- 1 تموز 2017
- مقابلة خاصة
القدس - اخبار البلد- هم مجموعة من الاتراك التي تضم شبان وشابات وعائلات باكملها يجمعها حب القدس التي احبوا القدس اكثر من حب الكثيرين من السكان لها ، فهذه المجموعة التي يتولى امرها من جميع النواحي اللوجستيه والعملية هو الشاب تانير توران الخبير في العلاقات العامة، هي جزء لا يتجزاء من المشهد المقدسي اليومي وتشكل اللوحة المقدسية المتنوعة ، بعد أن شعرت بحاجة ملحة لأن تكون هنا في القدس لتشارك اهل المدينة المقدسة افراحهم واطراحهم ، هذه المجموعة غير المرتبطة بأي جهة من الجهات الرسمية التركية او الجمعيات التركية النشيطة في القدس ، تؤمن بأن وجودهم في القدس شئ مهم لاظهار جمالية المدينة وروحانيتها ، بل انهم آخذوا على عاتقهم إحضار الشبان من تركيا ليروا على ارض الواقع الحياة في القدس بحلوها ومرها وليس كما تصورها اسرائيل عبر وسائل الاعلام المحلية والاجنبية . فالحياة في القدس عادية كأي مدينة اخرى.
فهذه المجموعة التركية العاشقة للقدس ، اصبحت جزءا من المشهد المقدسي اليومي الرمضاني بشكل خاص، فتجدهم في ازقة البلدة القديمة يسيرون جماعات او فرادة مهرولين نحو المسجد الاقصى للصلاة ، وقبل الافطار بساعات تجدهم ينشطون في ترتيب ” السفرة “ اي مأدبة الافطار والتي اقيمت في مكانين مختلفين في رحاب الاقصى كل يوم وعلى مدار الشهر الكريم.
يقول الشاب تانير الذي يقضى رمضان في القدس منذ ثلاث سنوات : إن هذه المجموعات القادمة ليس حكومية ولا تنتمى لاي جهة ما ، انما هي مجموعة من عاشقي القدس الذي اخذوا على عاتقهم الاندماج بالاجواء الروحانية المقدسية في هذا الشهر الفضيل ، فهم لا يشعرون بالغربة هنا، بل يشعرون ويتصرفون كأنهم في بيوتهم في اسطنبول .
مضيفا في حديث مع ” اخبار البلد“ والتي التقت المجموعة وهي تأخد قسط من الراحة وترتشف الشاي في مقهى جابر في باب الساهرة ، ( الذي احتفل بهم بوضع العلم التركي على مدخل المقهى العتيق في القدس ، والذي يتحول في ليالي رمضان مكانا للقاء والاستراحة مع فنجان قهوة او كأس شاي ) بعد الاعلان عن انتهاء شهر رمضان المبارك : إن القدس ليس بحاجة إلى من يقدم لها الدعم المالي الحسي بقدر حاجتها لمن يربت على كتفها ، ويعيش فيها ويشعر بشعور الناس ، فنحن هنا نعيش اجواء روحانية عميقة لا يمكن الشعور بها في اي مكان بالعالم ، نريد ان نثبت ان شهر رمضان في القدس هو نفسه في مكة والمدينة المنورة.
” نحن سعداء بصورة كبيرة… فالقدس تشعرنا بالسعادة الداخلية… انها شحنه من الروحانية العالية ” بهذه الكلمات اختتم عاشق القدس تانير توران حواره مع ” اخبار البلد ” قبل أن يقول أنه يحاول تطبيق حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ” من راي منكم منكرا فليغيره بيد فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك اضعف الايمان ” وهذا ما نستطيع عمله ، فنحن لا نستطيع تغير الواقع بل نحاول التخفيف من خلال تواجدنا ، وبث الامل في قلوب اهل القدس والتواجد معهم
فعلى سبيل المثال اليوم قمنا بتوزيع اكثر من مئة وعشرين زجاجة ماء على الأطفال ، وهذا شيئ مس قلوبنا في اعماقها فرؤية الابتسامة على وجوه الاطفال شئ انساني لا مثيل له ، وقمة السعادة أن تجد طفل جاء ليحتضنك بذراعية الصغيرتين تعبيرا عن الشكر والامتنان ، هذا الشكر نحن نقدمه للقدس واهلها لانها سمحت لنا بان نعيش في جنباتها عشقا وحبا .
هذه المجموعة التركية العاشق للقدس التي بثت الامل في سماء القدس اثبت أن القدس ليست لوحدها وأن هناك من يعشقها اكثر من عشقها من ولد فيها … فكل التحية لهذه المجموعة وغيرها من المجموعات التي تأتي الى القدس حبا وعشقا

