• 29 كانون الثاني 2019
  • ثقافيات

 

 

القدس  – أخبار البلد-  كتب المحرر الثقافي –  من خلال تصفح بعض المواقع الالكترونية المتخصصة بالثقافة والادب، والاصدارات  الأخيرة ،  استوفني  كثير وبشكل ملفت  عنوان كتاب قام مؤلفه بتوقيعه على هامش معرض  القاهرة للكتاب ، هذا الكتاب هو للسفير المصري السابق في تركيا "عبد الرحمن صلاح"  يحمل عنوان مثيرا ، وقد يحدث صدمة للقارئ من الوهلة الأولى، ، وقد يجده البعض ملاطفا لمشاعرهم ، ويجده البعض استخفافا لعقولهم .

عنوان كتاب السفير صلاح هو " كنت سفيرا لدى السلطان"  اما صورة الغلاف فهي مثيرة أيضا اكثر من العنوان  وتدل على  نوايا مؤلفه !!

 فقمت ببعض البحث والمراجعات وسالت مكتب " أخبار البلد" في إسطنبول  للتأكد من بعض المعلومات ، واتضح ان هناك الكثير من المغالطات في العنوان وفي الغلاف ، حيث تبين ان  هذه الصورة  التقطت مرة واحدة ولم تتكرر لا بروتوكليا  ولا تصويرا ،  ولكن المؤلف يريد ان يوصل رسالة  للقارئ العربي  مفادها ان هذه هي العادة  في انقرة عند استقبال كبار الضيوف من ملوك ورؤساء وغيرهم، ففي الصورة يظهر الرئيس الحالي " رجب طيب اردوغان " ينزل على درج القصر  الجمهوري وعلى جانبي الدرج اصطف الحرس بملابس  ملونة تمثل الامبراطوريات الستة عشر التي أسسها الاتراك عبر التاريخ!   وليس بالملابس العثمانية، كما قال  السفير،  وكان ذلك  اثناء استقبال الرئيس الفلسطيني محمود عباس ، ولكن بعد الانتقادات الداخلية كما  الغاء هذا الجزء من المراسم وبقيت المراسم المعتادة بالملابس المعتادة

 كما ان الصورة المنشورة  كغلاف لكتابة السفير " عبد الرحمن صلاح" قام بشرائها من وكالة الانباء رويتر العالمية ، لان الصورة  غير موجودة أصلا في أي أرشيف ، فالمصور هو  من رويتر وتوقف استخدامها لإنها لحدث وقع لمرة واحدة ، مما يفسر ان السفير كان يقصد نشر صورة  التي تعبرعن مواقفه الشخصية ، وليس كما قال بان كتابه بعيد عن الآراء الشخصية

 وقال  السفير "عبد الرحمن صلاح " الذي شغل منصب سفير مصر لدى تركيا من عام 2010 إلى عام 2013  ان كتابه يحكي تفاصيل عديدة عن الفترة التي عمل فيها، ليكون كتابه شاهدا على أحداث تلك الحقبة المهمة في تاريخ البلدين، وذلك من خلال سرد مواقف شارك فيها، أو زيارات متبادلة، أو أحداث خفية كان شاهدا عليها من خلال 14 فصلا ملحقا بهم 6 ملاحق عن حوارات صحفية متنوعة للكاتب في تركيا ومصر.

 السفير المصري  كان سفير لدى الجمهورية التركية ، وليس لدى  الإمبراطورية التركية !! وليس لدي سلطان ، وهذه مغالطة لا يجب ان يرتكبها دبلوماسي  مثل السفير "عبد الرحمن صلاح " إلا اذا كانت مقصودة لخلق وعي لدى القارئ العربي  بحال غير قائم ،  وثانيا  الفترة التي خدم فيها السفير المصري في تركيا  وحتى خروجه منها ، بعد اعتباره  شخصية غير مرغوب به كرد على قيام  السلطات المصرية بطرد السفير التركي من " القاهرة " ، في تلك الفترة  كلها  كان الرئيس  اسمه الرئيس "عبد الله غول" الرئيس الحادي عشر للجمهورية التركية ، وكان اردوغان يشغل منصب رئيس الوزراء!! ولكن غلاف الكتاب  والصورة يوحيان بانه السفير خدم عند الرئيس اردوغان  هذا غير صحيح !!

 هذه هفوات ( التي براي انها مقصودة )  تقلل من أهمية الكتاب ومن صدق كاتبه،  رغم قوله لوسائل الاعلام المصرية : ... كنت حريصا أيضا على عدم تبني وجهة نظر أحد أطراف الصراع السياسي داخل الدولتين، وسيظهر للقارئ عدم تأثير آرائي الشخصية على دقة سرد الأحداث وتجنب الانزلاق إلى محاولة تأييد أو إدانة توجه سياسي بعينه.