• 1 حزيران 2020
  • مقابلة خاصة

 إسطنبول – أخبار البلد – إن مشهد قراءة الكتب في القطارات والحافلات وفي السفن وفي كل مكان بإسطنبول لا يعتبر مشهدا غير مألوف في تلك  المدينة الرائعة ،  بل مشهدا عاديا وجزء من المشهد الاسطنبولي خاصة فالاتراك من الشعوب الأكثر قراءة في العالم، ناهيك عن عملية النشر الواسعة التي تصل الى طباعة أكثر من ستين ألف عنوان سنويا.

 هذه الحركة النشطة تدل على انفتاح وتطور كبير في الثقافة وفي صناعة الكتب في تركيا وهذا ما أكده رئيس اتحاد الناشرين الاتراك Emrah Kisakurek او أمراح كيصاكورك، في مقابلة حصرية لشبكة " أخبار البلد" والتي تعتبر الأولى له مع وسيلة اعلام عربية تجرى مقابلة معه .

 وعلل رئيس اتحاد الناشرين هذا الاقبال بقوله:

“لقد تمكنت صناعة الكتب في تركيا من تحقيق أرباح وصلت الى قرابة تسعة مليارات ليرة خلال العام 2019، وبهذا احتلت تركيا المرتبة السادسة عالميا مع أكثر من 68  ألف عنوان جديد في العام نفسه، وطباعة 577 مليون كتاب في نفس الفترة، مما يعنى ان حصة الفرد في تركيا هي 6.9  كتاب في العام، وهذا يجعل تركيا في اعلى المراتب العالمية من حيث نسبة القراءة، وهي المرتبة التاسعة عالميا.

ان القراءة تبدأ عندنا من الحضانات ورياض الأطفال وصولا الى طلاب الجامعات، فقراؤنا يعرفون قيمة واهمية الاستمتاع بقراءة الكتاب، إضافة الى ذلك فان هناك الكثير من الدراسات التي قامت بها مؤسسات اكاديمية محترفة بالتعاون مع جمعيات النشر ومؤسسات النشر المهنية مما ساهم بزيادة عدد قراء الثقافة وهكذا نكون قد وصلنا الى جميع الاعمار ".

 اما بخصوص نوعية الكتب التي تشهد اقبالا أكثر من غيرها بين الاتراك، وبعض المؤلفين المعروفين فلقد قال Emrah Kisakurek رئيس اتحاد الناشرين:

 " إن القارئ التركي يهتم أكثر بكتب التاريخ والقصص والروايات، كما ان كتب التاريخ كما هو حال الروايات البوليسية باتت الأكثر اقبالا من قبل القارئ والأكثر انتشارا في السنوات الأخيرة، كما ان مؤلفي الكتب الكلاسيكية أصبحوا من أكثر الكتاب قراءة في تركيا، فكتاب من أمثال احمد اوميت، اليف التاي، يشار كمال، نجيب فاضل، ماريو ليفي  ، ايلبر اورطايلي، طارق توفان ، بركات ديفالي، ،بهيج اك ، فاتح اردوغان، ماريسل ينير ، ارهان افيونجي، هم جزء سار من الكتاب الذين نذكر وهم الان من أكثر المؤلفين قراءة".

- في فترة انتشار فيروس كورونا وما رافق ذلك من حجر صحي في تركيا، كيف كان حال الكتاب؟ وحول هذا أكد رئيس اتحاد الناشرين ل " أخبار البلد":

"  خلال فترة  انتشار فيروس كورونا كان اتحاد الناشرين الاتراك  يعمل على توفير الكتب للقراء  المحتجزين في منازلهم ، إضافة الى استمرار طباعة الكتب في نفس الفترة ، حيث يعود الفضل بذلك الى العمل  المنزلي ، فلقد أظهرت نتائج استفتاء بين  الناشرين خلال فترة فيروس كورونا ان  اكثر من335  عنوان قد تمت طباعتها ولكن لم توزع اثناء فيروس كورونا  ووصل عدد الكتب التي طبعت ولم توزع إلى اكثر من مليون  كتاب ، بينما بلغ عدد العناوين التي تم الغاؤها 771 عنوانا  في فترة الكورونا ، رغم ان الاعتقاد السائد بأن هذه العناوين سيعد وضعها في قائمة الكتب بعد فترة ثلاثة الى أربعة اشهر وخاصة بعد توقف طباعة الكتب المدرسية  ومحلات بيع الكتب في فترة الحجر الصحي ، واعتقد اننا نحتاج الى عدة أشهر حتى نهاية العام الحالي لمضاعفة الجهد وللتعافي من اضرار الكورونا  ".

بقي سؤال لا بد من توجهيه لرئيس اتحاد الناشرين الاتراك Emrah Kisakurek قبل انهاء هذه المقابلة الحصرية مع شبكة " أخبار البلد" الا وهو السؤال حول مستقبل الكتاب المطبوع في تركيا مع انتشار الكتاب الالكتروني في العالم فقد قال:

“ان القارئ التركي عاطفي أكثر من بقية الأمم، ولهذا فانه يؤمن بضرورة التواصل مع الكتاب وذلك بأن يلمسه  ويقلّب صفحاته وأن يشم رائحة الحبر فوق صفحاته، ومع ذلك فان القارئ التركي مطلع على التكنولوجيا المتطورة، ولهذا لا اعتقد ان الكتب الالكترونية سوف تحل محل الكتب المطبوعة لفترة طويلة “.