- 13 شباط 2016
- ثقافيات
اسطنبول - اخبارالبلد- نشر موقع “ تركيا بوست “ خبر عن احياء ذكرى وفاة السلطان عبد الحميد وجاء فيه ، تحل هذه الأيام الذكرى الـثامنة والتسعين لوفاة آخر سلاطين الدولة العثمانية صاحب مقولة: “يجب تقوية روابطنا ببقية المسلمين في كل مكان، يجب أن نقترب من بعضنا البعض أكثر وأكثر، فلا أمل في المستقبل إلا بهذه الوحدة، ووقتها لم يحن بعد، لكنه سيأتي اليوم الذي يتحد فيه كل المؤمنين، وينهضون نهضة واحدة ويقومون قومة رجل واحد يحطّمون رقبة الكفار”.. إنه السلطان عبد الحميد الثاني، السلطان الرابع والثلاثون من سلاطين الدولة العثمانية وآخر عظمائها، ومن خلال هذه النافذة نتذكّر جزءا يسيرا من محطات ذلك الزعييم العطيم
هذا، ويزور الأتراك قبر السلطان عبد الحميد الثاني في ذكرى وفاته الثامنة والتسعين ويتلون القرآن على قبره ويدعون له، كعادة خالدة وتقليد مستمر في المجتمع التركي.
كما تعقد ندوات وحلقات نقاش من أجل تعريف الناس بالسلطان عبد الحميد، الذي توفي في فترة سقوط الدولة العثمانية في 10 فبراير 1918.
وتلفت هذه المناسبة، وخصوصا في المجتمع التركي، الانتباه إلى اهتمام “عبد الحميد الثاني” بالقدس الشريف. كما تعرّف الندوات، بالسلطان العثماني “عبد الحميد الثاني” وتدرس الآثار التي بنيت في عهده في بلاد مختلفة في: اليمن، وبلاد الحرمين، والقدس ودمشق، ومدن الأناضول، والبلقان. إذ شهدت تلك المناطق تطورا كان يُعتبر مستحيلا في فترة ضعف الدولة العثمانية اقتصاديا. ولكن، بقدرته وسلطانه المختلف تماما شهدت البلاد تطوّرا، حتى كان المجتمع الدولي يستغرب من نجاحاته ومواقفه التي لا حدود لها.
السلطان عبد الحميد الثاني بن عبد المجيد الأول، الزعيم الرابع والثلاثون من سلاطين الدولة العثمانية، وآخر من امتلك سلطة فعلية منهم. ولد في 21 سبتمبر 1842 م، وتولى الحكم عام 1876 م. وأُبعد عن العرش عام 1909 م، ووضع تحت الإقامة الجبرية حتى وفاته في 10 فبراير 1918 م. تلقى السلطان عبد الحميد بن عبد المجيد تعليمه بالقصر السلطاني، وأتقن من اللغات: الفارسية والعربية، وكذلك درس التاريخ والادب
أظهر السلطان روحا إصلاحية، وعهد بمنصب الصدر الأعظم إلى “مدحت باشا” أحد زعماء الإصلاح، فأمر بإعلان الدستور وبداية العمل به، وقد كان الدستور مقتبسا عن دساتير دول أوربية مثل: بلجيكا، وفرنسا، وغيرها. وضم الدستور 119 مادة تضمّنت حقوقا يتمتع بها السلطان كأي ملك دستوري، كما نص الدستور على تشكيل مجلس نواب منتخَب دُعي بـ”هيئة المبعوثان”.
يعرف السلطان عند البعض بـ “أولو خاقان” أي “الملك العظيم” وعرف في الغرب باسم “السلطان الأحمر”، أو “القاتل الكبير” بسبب مذابح الأرمن المزعوم وقوعها في فترة تولّيه منصبه.
يعتبره الكثيرون، آخر خليفة فعلي للمسلمين لما كان له من علو الهمة تجاه القضايا الإسلامية، وما قام به من مشروع سكة حديد الحجاز، التي كانت تربط المدينة المنورة بدمشق، وكان ينوي أن يمد هذا الخط الحديدي إلى كل من “إسطنبول” وبغداد.
رحّب جزء من الشعب العثماني بالعودة إلى الحكم الدستوري بعد إبعاد السلطان عبد الحميد عن العرش في أعقاب ثورة الشباب التركي. غير أن الكثير من المسلمين ما زالوا يقدّرون قيمة هذ السلطان الذي خسر عرشه في سبيل أرض فلسطين، التي رفض بيعها لزعماء الحركة الصهيونية.

