- 22 نيسان 2025
- مقدسيات
القدس - أخبار البلد - تسود حالة من الحزن مدينة القدس بعد الاعلان عن وفاة البابا فرنسيس خاصة وان المقدسيين يذكرون المواقف الانسانيه المؤيدة للفلسطينيين الداعية الى انهاء المعاناة .
فلقد أظهر البابا تعاطفاً مع الوضع الإنساني لأهالي القطاع بعد الحرب الاسرائيلية على غزة وبقي على تواصل يومي مع الرعية الكاثوليكية في القطاع، وأبدى قلقه العميق إزاء الظروف الإنسانية التي يعيشها السكان جراء الحرب. وفي مارس 2025، ورغم وضعه الصحي، أطل البابا من نافذة المستشفى الذي يُعالج فيه بروما، مطالباً بوقف القصف في غزة، وقال: «ليُسكت صوت السلاح، فقد تعب الأبرياء من الموت .
في آخر رسائله العامة، بمناسبة عيد الفصح، الأحد، 20 أبريل 2025، وجّه البابا نداءً طالب فيه بـ«وقف فوري لإطلاق النار في غزة»، ووقف المأساة الإنسانية في القطاع.
من ناحيته اصدر البطريرك ثيوفيلوس الثالث إثر انتقال قداسة البابا فرنسيس إلى رحمة الله بيانا وصلت نسخة منه لجريدة " أخبار البلد" هذا نصها :
بطريركية القدس للروم الأرثوذكس
القدس، ٢١ أبريل ٢٠٢٥
“أَنَا هُوَ الْقِيَامَةُ وَالْحَيَاةُ. مَنْ آمَنَ بِي وَلَوْ مَاتَ فَسَيَحْيَا،” (يوحنا ١١: ٢٥)
إخوتي وأخواتي الأعزاء في المسيح،
بقلبٍ حزينٍ، راسخٍ في وعد الرب القائم من بين الأموات، أشارك إخوتي المؤمنين في أرجاء المكسونة الحداد على انتقال قداسة البابا فرنسيس، أسقف روما، الذي عاد اليوم إلى أحضان الآب السماوي.
كانت حياة البابا فرنسيس شهادةً نيّرةً للإنجيل، ورسالة حيّة لرحمة السيد المسيح اللامحدودة، ونصيرًا ثابتًا للفقراء، ومنارةً للسلام والمصالحة بين جميع الشعوب. وفقًا لدعوة الرب: “طوبى لصانعي السلام، لأنهم أبناء الله يُدعون”. (متى ٥: ٩)
حتى في مرضه، جسّد قداستهُ معنى التلمذة الحقة، فاحتضن الصليب بتواضعٍ مفعم بالرجاء، مُعلّمًا إيانا أن الحياة المسيحية هي مسيرة محبة وتضحية خالصة. وقد عكست وصيته الأخيرة، بأن يُشيع بجنازة بسيطة تتسم بالإيمان، عمقَ إخلاص روحه للرب، وللكنيسة التي رآها قطيعًا متواضعًا، لا مملكةً تتزين بأبهة العالم.
ونحن إذ نستودع نفسه الطاهرة إلى رحمة الرب اللامتناهية، نرفع الصلاة قائلين: “نعمًا أيها العبد الصالح الأمين.. ادخل إلى فرح سيدك.” (متى ٢٥: ٢٣)
لتكن ذكرى البابا فرنسيس خالدةً في الضمائر، ولتظل روحه المفعمة بالمحبة والعدل والسلام، العديد من القادة الروحيين والدنيويين لأجيالٍ قادمة.
ثيوفيلوس الثالث
بطريرك القدس

