- 25 كانون أول 2017
- ثقافيات
عمان - اخبار البلد- تحت عنوان ” القدس ومقدساتها، والانتصار إلى دماء شهدائهاوأهلها المرابطين تحت نير الاحتلال الصهيوني، واستذكار دور الهاشميين في رعايتها والذود عن حياضها، والدعوة إلى الوحدة العربية في سبيل تحقيق نهضة حقيقية للأمة العربية، اقيم مهرجان «القدس عربية.. عاصمة أبدية»، الذي استضافه نادي المعلمين في عمان، وشارك فيه كوكبة من الشعراء، وهم: د. صلاح جرار، جاسر البزور، راكان المساعيد، محمد سمحان، إيمان العمري، نايف الهريس، باسم الصروان، محمد تركي حجازي، سعيد يعقوب، بحضور أمين القدس الحاج أمين الغول، وجمهور غفير من المثقفين والأدباء والمهتمين بالمدينة وشجونها.
وجاء المهرجان، الذي بدأ فعالياته بقراءة آيات من الذكر الحكيم، ومن ثم بالسلام الملكي، وقراءة الفاتحة على روح شهداء فلسطين بعامة والقدس بخاصة، جاء دعما لصمود أبناء الشعب الفلسطيني في وجه الاحتلال، وأدار مفرداته مدير النادي الشاعر د. هشام القواسمة، مؤكدا مكانة المدينة المقدسة في الوجدان الجمعي العربي.
وفي مستهل المهرجان قدم رئيس الهيئة الإدارية في النادي محمد خميس عبد الله كلمة قال فيها: القدس ذاكرتنا الحية التي لا تموت، وهي جنة الدنيا وحبنا الأبدي، إنها جميلة الجميلات وعروس تهفو لها العيون، وترخص لها المهج والأررواح..».
أولى قصائد المهرجان كانت للشاعر الدكتور صلاح جرار، تتبع من خلالها ظلم المحتل الصهيوني لفلسطين، وتدميره لها وتشويه تاريخها، وفيها يقول: «..وفلسطين ذاقت المرّ منهم/ حين راموا لأهلها تشريدا. كلما احتج واحد من بنيها/ أطلقوا الحرب دونه والوعيدا. دمروا كلّ معبد وضريح/ وأهانوا تاريخنا والجدودا..».
وكانت القراءة التالية للشاعر جاسر البزور، الذي قرأ قصيدة «القُدْس»، وفيها يقول: «أين السلام وأقصانا يُباحُ به/ نَبْحُ الكلابِ وفي جيبِ الرَّدى أمسى. أين الشهامة يا من تهتفون بها/ أَمْ أنَّهُ الجُبْنُ إِنْ لَمْ أُخْطِئ الحَدْسا. عارٌ علينا وفي الأقصى مرابطةٌ/ تُقاومُ الذُّلَ والأحقادَ والرَّفْسا».
وبمثابة اعتذارية للمدينة المقدسة وإدانة للراهن العربي جاءت قصيدة الشاعر راكان المساعيد، وفيها يقول: «يا قدس عذرا إنني/ لن أختلف عن أمتي/ آن الأوان لأعترف/ صمت القذارة هدني..».
وجاءت قصيدة الشاعر محمد سمحان صرخة داعية إلى وحدة الأمة والنهوض من بؤس الواقع وهوانه: «كفى هوانا فقد ضج الهوان بنا/ وحالنا فيه أمسى مضرب المثل. تعدو علينا حثالات الشعوب فلا/ نُحِسُّ بالعار أو بالعيب والخجل..»، قبل أن يحط رحاله في أحضان القدس: «والله يا قدس ما أشرقت في خلدي/ إلا ودمعيَ مثل العارض الهطل».
أما الشاعرة إيمان العمري فقرأ قصيدة قالت فيها: «أنا لست نائمة على حرج أبي/ لكن أمي أبدعت ببكائي. إن كان صوت الحق مني عورة/ فعلى البلاد حدادنا ورثائي».
أما الشاعر نايف الهريس فقرأ قصيدة على بحر «البيسان»، الذي أضافه لبحور الشعر العربي، وحملت عنوان: «القدس لنا»، وفيها يقول: «فقل يا عدو الله مت كمدا/ إلهي معي.. في القدس معركتي. فيا ساجدا لله تعرفني/ وحربي جنون صار ملحمتي... وفي الرمس رقص العظم رحب بي/ شهيدا وبالفردوس أمتعتي. فلا تبك عرسَ الشهيد أخي/ فهذا زفافي حقّ أمنيتي».
من جهته قدم باسم الصروان قصيدة قال فيها: «أنا القدس/ من صلبي الرجال/ أم الحرائر/ أنا القدس/ صليب هلال/ للمقدسات حارس/ أنا القدس/ الكوفية والعقال/ سيف وفارس../ أنا القدس ليلة الإسراء/ ومعراجها..».
أما الشاعر محمد تركي حجازي فقرأ قصيدة قال فيها: «يا غادة النور يا آيا بها حملت/ ذراع طهرك للمعراج من ركبا. لا زال ذاك السبيل الفرد متشحا/ بمعجز الدر تنضيدا ومنسكبا. سرب من النور يسري في بطاح دجى/ من السماء على أهدابك انتصبا».
وتحت عنوان «القُدْسُ عَرَبِيَّةٌ..عَاصِمَةٌ أَبَدِيَّةٌ» جاءت قصيدة الشاعر سعيد يعقوب، وفيها قال: «فَهَلْ عَلَى أَقْدَسِ الأَقْدَاسِ يُمْكِنُ أَنْ/ نُسَاوِمَ الخَصْمَ تَبًّا سَاءَ مَا حَكَمُوا. والقُدْسُ عَاصِمَةُ الدُّنْيَا تَظَلُّ لَنَا/ وَلَا يُخَانُ لَهَا عَهْدٌ وَلَا قَسَمُ. ومَنْ أَحَقُّ مِنَ القُدْسِ الشَّرِيفِ بِأَنْ/ تُصَانَ مِنَّا وَأَنْ تُوفَى لَهَا الذِّمَمُ. عَهْدٌ عَلَيْنَا أَمَامَ اللهِ نُقْسِمُهُ/ أَنَّا مِنَ الخَصْمِ يَوْمًا سَوْف نَنْتَقِمُ».
وفي ختام المهرجان تم تكريم الشعراء المشاركين فيه، وكذلك الحاج زكي الغول أمين القدس، الذي ثمن دور الأردن قيادة وشعبا في الدفاع عن المدينة المقدسة.

