• 10 أيلول 2014
  • مقابلة خاصة

منذ ان تولى الشاب المقدسي  فادي الهدمي  مهام منصبه الجديد والهام والحساس في مؤسسة تعانى من الحساسية الزائدة من قبل الكثيرين  ، الا وهي الغرفة التجارية الصناعية الزراعية  حيث تولى الهدمي فيها منصب  مدير عام الغرفة وهو يحاول وبجد من اجل رفع مكانة الغرفة التي تعانى من عدة مشاكل ولعل اهمها تراجع عدد اعضاءها من تجار القدس بسبب عزوف قسم كبير منهم عن التسجيل في الغرفة بل ان بعض التجار يفضلون تسجيل انفسهم في الغرفة التجارية بالقدس الغربية نتيجة الاغراءات الكثيرة والخدمات التي يحصل عليها اعضاء تلك الغرفة ، اضافة الى ذلك فان اغلاق السلطات الاسرائيلية للمقر التاريخي والمعروف للغرفة التجارية قبالة متحف روكفلر كل ذلك ادى الى تدهور اوضاع  الغرفة التجارية

 واليكم هذا الحوار السريع على فنجان قهوة في مكتب فادي الهدمي  

اخبار البلد- ماذا تفعل بالغرفة التجارية ؟!

فادي الهادمي " قضيت اكثر من خمسة عشر عاما في المؤسسات الاجنبية والتي تعتمد على لغة المشاريع ولغة الحوار السريع ،  في السنوات الاربع الاخيرة عملت في مشاريع  (  usaid )  وكل المؤسسات الوطنية تعمل بطريقة مختلفة ولها طابعها الخاص والوتيرة البطيئة  ونفس الوضع في الغرفة التجارية ، ولهذا  بدأنا فورا بتصويب الوضع المالي والاداري ، وحاولنا نقل النظم الادارية والمالية الى  مستوى متطور اكثر يتمشى مع احدث النظم  ، وهذا ما فعلته  عندما تم تصميم برنامج خاصة لتسهيل العمل الاداري والمالي في الغرفة التجارية ،  والاستفادة  من البرنامج القائمة فالمانيا دعمت الغرف التجارية الفلسطينية بأنظمة ادارية متطورة فاحضرنا هذا النظام وقمت بملامتها مع احتياجات الغرفة التجارية في القدس

اخبار البلد- هل قمت بتحسين الاداء الاداري  أيضا ؟

 الهدمى :  عندما تم اغلاق الغرفة التجارية عام 2001  لم نتمكن من اخراج أي من الملفات الخاصة بالاعضاء وبقيت خلف الابواب المغلقة ، فقمنا بتجديد وتحديث ملفات الاعضاء  والية التواصل مع هؤلاء الاعضاء للحفاظ عليهم ,  فانا اؤمن ان قوتي في المعلومة الحديثة التي املكها والتي استطيع من خلالها تقديم افضل خدمة لاعضاء الغرفة التجارية ، مع ركزت كثير على طريقة التواصل مع الاعضاء  وخاصة في القدس حيث يتم توجيه سؤال لنا ما هي الخدمات التي تقدمها لنا ؟! ولهذا ركزت على مفهوم تسويق الغرفة، على عكس المفهوم الذي كان سائدا وهو مفهوم الجباية فقط  من الاعضاء ،ومن حق التاجر ان يعرف ماذا نقدم له من خدمة وان نكون على تواصل معهم بشكل دائم ،

اخبار البلد- كم عدد الاعضاء في الغرفة التجارية بالقدس ؟!

 الهدمي : في عام 2011 عملت دراسة صغيرة  اتضح ان عدد الاعضاء في تناقص ، فعدد الاعضاء الغرفة التجارية في اوجها كان يصل الى 6 الاف عضو  وفي عام 2001 بعد اغلاق الغرفة التجارية كانت لدينا بيانات لحوالي 3 الاف عضو  ، اما عدد الاعضاء الفاعلين فهو لا يزيد عن الف ومئتي عضو فقط  والعدد في تناقص مستمر، ففي القدس هناك شئ اسمه ازدواجية الهوية لان الغرفة التجارية لا تلزم التجار بالتسجيل فيها ليس كما هو الحال في الغرف التجارية الاخرى بالضفة الغربية ناهيك عن الجهود التي تبذلها الغرفة التجارية الاسرائيلية في جذب التجار العرب ليصبحوا اعضاء فيها حيث تعرض عليهم  خدمات واعفاءات وتسهيلات، لهذا نحاول قدر الامكان ان تغرى التجار بالتسجيل في الغرفة التجارية العربية والتي انشأت عام 1936 وذلك من خلال توفير برامج يستفيد منها التاجر العربي ، كما تاثيرنا بالاغلاق كثير حيث تم سلخ مناطق من القدس لصالح غرف تجارية اخرى ، كما ان  اغلاق الغرفة من قبل السلطات الاسرائيلية  افقدها ميزة الاستفادة من مبناها  الذي وهو معلم من معالم القدس .

