• 3 تشرين الثاني 2015
  • ثقافيات

بقلم : خالد الزبيدي

 

مؤسسات الاعلام الوطنية لا تّقيم بـ «القروش»، ولا يمكن ان نتصور الاردن بدون صحيفتي الدستور والرأي، هذه الكلمات 

لخصت المشهد الاعلامي في المملكة، وهذه الكلمات قالها رجل دولة من طراز رفيع المستوى ترعرع في مؤسسات الحكم وخبرها واعطى الكثير من الفكر والجهد، هذه الكلمات صدرت صادقة عن رئيس مجلس الاعيان دولة فيصل الفايز خلال زيارة للتهنئة قام بها رئيس التحرير المسؤول وهيئة تحرير الدستور الى الرئيس الفايز. كلمات صادقة اعادت الى الاذهان مقولات لمصريين كبار كانوا يؤكدون انه لا يمكن تصور ان تشرق الشمس ولا نطالع صحيفتي الاهرام والاخبار، وبالمناسبة مع ثورة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لم تفقد الصحافة الورقية ألقها في الولايات المتحدة واوروبا ودول العالم الثالث، فالصحف الالكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي قدمت ادوات مهمة لكنها لم تلغ المطبوعات الورقية، وما طرح قبل 10 الى 15 عاما من توقعات بأن الصحف الورقية ستنقرض لصالح الصحف الالكترونية لم يثبت صحتها. الاعسار المالي الذي فرض نفسه على الدستور ويهدد الزميلة الرأي لم ينتقص حتى الان من دورهما الاعلامي باعتبارهما صحيفتي الوطن، وهما كما الجندي في المواقع الاولى للدفاع عن الوطن، فالاتزان والتوازن رائد عملهما، وتنبه عن مكامن الخلل هنا وهناك، وتشد ازر المُجد، الا ان المصلحة الوطنية العليا هي الهاجس الاكبر للاعلاميين في الصحيفتين، وقراءة سريعة لأي منصف يستطيع بثقة القول ان الاعلام الوطنى كان ولازال معول بناء برغم الاحباط تارة والتردد تارة اخرى، الا ان كل ما ذكر يدور من وفاق او اختلاف يتم تحت السقف الاردني وتحت مظلة الهاشميين. في كثير من الزيارات في عواصم عربية مختلفة يعرف الاعلام الاردني بصحيفتي الدستور والرأي، وسرعان ما يشعر المرء بالنشوة عندما يتم الثناء عن السمعة الطيبة والمهنية العالية للصحافة الاردنية وعراقتها خلال العقود الماضية، ويتقبل المرء توصيف غير دقيق للزملاء في دول عربية عندما يصفون الرأي بأنها صحيفة حكومية، والدستور للقطاع الخاص، وعندها يتم تقديم توضيح بأن كلتي الصحيفتين ( شركة مساهمة عامة ) مدرجتان في بورصة عمان، ويساهم في راسمالهما الضمان الاجتماعي بنسبة مؤثرة، الى جانب ملكية القطاع الخاص افرادا وشركات مختلفة. الصحف اليومية ( الدستور والرأي) من مداميك الوطن، وهي مكون من مكوناتنا في السراء والضراء، اما الاعسار المالي فهي ندبة في سنوات ( قحط ) الادارة وشح المال، الا انهما قامة عالية ستجتازان المرحلة وهما اشد عودا واكثر نضجا، وان احتياجاتهما المالية لا 

تشكل عبئا حقيقيا على الدولة.

عن الدستور