- 25 حزيران 2016
- مقابلة خاصة
اسطنبول - اخبار البلد - ان الكثير منا في القدس يقوم في السنوات الاخيرة بتزين شبابيك وابواب منازلهم بزينة رمضان ، من هلال الى كلمة رمضان مبارك ترافقها اشكال مختلفة وجميلة للانوار الملونة ، هذه الزينة التي لا يعرف الكثير منها اصلها التاريخي تحولت لتصبح في القدس جزءا اساسيا من مظاهر رمضان ، وحولت الاحياء المقدسية في رمضان الى بقعة ضوء ملون بصورة مبهجة وتشعر المقدسي باجواء روحانية.
اما قصة هذه العادة فلقد كشف عنها موقع “ تركيا بوست “ حيث انها عادة عثمانية قديمه ،جاء في الموقع “ على درب أجدادهم العثمانيين، يقوم الأتراك في شهر رمضان بعادة تزيين المنارات، وهي أضواء الزينة التي يتم تعليقها بين منارات المساجد الثنائية خلال أشهر رمضان المبارك، وتسمى هذه العادة لدى الأتراك “بالمحيا” وهي كلمة مأخوذة من كلمة “حياة” وتعني، حسب القاموس التركي، شهر الحياة، ويزيّن الأتراك منارات المساجد خاصة في شهر رمضان لتصويره كشهر الحياة المبارك.
وعن الهدف الرئيسي من التزيين فيعتبر؛ توجيه الناس نحو الإحسان والثواب وإعطائهم رسائل جيدة نحو الخير. يُطلق الأتراك على كاتب عبارات الزينة المضيئة ورابطها فوق منارات المساجد اسم “المحياجي“.
وكما هي العادة في تركيا، أن تزين المساجد بالمحايا مع إطلالة الشهر الفضيل، تزيّن المساجد بشهر رمضان هذا العام أيضا بالمحايا المضيئة المزينة لها.
كانت المحايا في الماضي، والفترات الأولى، تُزين بمصابيح الكاز المضيئة وتُعلّق فوق الحبال، وكان “المحياجي” (صاحب المحيا) يرسم التصميم، الذي يريد إظهاره فوق المحيا، على ورقة، كأن يُحدد أماكن المصابيح وأشكالها على الورق، وبعد ذلك يبدأ بتطبيقها على الحبال فوق المساجد.
وفي الماضي كان يجب العمل طوال اليوم من أجل إنتاج المحايا بالاعتماد على الأساليب القديمة، كان المحياجيون القدامى كل مساء يعرضون ما أنتجوه من محايا مختلفة بعد عملهم عليه طوال اليوم.
وكانت المحايا القديمة، المضيئة طوال شهر رمضان، مقاومة للرياح ومتينة، وكان بشكل عام يُستخدم زيت الزيتون والشمع من أجل إنتاج المحايا، ولكن لأن متوسط فترة إضاءة المحايا القديمة فقط 3 ساعات كان من الصعب جدا رؤية جميع منارات المساجد مضيئة في نفس الوقت. مع عدم كونه أكيدا، إلا أنه يُعتقد بأن تاريخ تصاميم المحايا يعود إلى النصف الثاني من القرن السادس عشر.
ومنذ العهد العثماني إلى يومنا الحالي، المحايا التي تكون معلّقة فوق جوامع السلاطين في النصف الأول لرمضان تحتوي على أدعية وأحاديث وأقوال مأثورة وبعد مضي 15 يوم وبدأ النصف الثاني لرمضان تُعلّق تصاميم تزيينية متحركة ومختلفة عن بعضها البعض.
يعتبر عمل المحايا شاقا جدا ويحتاج إلى كم كبير من الوقت والعمل، ولكنه كان موضع اهتمام كبير لدى المواطنين العثمانيين وخاصة الأطفال، وكان المحياجيون يزيدون فضول الناس من خلال إخفائها ما سيتم عرضه من محايا متحركة طوال اليوم حتى يحل المساء، وبعد ذلك يقومون بعرضها، وكان العامة طوال اليوم تخمن ما سيتم عرضه في المساء.

