- 14 شباط 2026
- مقدسيات
القدس - أخبار البلد - يسود جو من القلق الشارع المقدسي وخشية من أن يفقد شهر رمضان المبارك رونقة الخاصة وان تغيب عنه حالة الخشوع والإيمان بسبب الإجراءات الإسرائيلية المتسارعة في المدينة المقدسة التي تستعد لاستقبال شهر رمضان المبارك وخاصة ابعاد المئات من المقدسيين عن المسجد الأقصى وإبعاد العشرات من موظفي دائرة الأوقاف الإسلامية عن المسجد .
وقال العديد من المقدسيين الذين التقتهم " أخبار البلد" المقدسية أنه يمكن لأي شخص يعيش في المدينة أن يشعر بالتوتر في أجوائها حيث عاد المئات من أفراد الشرطة الى الانتشار في القدس عامة وفي البلدة القديمة بشكل خاص استعدادا للشهر الذي من المفروض ان يكون هادئا وستصل أعداد الشرطة الى الالاف في الشهر كما قال أبو عبد الله 76 عاما من حارة السعدية ، مضيفا انه بدل ان تخفف اسرائيل من إجراءاتها في البلدة القديمة نراها تصعد من تلك الإجراءات لدرجة أن التنفس بات صعبا في المدينة التي هجرها السلام .
ورغم ذلك فإن دائرة الأوقاف الاسلامية أتمت استعداداتها قدر المستطاع في ظل التضييق الإسرائيلي على هذه المؤسسة الأهم في القدس والتي تقوم برعاية والحفاظ على الاقصى والمقدسات الاسلامية في المدينة ، وكما قال مصدر مطلع بأن التضييق على الأوقاف من قبل الشرطة الاسرائيلية وصل إلى حد عدم القدرة على اصلاح اي عطل بسيط ، فادخال لمبة كهرباء عادية يتطلب الحصول على إذن مسبق من الشرطة الإسرائيلية على حد تعبير المصدر.
ووفق التوقعات غير الرسمية فانه من المتوقع أن تقلص اسرائيل عدد الفلسطينيين المسموح لهم بالوصول من الضفة الغربية الى القدس في أيام الجمع من شهر رمضان المبارك أكثر من اي عام آخر بحجة الأمن ، ناهيك عن أن سكان قطاع غزة غير مسموح لهم بالدخول الى القدس منذ سنوات .
واكثر ما يخشاه سكان القدس والجهات الرسمية أن تقوم الشرطة الاسرائيلية بعرقلة وصول المصلين الى الأقصى في شهر رمضان وخاصة المسلمين القادمين من دول العالم مثل جنوب إفريقيا وبريطانيا وتركيا كما حدث في العام الماضي ، اضافة الى منع الشبان من الدخول إلى المسجد .
وفي نفس الاطار نقلت وسائل الاعلام الاردنية عن وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية، الدكتور محمد الخلايلة تأكيده على مواصلة الوزارة أداء مسؤولياتها ضمن الوصاية الهاشمية التاريخية، من خلال 800 موظف يعملون في المسجد الأقصى، إضافة إلى الإشراف على قرابة 120 مسجدا في القدس القديمة، بتكلفة رواتب سنوية تقارب 17 مليون دينار، لافتا الى ان الرعاية الهاشمية شكلت عامل حماية أساسيا للمقدسات الإسلامية في القدس، وخاصة المسجد الأقصى المصنف كتراث عالمي، ما يتطلب أعمال صيانة متخصصة و جهودا سياسية ودبلوماسية متواصلة للحفاظ عليه.

