• 23 آيار 2015
  • ثقافيات

الدوحة – اخبار البلد-   كتب المحرر الثقافي في " اخبار البلد"  انها لا تعرف الكلل ولا الممل  من الحديث عن مدينتها القدس اينما رحلت وفي كل مكان حطت رحالها ، وهذه المرة كانت الدوحة هي العنوان  ،انها  ابنة القدس الاصلية التي تغتنت اكثر من غيرها من نساء القدس بمدينتها ، فلقد حاضرت الباحثة والكاتبة المقدسية سهاد حسين قليبو، بصالون الجسرة الثقافي  في العاصمة القطرية الدوحة  تحت عنوان «القدس بين الحاضر والمستقبل». هذه المحاضرة التي حظيت بتغطية اعلامية واسعة من قبل الصحف القطرية والتي خصصت مساحات واسعة للحديث عنها ، ونحن في " اخبار البلد" نقوم بنشر ما كتبته وسائل الاعلام القطرية .

 وألقت الباحثة سهاد قليبو خلال المحاضرة التي أدارتها منسقة الصالون، الشاعرة حنان بديع، الضوء على عذابات الفلسطينيين في القدس، مبرزة أن عذاب الفلسطينيين في القدس بدأ عندما تم فك الارتباط مع الأردن، مشيرة إلى أنه من قبل كان لهم استقرار نفسي. لكن، سرعان ما تبدّل الحال، فضلا عن الجدار العازل والذي اشتهر بجدار الفصل العنصري الذي عزل القدس عن الضفة وغزة، حيث كان يقصدها خلق كبير أيام الجُمَع، فضلا عن رمضان الذي كان يعدّ موسما استثنائيا للمقدسيين. وأوضحت الباحثة سهاد قليبو، أن تقليص القدس جغرافيا وديمغرافيا أدى إلى مزيد من الاستيلاء على الأرض الفلسطينية وتهجير الناس من أرضهم وهدم بيوتهم وتشريدهم وتعريضهم للضياع، فضلا عن غلاء وارتفاع غير عادي لأسعار البيوت، ما كان سببا في هجرة العديد. وبحسب سهاد قليبو، فإن غلطة المسلمين والمسيحيين، هو منع سياحة المسلمين للقدس في نظرها، ما جعل المقدسيين في عزلة تامة وأدى إلى كساد تجارتهم والسياحة الفلسطينية بالإضافة إلى السياحة العربية أو الإسلامية، لافتة أن كل عربي يدخل إلى القدس فهو يشدد الخناق على إسرائيل. وقالت المتحدثة: إن الضرائب الباهظة، أدت إلى إفلاس أكبر أغنياء القدس من التجار، ما ترتب عنه عجز مالي كبير لدى أكبر المؤسسات المقدسية. إلى ذلك، عرّجت ضيفة صالون الجسرة الثقافي، على ما يقوم به اليهود من حفريات في زعم منهم بالبحث عن الهيكل المزعوم وقالت عن ذلك: «إن اليهود هم الذين لا يعرفون ويحفرون ويحفرون ولم ولن يجدوا شيئا»، وخففت من مخاوف هدم المسجد الأقصى وقالت نحن نعرف أماكنا. وأشارت إلى السرقات التي تقوم بها إسرائيل للبلاطات القديمة للبيوت المقدسية القديمة بدعوى تجديدها، في استغلال لجهل الكثيرين بقيمتها، وبعد ذلك يدّعون أنهم وجدوا اكتشافات أثرية؟! واستشرفت سهاد حسين قليبو، مستقبلا مشرقا للقدس، بزيادة عدد المقدسيين وذلك من خلال دعم المؤسسات في هذه المدينة، مشيدة بهذا الخصوص ما تقوم به الجالية الفلسطينية في قطر من دعم طلاب القدس.
وأضافت: أن شركة كهرباء القدس، التي تأسست عام 1948، تدخلت دولة قطر لإنقاذها حتى أصبحت الآن شركتين، إحداهما عربية والأخرى إسرائيلية وبها 700 موظف. وذكرت الباحثة قليبو أن جامعة القدس التي أسستها الكويت عام 1966، وبدأت بكلية مهنية، تضم 12 ألف طالب و120 أستاذا جامعيا بالإضافة إلى عدد كبير من الفنيين، كما أن مستشفى المقاصد الخيرية تأسس بدعم من السعودية قبل 1967، كمستشفى خيري في عام 1956، وبها 56 طبيبا متخصصا و74 طبيبا مقيما و344 ممرضا وممرضة و77 فنيا و164 إداريا و40 مستخدما و781 كادرا، إضافة إلى الأطباء المتدربين، كما توجد حاليا مذكرة تفاهم بين المستشفى وصندوق الهلال الأحمر القطري. ودعت الباحثة إلى دفع رواتب لجميع أصحاب المحلات التجارية، ما يساعدهم على المرابطة بالإضافة إلى جميع العاملين في المؤسسات المقدسية صغيرة كانت أو كبيرة. ودعت سهاد حسين قليبو المسلمين أن يعيدوا إلى ذاكرتهم طقوس الحج، التي لم تكن تكتمل إلا بزيارة بيت المقدس لمن استطاع إليه سبيلا، فضلا عن الحفاظ على الذاكرة الفلسطينية بإقامة مركز دراسات للقدس يضم مكتبة كبيرة فيها جميع بالوثائق المهمة من الكتب التي كتبت عن القدس في جميع اللغات والأزمان، ومتحفا يضم كل المخطوطات القديمة والتراث المقدسي، واستضافة شخصيات ذات صيت وضالعة في شؤون المقدس من داخل بيت المقدس أو من أي مكان في العالم.
يشار أن سهاد قليبو أردنية الجنسية تحمل هوية القدس مع إقامة دائمة في السويد وحاصلة على بكالوريوس علاقات عامة دولية ونفذت عدة دورات جامعية في جامعة ستوكهولم في علم الإنسان وعلم الاجتماع وعلم النفس وتاريخ السينما