اخبار البلد-  هل ستقبلون بالامر الواقع  بإغلاق الغرفة !؟

الهدمي : نحن وضعنا استراتيجية لمواجهة هذا الاغلاق ، فمنذ ان وصلت الى الغرفة  كانت هناك استراتيجية ولكنها غير فاعلة فقمنا بتفعليها لمدة ثلاث سنوات وتعتمد على ان هناك اقتصاد مقدسي محاصر ، كان تاريخيا هو المركز وذهب المركز بسبب الجدار والحصار والاغلاق ، ولهذا عليك ان تفتح الاقتصاد المقدسي  على اسواق اخرى مثل الوسط العربي داخل اسرائيل ،وحتى في الضفة الغربية فاذا عجزوا عن الوصول الينا سوف نصل اليهم  فما المانع  من ان تقوم بعمل معرض صناعات مقدسية في بلد مثل البيرة ورام الله ، العنصر الثاني الذي تعتمد عليه الاستراتيجية تطوير قطاع السياحة  او تطوير المنظومة السياحة المتكامله من الفنادق والمرافق السياحية والمواصلات  والمكاتب السياحية ،  ودائما نعرض النموذج التركي في السياحة  والذي يقنع السائح على قضاء اطول فترة ممكنة ، والقدس لا تقل اهمية لا دينية ولا سياحية عن اسطنبول مثلا ، فالصناعات التقليدية في القدس تتلاشي ، ولهذا قدمنا مشروع  للحفاظ على الصناعات التقليدية بالقدس ، فصناعة الجلد تختفى كليا ، وخلال عام واحد قدما اكثر من عشر مشاريع لها علاقة بالصناعات التقليدية وفعلا الاتحاد الاوروبي  وضع دعم الغرفة التجارية في القدس كاحد اهم اولوياته القادمة مما يعنى اننا اصحبنا العنوان الرئيسي لكل النشاطات التجارية في المدينة ,

 ونحن الان لى تواصل مع جهات دولية دبلوماسية  من اجل زيادة الضغط على  الجانب الاسرائيلي لاعادة فتح الغرفة التجارية ، كما انه يجب القيام بعدة خطوات احتجاجية من قبل الاعضاء والمواطينين وسط تغطية اعلامية واسعة لتوسيع الوعي على اهمية اعادة فتح  الغرفة التجارية !

اخبار البلد- لكن هناك اسماء كثير يمكن ان تؤثر سلبا على عمل الغرفة التجارية وتقوم بدورها هل هذا صحيح ؟

الهدمي :  صحيح ان هناك الكثير من العناوين في السياحة في اشياء اخر ، بالتاكيد هذا يؤثر على عمل الغرف التجارية وعلى مشاريعها ، ونحن نامل ان يتم التنسيق مع الغرفة التجارية وان يعملوا جميعا تحت مظلتها ، فالغرفة في النهاية هي العنوان في القدس ، ولهذا نعمل على زيادة عدد اعضاء الغرفة التجارية والمشاركة بأكبر عدد من المعارض الدولية ، ونحن في حوار مع كل اطراف المعادلة للعمل معا فالجميع يمكنه ان يعمل في القدس ومن اجل القدس ويحقق ارباحا جيدة

اخبار البلد- ماذا عن الاسواق التاريخية في القدس هل هي جزء من خطتكم السياحية

 الهدمي : بالتاكيد فاسواق القدس التاريخية يجب انعاشها  من اجل اقناع السائح الاجنبي ان يبقى اطول فترة ممكنه في تلك الاسواق ولتغير الصورة النمطية التي يرسمها الدليل السياحي الاسرائيلي عن الفلسطيني بانه لص ومخادع ، ولهذا يجب تثقيف التجار ايضا من اجل تحسين طريقة تعامله مع السائح الاجنبي .

ان الحديث مع  فادي الهدمي المديرالعام للغرفة التجارية حديث شيق ذو شجون ويحتاج الى اكثر من جلسة  من اجل ترتيب افكار هذا الشاب المندفع العاشق لمدينة ، نتمنى له النجاح في هذا المنصب  الحساس في الغرفة التجارية التي تواجه بين الفترة والاخرى هزات تعكر صفو الاجواء هناك