- 1 كانون الثاني 2016
- ثقافيات
الدوحة - اخبار البلد- القت الباحثة المقدسية سهاد قليبو، احدى الشخصيات المقدسية المعروفة والتي تحمل الهم المقدسي الى العالم وبالتحديد في قطر محاضرة بعنوان «الوضع الراهن في القدس» نظمها نادي الجسرة الثقافي والاجتماعي، وإدارة اللقاء الشاعرة حنان بديع، اكدت فيها أن الفلسطينيين عامة والمقدسيين خاصة، يقدرون العطاء القطري المستمر والمتواصل، الذين يضعون قضية فلسطين والقدس في قلوبهم، ويدعمون بسخاء الصمود المقدسي في مواجهة الصهيونية والكيان المحتل، مشيرة إلى مواقف قطر الثابتة والداعمة لقضية الشعب الفلسطيني، وأن القيادة القطرية دائما تؤكد حرصها على عروبة المدينة المقدسة.
وقالت الباحثة المقدسية سهاد قليبو: إننا نعيش في وقتها الحالي انتفاضة فلسطينية ثالثة، والتي تختلف بشكل واضح عن الانتفاضتين السابقتين من عدة أوجه، إذ أن الانتفاضة الأولى «انتفاضة الحجارة»، كانت وقتها القدس وحدة واحدة، ولم تكن هناك عزلة عن الضفة أو غزة، بحيث انه حينما كانت تحدث انتفاضة يتفاعل معها كل الفلسطينيين في الضفة وغزة، بينما في الانتفاضة الثانية ضرب طوق العزلة حول غزة عن بقية فلسطين، وأيضا بعد هذه الانتفاضة الثانية تم عزل الضفة وبناء الجدار العازل، وازداد عدد المستوطنين بشكل مكثف، وأصبحت القدس محاطة بالمستوطنات، كما زاد من حالة العزلة جدار الكراهية أو الفصل العنصري العصري، فجعل المدينة المقدسة في حالة عزلة كاملة، ولم يعد هناك سوى المنفذ أو المتنفس الوحيد للقدس، وهم فلسطينيو 48، إلا أنه وللأسف الشديد اكتفوا فقط بالمهرجانات والخطابات الرنانة، وهي لا تكفي، لافتة الى انهم كانوا يتوقعون الكثير منهم، بالتواجد في داخل القدس لحماية المقدسات الاسلامية والأقصى.
وقالت الكاتبة قليبو: إنه رغم طوق العزلة المفروض على القدس إلا أن أهل الضفة، رام الله والخليل، يكون تجاوبهم ملحوظا بشكل أكبر من عرب 48 الذين يكتفون بمهرجانات لا تفيد المقدسيين، موضحة أن الخطابات لا وقت ولها، وانه كفى كلمات رنانة، وعلينا البحث عن مواقف عملية وايجابية، لان القدس تواجه مأزقا وتحديات خطيرة، وربما لا يعرف كثير من الناس ما يحدث على ارض الواقع داخل القدس، حيث أن المقدسي لم يعد يأمن على نفسه أو ماله أو حتى أهله وهناك حالة من الفزع والرعب التي يعيشها أهل القدس، واهلها يفتقدون إلى الأمان، ليس هذا فحسب، بل اصبحوا بلا عمل، حيث أن اصحاب الحرف والمهن منهم، الذين كانوا يقتاتون معاشهم اليومي من العمل لا يأمنون على انفسهم وارواحهم حال انهم ذهبوا الى أعمالهم، خشية ان يتربص بهم المستوطنون فيقتلوهم
وشددت الباحثة المقدسية ، على أن الوضع بالقدس في غاية الخطورة، الاراضي يستولي عليها عصابات من الصهاينة، بمؤامرات شيطانية يشارك فيها قلة من الخونة، الذين يحسبون انفسهم على الفلسطينيين، وهم وصمة عار، يندى لها الجبين، ويتبرأ من كل مناضل فلسطيني شريف، وايضا الناس تتلقى تهديدات وهم داخل مساكنهم، ويتم تزوير التوقيعات، واستغلال أمية البعض عبر عصابات مندسة في ثوب موظفين من المرافق العامة، أو الجهات الحكومية الاسرائيلية، ويطلبون منه التوقيع على بعض الأوراق تحت مسميات مختلفة، ليفاجأ بعد ذلك بأنه قام بالتوقيع على عقود بيع لمسكنه أو أرضه..
ولفتت الى انه توجد هناك عصابات ممنهجة تستولي على منازل المقدسيين، مشددة على ان القدس أمانة في رقبة المسلمين والعرب، الذين عليهم تصحيح اخطاء الماضي بعد ان تركوها نحو نصف قرن، مشيرة إلى انه على العالم العربي والاسلامي الذهاب للمدينة المقدسة، ليعيد الحياة للمدينة المقدسة ويؤازر المقدسيين، ويبث فيهم روح المساندة العربية والاسلامية، وانهم ليسوا فقط بمفردهم يقفون في خندق المواجهة.
وانتقدت الباحثة المقدسية سهاد قليبو الدور الاعلامي الغائب عما يحدث في القدس، اللهم إلا قناة الجزيزة فحسب التي تقوم بدورها، حتى وان كانت تتعرض للمنع من قبل قوات الاحتلال بشأن التواجد في ميادين الاحداث، لافتة الى ان قضية القدس تراجعت بعد رحيل فيصل الحسيني، ثم كادت ان تنتهي بعد وفاة ابوعمار، وليس لها مرجعية، العدو أمامنا، والمستوطن من خلفنا، والجيش الاسرائيلي من حولنا، ولا حول ولا قوة بنا، والمقدسيون في المدينة المقدسة هم الذين يتحملون عبء المواجهة، حيث العنصرية والحقد والكراهية التي بدأت تملأ قلوب اليهود، مما جعل المواطن المقدسي يخشى على حياته من الذهب للعمل في أماكن تجمع الاسرائيليين أو المستوطنين، حتى لا يتم ذبحه أو قتله أو خطفه أو حرقه.

