- 21 كانون أول 2012
- ثقافيات
القدس- اخبار البلد- رغم تشكك الكثير من نجاح تلك التجربة الفريدة من نوعها، ورغم تمنى البعض الاخر بان تفشل تلك التجربة حتى لا يقال ان هناك تعاون ناجح في القدس ، الا ان وصول برنامج " السين جيم" الذي تقيمه جمعية ابواب القدس للفن والتراث بالتعاون مع جمعية نجوم القدس لذوي الاحتياجات الخاصة الى الحلقة الخامسة لهو خير دليل على انه اذا خلصت النوايا وكان الهدف سامي نبيل، والتعاون على اساس مهني ، فان النجاح سيكون حليف هذا التعاون دائما ،
هذا البرنامج المخصص لذوى الاحتياجات الخاصة وعائلاتهم في القدس رغم بدايته المتواضعه الا انه كلما تقدم في الحلقات كلما ظهرت المهنية في الاداء وفي الننظيم وفي مستوى الاسئلة المطروحه، مما مثل تحديا حقيقيا للمتنافسين والمتنافسيات وعائلاتهم التي شاركت بصورة فعالة في هذا البرنامج الترفيهي الثقافي الاول في القدس.
السيد جمال اسعيد مدير عام جمعية "ابواب القدس للفن والتراث" ، والذي يعتبر القلب والعقل المحرك لهذا المشروع مستغلا قدراته الفنية والتمثيلية والاداء المميز له، يعتبر وبحق احد اهم عناصر انجاح هذا المشروع قال ل"اخبار البلد ": انه عندما ترى الجمهور يزداد عددا وحماسة من حلقة الى اخرى ، هذا يجبرك على التغلب على نفسك من اجل ارضاء هذا الفئة المهمشة من قبل جميع المؤسسات الثقافية والاجتماعية في القدس" ، ويضيف وهو يستعد لادارة الحلقة الخامسة من المشروع : انه تحدى لنا في المؤسستين، حيث اخذنا قرارا استراتيجيا ان لا نتخلى عن تلك الفئة ، وان نصل اليها ، وان نرسم البسمة على وجوههم اطفالا ورجالا نساء وفتيات "
وهذا ما يؤيده عبد نوفل مدير "جمعية نجوم القدس لذوي الاحتياجات الخاصة " ذلك الشاب الذي امضى سنوات يتعامل مع تلك الفئة محاولا التخفيف من معاناتها مقدما المساعدة قدر المستطاع ،يضيف" ان فكرة السين جيم هي فكرة ترفيهية بالدرجة الاولى تحمل رسالة انسانية لهذه الفئة ، نريد ان نقول لهم نحن ندعمكم ومعكم، ونتيجة للاقبال الذي لم نتوقعه، وهذا التزاحم الذي نجده على مدخل قاعة مسرح الحكواتي في القدس حيث نقيم المسابقات يدفعنا الى السير قدما في خدمة هؤلاء الاشخاص " والذين اثبتوا سعة اطلاعهم من خلال الاجابة على بعض الاسئلة المعقدة والصعبة
وهنا اكد كل من اسعيد ونوفل ان بعض شركات القطاع الخاص ساهمت بشكل واضح في انجاح هذا النشاط الانساني مثل شركة سبيتانى والتي كانت اول المساهمين في تقديم الجوائز السخية للفائزين ، حيث اثنى اسعيد ونوفل على هذا الدعم الذي جاء تتويجا لنجاح فكرة برنامج السين جيم
ان النجاخ الباهر الذي حققه التعاون المشترك بين مؤسستين مقدسيتن من مجالين مختلفين يثبت انه يمكن النجاح معا ، ويمكن للكثير من المؤسسات التي تطلق على نفسها الرائدة في الثقافة وفي المجال الاجتماعي ان تتعلم من تجربة نوفل واسعيد، فليس المطلوب ميزانيات ضخمة ( وهي حجة جميع المؤسسات التي تحجم عن القيام باي نشاط ) بل المطلوب، اراده حقيقية ،ونية صادقة ، وحب للقدس واهلها ، وهذا الصفات ليست موجوده عند الكثير من المؤسسات في القدس ، والتي لا نراها الا في المواسم وعند توفر التمويل الاجنبي السخي مما يحول اي نشاط ثقافي فتي لها الى مسخ حقيقي
ونحن في اسرة "اخبار البلد" نثمن عاليا هذا الجهد الجبار وهذا النجاح ، ويسعدنا ان نكون شركاء في هذا النجاح من خلال تسليط الاضواء عليه بكل مناسبة

