• 11 حزيران 2017
  • مقابلة خاصة

 

 

 اسطنبول - اخبار البلد- في تقليد سنوي بات علامة من علامات شهر رمضان المبارك في تركيا ، تم افتتاح جامع "الخرقة الشريفة" في حي الفاتح الشهير في إسطنبول، لاستقبال الزوار والسياح الراغبين في  الاطلاع عن قرب على بردة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، الموجودة بداخله، والتي سمي المسجد باسمها، وهي التي كان النبي صلى الله عليه وسلم قد أهداها للتابعي أويس القرني.

وقال حفيد التابعي أويس، من الجيل الـ 59، باريش سامر، الذي يتولى مهمة الحفاظ على البردة، في حديث، من داخل جامع الخرقة الشريفة الواقع في حي بنفس الاسم، بمنطقة "فاتح" في إسطنبول، إنه يتم الحفاظ على البردة التي ارتداها النبي صلى الله عليه وسلم ليلة الإسراء والمعراج، منذ زمن النبي إلى الوقت الحاضر.

وأضاف أن البردة انتقلت إلى التابعي أويس القرني عقب وفاة النبي محمد عليه الصلاة والسلام، عن طريق الصحابيين علي بن أبي طالب وعمر بن الخطاب، اللذين التزما بوصية النبي في هذا الخصوص.

وأشار إلى أن "أويس القرني، ذهب إلى المدينة من أجل رؤية نبينا عليه الصلاة والسلام، إلا أنه لم يستطع رؤيته لأنه كان في معركة تبوك، وعاد أدراجه إلى اليمن مضطرا من أجل أمّه المريضة التي كان قد وعدها بالعودة".

ولفت إلى أن النبي قد أوصى مقابل ذلك بإعطاء بردته إلى أويس القرني خلال رحلته بليلة الإسراء والمعراج، وقد التزم الصحابيان بالوصية، وانتقل أويس القرني فيما بعد إلى شمالي العراق، واستشهد في معركة صفين عام 657 بجانب الصحابي علي بن أبي طالب رضي الله عنه.

وأوضح أن البردة انتقلت بعدها إلى شقيقه، ومنذ ذلك الحين وصلت إلى يومنا الحاضر عن طريق 59 جيلا من أحفاد التابعي أويس القرني.

وأفاد سامر أنه يتم الحفاظ على البردة داخل الغرفة التي تُحفظ فيها في جو خاص، ولا يتم إخراجها منها منذ افتتاح الجامع قبل أكثر من 160 عاما، والبردة الشريفة مصنوعة من الكتان والقطن والحرير.

وأشار إلى أن البردة يتم الاحتفاظ بها داخل قسم زجاجي معزول عن الهواء، وأنه يتم الحفاظ على نسبة الرطوبة ودرجات الحرارة بداخله بشكل يتناسب مع مناخ الجامع.

ونوه بأن بلدية إسطنبول ترعى الحفاظ على البردة الشريفة منذ 3 سنوات.

ولفت إلى أن عدد زوار البردة بشكل عام يتجاوز المليون شخص سنويًا، وأكثر الأيام ازدحاما هو ليلة القدر، حيث يسمح بزيارتها في تلك الليلة حتى أذان الفجر.

وأوضح أن الزوار سوف يتمكنون من مشاهدة شعرات من لحية النبي صلى الله عليه وسلم إلى جانب قميص داخلي له، إضافة إلى أستار الكعبة وقبعة وحزام للتابعي أويس القرني.

ولفت سامر أن قادمين من سيبيريا وإفريقيا وشبه الجزيرة العربية والولايات المتحدة الأمريكية والشرق الأقصى هم من بين زوار البردة الشريفة، مؤكدا أنه تم تخصيص مصعد خاص بذوي الاحتياجات الخاصة الذين يرغبون في مشاهدة البردة.

وكان السلطان سليم  قد احضر الى اسطنبول الخرقة الشريفة ووضعها في مكان خاص ، اما السلطان عبد الحميد الاول فقد امر ببناء مسجد لهذه البردة في عام 1611  واستمر العمل فيه حتى عام 1851 ، ولكن السلطان عبد الحميد الثاني امر بفتحها خلال شهر رمضان المبارك لكي يتمكن الناس من مشاهدة بردة الرسول  علية الصلاة والسلام والتي تمثل معاني دينية عظيمة بالنسبة للمسلمين