• 17 آذار 2015
  • ثقافيات

 القدس- اخبار البلد-  نعرف الكاتب المقدسي عزام ابو السعود ككاتب فذ استطاع اعادة الحياة الى الحياة المقدسية الاصلية من خلال سلسلة روايات رائعة ، ولكن ما لا يعرفه الكثيرون عن ابو السعود انه متعدد المواهب التي ظهرت بعد ان تقاعد من العمل العام ، فلقد كان مديرا عاما للغرفة التجارية والصناعية في القدس لسنوات طويلة .

 واخر مواهب الكاتب المقدسي  فن الاربيسك  والذي  امتازت به الحضارة الإسلامية ويدخل في إنتاجه الخشب والزجاج والمعدن وتكون اللوحة عبارة عن مجموعة متكررة من الأشكال الهندسية المحفورة بدقة متناهية.  واستخدم العديد من المساجد والكنائس والقصور هذا الفن في نوافذها ولإدخال الإنارة إليها كلوحات فنية غاية في الجمال وتنعكس أشعة الشمس على ألوانها فتزيدها جمالاً.  وكان فن الأرابيسك في السابق من الفنون اليدوية ثم استخدمت فيه الآلات فيما بعد.

 ويقول عزام ابو السعود انه رغم تعلمه فن الأرابيسك قبل 50 عاماً على يد أحد أقاربه، وبالتحديد خاله نمر ابو السعود عندما كان  في السادسة عشر من عمره  الا أنه مؤخرا بدا يظهر اهتمام به مضيفا ان  الفرصة دائما مواتية لإعادة إحياء هذا الفن القديم والتذكير به ولو بمعرض يستغرق أياماً قليلة. وأضاف "هذا الفن الذي ازدهر في العهد الإسلامي في المدينة ومن أبرز آثاره تلك الموجودة في المسجد الأقصى وقبة الصخرة بدأ في الاندثار تدريجياً خلال المائة سنة الأخيرة ولم يعد موجوداً سوى بشكل محدود جداً هنا في فلسطين".

وكان عزام ابو السعود قد اقام  في مركز يبوس  الثقافي معرضه الاول  والذي ضم  22 لوحة فنية تنوعت ما بين عمل نوافذ كتلك الموجودة في المسجد الأقصى وبعض الكنائس إضافة إلى مشربية كبيرة قال إنه سيضعها على شرفة منزله.  

ويسعى أبو السعود، الذي يعمل معه طاقم يضم مبرمجاً على الكمبيوتر يتولى نقل التصاميم إلى الحاسوب ونجاراً ينفذها، إلى إحياء هذا الفن في المدينة المقدسة. وقال "لدي طموح كبير بأن نعيد هذا الفن لعدد من منازل البلدة القديمة في القدس لتكون عنواناً لعروبتها في ظل محاولات التهويد التي تتعرض لها"، مضيفاً "إذا نجحنا في وضع شباك لكل منزل من هذا الفن سيكون إنجازاً كبيراً وسأبدأ في بيتي وآمل أن يكون متحفاً صغيراً لهذا الفن المميز في مدينة القدس" ويستخدم أبو السعود خشب البلوط في عمل الأرابيسك حيث يتحمل هذا الخشب درجات الحرارة المختلفة في الصيف والشتاء. وقال "فن الأرابيسك قابل للتطور وإدخال أشكال هندسية متعددة وهناك ما يمكن إنجازه باستخدام الآلات وهناك بعض الأشياء التي تحتاج إلى عمل يدوي وهو متعب لكنه ممتع".