• 11 أيلول 2017
  • ثقافيات

 

 

 القدس- اخبار البلد- تتقدم ادارة شبكة ” اخبار البلد“  بالتهنئة للصديق الفنان المبدع ابن القدس كامل الباشا على انجازه الذي به رفع اسم القدس عاليا .

 فلقد عمت الفرحة الوسط الفني  في مدينة القدس بعد الاعلان عن فوز كامل الباشا  ابن المدينة التذي امضى عمره  على خشبة المسرح فيها بجائزة أفضل ممثل ضمن الدورة الرابعةوالسبعين لمهرجان البندقية السينمائي عن دوره بفيلم المخرج اللبناني زياد دويري "قضية رقم 23" (The Insult).

وتسلّم جائزته، بحضور "دويري" خلال حفل توزيع جوائز المهرجان حيث تناقلت وسائل الاعلام العربية عن الباشا قوله : "لقد أتيت من المسرح وهذا أول فيلم لي على المستوى الإحترافي، ولم اكن لأنجح لولا دعم المخرج زياد دويري والممثلين اللبنانيين الممتازين الذين يستحق كل واحد منهم هذه الجائزة. كذلك لم أكن لأقف هنا لو لم يواظب الجمهور الفلسطيني على حضور أعمالي المسرحية، مما أتاح لي الإستمرار في التمثيل، إلى أن طلب مني "دويري" المشاركة بفيلمه اللبناني الرائع، وأشكر جميع منتجي الفيلم وخصوصاً انطون الصحناوي


وأضاف الباشا: "أنا سعيد ومتأثر جداً بفوزي بهذه الجائزة، لا على المستوى الشخصي فحسب، بل هي هدية لفلسطين كلها، وللشعب الفلسطيني أجمع، وللقضية الفلسطينية". وتابع: "أنا فخور بأني ساهمت برفع إسم فلسطين أمام العالم كله، من خلال هذه الفرصة التي أتاحها لي المخرج "دويري"، وفي الوقت نفسه إنه إنجاز كبير للبنان وللسينما اللبنانية. الجائزة ليست لي وحدي، بل هي للفيلم ولمخرجه ولفريق العمل الرائع كله".

وهو يؤدي في الفيلم دور ياسر سلامة اللاجىء الفلسطيني في لبنان، الذي يتولى إدارة عمال ورشة أشغال عامة في أحد أحياء بيروت، وتحصل مشادة بينه وبينه طوني الذي يلعب دوره الفنان اللبناني عادل كرم، وهو مسيحي لبناني. فتأخذ الشتيمة أبعاداً أكبر من حجمها، مما يقود الرجلين إلى مواجهة في المحكمة. وفيما تنكأ وقائع المحاكمة جراح الرجلين وتكشف الصدمات التي تعرضا لها، يؤدي التضخيم الإعلامي للقضية إلى وضع لبنان على شفير إنفجارٍ إجتماعي، مما يدفع بـ"طوني وياسر" إلى إعادة النظر في أفكارهما المسبقة ومسيرة حياتهما.

واعتبر "الباشا" أن "ياسر سلامة" يلخص معاناة الفلسطيني في منفاه القسري، بوصفه غريباً بين أهله في الأردن والخليج وفي لبنان. ويضيء على معاناته من فقدان وطنه وإبعاده عنه، ثم من عروبته التي لم تستطع أن تنصفه وتقف إلى جانبه في محنته، ثم عانى من خيارات غير مدروسة جرّت عليه المزيد من المصائب. لكنه رغم معاناته لم يتحول الى وحش يشبه كل الوحوش التي آلمته، بل حافظ على إنسانيته مصرًّا على أن تحقيق العدالة للفرد أهم من جميع الإنتماءات التي لا تجر الاّ للمصائب، فقاوم وناضل وبنى نفسه بنفسه ورفض الذلّ لنفسه ولخصمه، ساعياً إلى تحقيق العدالة بواسطة القضاء المستقل والحر

ويقول الباشا: "لم أعش تجربة الفلسطينيّين في لبنان، فأنا وُلدت في القدس وأعيش فيها حيث أعمل كممثل منذ العام 1987، وخبرتي في تقمّص الأدوار على مر السنين ساعدتني دون شك، لكنها ليست المصدر الوحيد الذي اعتمدت عليه لأداء دور ياسر سلامة. فعلى المستوى الإنساني في الحياة اليومية للفرد، أنا أعيش كما يعيش الفلسطيني في لبنان وأشعر كما يشعر".

وإذ توقع "أنْ يثير الفيلم جدلاً عميقاً حول طبيعة العلاقة اللبنانية الفلسطينية عموماً"، رأى أن "البعض سيُهاجم الفيلم بحجة أنه لا ينصف القضية الفلسطينية، فيما سيهاجمه آخرون بحجة أنه انحياز للفلسطيني، ولكنه في المحصلة سيستفز الجميع وسيدفعهم إلى التفكير والتحليل".

وعن تجربته في العمل مع "دويري"، قال: "زياد مخرج مفرداته واضحة وكاشفة ومستفزة. يقود الممثل وطواقم العمل بفرح وحنكة، يُبهج كل من حوله ويُشيع طاقة إيجابية تدفع الجميع للعطاء، لقد علّمني أنْ أكون ممثلاً سينمائياً. جميع أبطال الفيلم مدهشون، كرماء في الأداء ومتعاونون إلى أبعد الحدود، أعتز بأني عملت معهم فرداً فرداً، سواءً من قامو بالأدوار الرئيسية أو الأدوار التكميلية، وكذا جميع طواقم الفيلم من كافة التخصّصات، لقد بذل الجميع مجهودات عظيمة دون استثناء".إ"، .

 من جهتها اعلنت ادارة مسرح الحكواتي ـ المسرح الوطني في القدس عن اجراء الاستعدادات  لاقامة حفل  للاحتفال بهذا الفوز لكامل الباشا والذي يعتبر احد اعمدة العمل المسرحي في القدس “.