- 7 شباط 2015
- ثقافيات
القدس- اخبار البلد- ناقشت ندوة اليوم السّابع الثقافيّة في المسرح الوطني الفلسطيني في القدس رواية“أهل الجبل” للأديب المقدسي ابراهيم جوهر الصادرة عام 2014 عن دار فضاءات للنشر والتوزيع في عمّان، وتقع الرواية التي صمم غلافها نضال جمهور في 164 صفحة من الحجم المتوسط.
بدات النقاش نسيب اديب حسين وقالت في ضمن ما قالته " ينتصر ابراهيم جوهر في روايته للإنسانية وللفكر النقي فبطله (سعيد الظافر) ابن الجبل المستكشف للمدينة لم يتمكن من الانعتقاء من فكره وجبليته والانصهار في عالم المدينة. ولا يغفل الكاتب عن الجانب الانساني في العدو الماضي الى غزة محاولا التمرد على انسانيته وضميره فيُصاب بالجنون، مما يدفع الطبيب حاييم مولدوفيتش الذي يشرف على علاج أحد هؤلاء الجنود، الرحيل الى وطنه روسيا، خشية من تسرب الجنون اليه.
وقال الكاتب جميل السلحوت في قراءته للرواية " القارئ لرواية” أهل الجبل” سيجد نفسه أمام تساؤلات كثيرة، تماما مثلما هي الرواية تطرح تساؤلات كثيرة، فما الذي يريده ابراهيم جوهر في هذه الرّواية؟ وقراءة فاحصة ومتمعنة للرواية تقودنا إلى إجابات كثيرة، بل تقودنا الى مزيد من التساؤلات، فهل جاءت الرواية انعكاسا للواقع المضطرب الذي يعيشه الفلسطيني المعذب في وطنه الذّبيح؟ وكاتبنا الذي اختار منطقة الخليل لتدور عليها الأحداث الرئيسية في روايته، حتى أنه اختار أسماء حقيقية أو الاسم الأوّل في شخوص الرواية حقيقي واسم العائلة ليس حقيقيا، لكن تصاحبه دلالات تشي بالاسم الحقيقيّ كخولة العايد مثلا. وقد تكون البطولة في الرواية للمكان، فاختار الكاتب الخليل وقضاءها للتعبير عن الأصالة، والتمسّك بالأرض ودوالي العنب ومحاجر وحجارة يطّا ودورا وقراها؛ لتكون مسرحا لشخوص روايته، وأتانا بقصّة حارس التراث اسحاق الحروب ابن قرية دير سامت كنموذج للأصالة والحفاظ على التراث، والحروب معلم المدرسة قام بجهود فردية لم تقم بها مؤسسات ووزارات، عندما جمع ووثّق واقتنى موجودات تراثية شعبية لا تقدر بثمن، وجعل بيته متحفا يزخر بهذه الكنوز الثقافية، وهذه لفتة كريمة من الكاتب الى ضرورة الحفاظ على موروثنا الشعبي، وما يتعرض له من طمس وسرقة وتشويه. ورغم ذلك فان مدينة الخليل التاريخية وقراها لم تسلم من عبث المحتلين ومستوطنيهم الذين يحتلون رؤوس الجبال ويهلكون البشر والزّرع والضرع.
وكتب المؤلف المعروف محمود شقير عن الرواية " يكتب الأديب المقدسي ابراهيم جوهر عن أهل الجبل؛ لكي يؤكد على انتمائه الصادق لتطلعات الناس المشروعة في بلادنا. يكتب عنهم وعنا جميعًا، ناقدًا، محللا، ومشيرًا إلى فسحة الأمل التي يمكنها أن تخرجنا مما نحن فيه من تخبط وارتباك. وهو يعمد في نصه الروائي إلى طرح الأسئلة التي تتلوها أسئلة لكي يحفز العقول على التفكير وعلى التبصر والإدراك.تعتمد رواية “أهل الجبل”، من ضمن تقنيات أخرى، أسلوب التوالد السردي، حيث يولد السرد من السرد، وحيث نجد سؤالا يتبعه جواب، وجوابًا يترتب عليه سؤال. وفي حالة كهذه، تلعب اللغة الشعرية دورًا بارزًا، جالبة للمتلقي متعة عقلية فائقة وهو يتابع تجلياتها الرشيقة وتقليبها الذكي لأوضاعنا، ولما آلت إليه أمورنا في ظل احتلال عنصري لا يكف عن ممارسة العسف ضدنا بمختلف الوسائل والأشكال.

