• 22 تشرين الثاني 2017
  • ثقافيات

 

 القدس- اخبار البلد - كتب المحرر الثقافي -  ” كان موقفا صعبا للغاية الذي تعرض له الكاتب عيسى القواسمي ، لدرجة انه فكر بالغاء حفل توقيع كتابه في مركز يبوس ، بعد ان طلبت ادارة  المركز من  مصور احضره عيسى لتغطية الحفل بمغادرة المكان فورا ،، انه موقف محرج للغاية ” هذا ما قاله احد الشهود على ما حدث  في الحفل الذي اعلن عنه عيسى القواسمي للتوقيع على كتابه المصور ” انتصار الغضب ” ( رغم ان بحاجة الى مناقشة عميقة اكثر  فلا يجب ان ينتصر الغضب بل يجب ان تنتصر الارادة ، او ينتصر التصميم او الحب ولكن الغضب …. )  في مؤسسة يبوس والتي اتخذت من سينما القدس العريقة مقرا لها، ولكنها لم تتمكن حتى الان ان تكون علامة فارقة في الحراك الثقافي المقدسي .

 هذا الحدث كان محور نقاش حاد بين الصحفيين حول طريقة تعامل المؤسسات في القدس مع الصحفيين ، حيث انه هذه ليست المرة الاولى التي تضع فيها تلك المؤسسات  قيودا على الصحفيين لتغطية نشاطاتها، فهذه المؤسسات قد لا يعجبها تغطية فلان لانه لم يمدحها بما في الكفاية ، او انه لا يعجبها راي صحفي في نشاط ما ، كما حدث مع ” اخبار البلد“  التي تثير غضب الكثير ممن يطلقون على انفسهم مثقفيين وفنانين ، لانها تحاول ان تنقل الواقع ولكن هذا لا يروق للكثيرين الذين لم يعد تتسع صدورهم للانتقاد . فقبل اسابيع غضب الموسقيين من انتقاد بغياب الجمهور من نشاط ما ، وطلبوا ان يكتب في الخبر جمهور غفير … وهذا لم ولن يحدث.

ان المؤسسات التي ترفع راية الثقافة والفن في القدس  تعتبر مؤسسات مغلقه امام الاعلام، فلا احد يعرف ميزانياتها ولا خططها السنوية ، فهي لا تقومها بنشرها بشكل دوري في الصحف اليومية ،  كما ان هذه المؤسسات تعمل على الانتقائية في دعوة الصحفيين حسب مقدار المدح والسكر زيادة . 

 نتمنى على يبوس وغيرها من المؤسسات والمراكز الثقافية ان تكون اكثر شفافية واكثر تقبل للانتقاد مهما كان ، وان لا تمارس سياسة كم الافواه واغلاق الكاميرات  وحجب المعلومات، ففي النهاية الجميع يخدم القدس اولا … رغم ان هناك قناعة ان هذا الشعار تغير لدى المؤسسات والشخصيات واصبح : الجميع بخدمة مصالحه مستغلا القدس وبعد ذلك ان بقيت فلوس او وقت يمكن التفكير بخدمة القدس