- 5 نيسان 2017
- ثقافيات
عمّان- اخبار البلد- ناقش لقاء منتدى الفكر العربي، كتاب "تاريخ الاتصال والإعلام الحاضر الرقمي" تأليف أستاذ الاتصال الجماهيري والمحاضر غير المتفرغ في الجامعة الأردنية أ.د. عصام سليمان الموسى، وأدار اللقاء وشارك فيه الأمين العام للمنتدى د. محمد أبوحمور، كما ناقش الكتاب أستاذ التاريخ ومدير المكتبة في جامعة العلوم الإسلامية العالمية أ.د. محمد الأرناؤوط، ومدير معهد الإعلام الأردني د. باسم الطويسي.
ويقع الكتاب في ثلاثة عشر فصلا يتضمن رؤية علمية جديدة لتاريخ الأمّة العربية قائمة على منظور الاتصال والإعلام والمعلوماتية، مؤكداً الدور الفاعل للعرب في تطوير وسائل الاتصال عبر التاريخ منذ عهد الأنباط الذين أرسوا حروف الأبجدية، مروراً بتطوير العباسيين لصناعة الورق الذي يعتبره المؤلف معادلاً للحاسوب في زمننا الحالي، ووصولاً إلى العصر الحديث واستخدام المطبعة.
أكد د. أبوحمور أن المشهد الإعلامي في المنطقة أصبح صورة من صور حالات الصراع بين قوى وتيارات داخلية وإقليمية ودولية، مما يترك آثاراً بحاجة إلى التيقظ لها؛ سواء على الخطاب الفكري العربي نفسه، أو على الإنسان والمواطن العربي من حيث إعادة تشكيل الذهنية العامة في التعامل مع الأحداث، ومسألة الانتماء والشعور بالهُوية، وعلاقة الإنسان بمجتمعه، وما يتعلق بقبول الآخر، والحوار وحرية التعبير وضوابطها، والانفتاح على الآخر والعالم، والاستفادة المُثلى من التقدم العالمي في التكنولوجيا، والأفكار التي نحتاج في تجاوز الأزمات على الصعد الاجتماعية والثقافية والاقتصادية والسياسية.
ودعا د. أبوحمور في هذا المجال، النخب الثقافية والفكرية والإعلامية إلى صياغة استراتيجيات قادرة على التعامل مع تحديات التدفق الإعلامي والمعلوماتي وتكنولوجيات الاتصال الحديثة وتطوراتها المتسارعة، مشيراً إلى ما شهده الواقع العربي خلال السنوات الماضية من استخدام واسع لوسائل التواصل الاجتماعي في المنطقة العربية للتعبئة والتحشيد وإطلاق شرارة ما سمّي "الربيع العربي" حيناً، وقيام جماعات التطرف والإرهاب بالاستفادة أيضاً من تكنولوجيات الاتصال في عمليات الدعاية والتجنيد والاستقطاب، واستغلال جماعات سياسية وذات أجندات خاصة هذه التكنولوجيات في نشر خطابها الموجّه في خدمة مصالحها الطائفية أو العرقية أو المذهبية، مما أوجد ظواهر غير مسبوقة في التقسيمات الاجتماعية، وأشاع خطابات كراهية وتجزئة وتفتيت؛ أصبح لها تأثير خطير وملموس في مجتمعاتنا.

