوير تاريخ المنطقة العربية على حد تعبير بعض النشطاء
ما بين هذا وذاك وبغياب موقف ديني ورسمي واضح ، فان هذه المعضلة ستبقى تراوح مكانها ويبقى العشق للقدس ومسجدها وكنيستها مشتعلا لحين الفرج كما احد المواطنين الاردنيين الذي تربطه علاقة خاصة مع القدس حيث استشهد والده على ترابها دفاعا عنها

