- 9 نيسان 2019
- ثقافيات
القدس – أخبار البلد – كتب خليل العسلي : مرة أخرى يتم استخدام القدس كسلعة رائجة لمؤسسات راكدة، ، فكلما شعرت تلك المؤسسات عربية كانت او محلية او دولية رسمية كانت او حكومية او قطاع خاص ان حالها قد توقف سارعت الى اعلن شيئ له علاقة بالقدس، فبعد فشل مشروع القدس عاصمة الثقافة العربية بالكامل من حيث التنظيم والتنفيذ والمشاركة ، فالحكم عليه يكون بعد وليس قبل او اثناء ، فهذا المشروع لم يساهم قيد انملة في زيادة الوعي العربي بأهمية القدس من الناحية الثقافية، فلم نشاهد حركة بحث وكتابة وتاليف وافلاما واعلاما مكثفا عن القدس ، بل هذه التظاهرة كانت عبارة عن مشروع للاصدقاء والاحباب، تم فيه توزيع المناصب والحصص وطباعة ما يمكن طباعته أيضا للاصدقاء وأصدقاء الأصدقاء ، وانتهى المولد، بدون ان يترك أي اثر لا في القدس وفي أي قرية عربية في العالم المتهالك الذي يطلق عليه العالم العربي ، ولا حتى الدولي
واليوم خرجوا علينا باطلاق مشروع القدس عاصمة الثقافة الإسلامية للعالم الحالي بعد ان كانت المحرق في البحرين عاصمة الثقافة العربية في العالم الماضي، وهذا دليل على مكانة القدس في عقول العرب والمسلمين ، فهي تأتي بعد اصغر مدينة في الصحراء العربية !!!
وجاء الإعلان في مؤتمر صحفي في رام الله وليس القدس طبعا!! وبدون دعوة أي مؤسسة إعلامية مقدسية او مؤسسة ثقافية ، فوزارة الثقافة اثبتت منذ زمن ان القدس خارج حساباتها الكبيرة ولا حتى الصغيرة منه بحجة واهية وان إسرائيل لا تسمح لها بالعمل في القدس ، فلقد شاهدت اهتمام المسؤولين هناك بعرض مسرحية في تجمع نائي على إقامة عمل فني كبير في القدس !!!
قرانا التصريحات الصادرة عن المشاركين في المؤتمر الصحفي ، وجميعها لا تخرج عن كونها جمل تعبيرية فارغة من أي معنى وكما يقول القول الماثور " اكل عليها الدهر " لم نسمع من الوزير الهمام أي شيئ عن الخطط لتفعيل هذا القرار، كما لم نقرا الخطة الاستراتيجية ولا النتيجة المتوقعه من جميع الأطراف في ختام هذ العام حتى نقول ان الهدف قد تحقق .
ووفق اقوال الصديق احمد الرويضي ممثل منظمة التعاون الإسلامي وهو الخبير بالقدس ومرجع هام في كل ما يخص المدينة المقدسة ، فهو ابنها الذي قدم من الكثير من اجل مدينته التي احبها ، فان حفل الافتتاح سيكون شيئا مميزا يليق القدس ومكانتها ، وشدد الصديق الرويضي الذي يعتبر إضافة نوعية في عمل المنظمة التي يمثلها في فلسطين ، على ان الصراع هو على الرواية الدينية والتاريخية حول القدس
ورغم ذلك فاننا لا زلنا نقول لماذا لا تكون هناك انطلاقه مشتركة ما بين القدس واريحا او بيت لحم او رام الله ، ولمائا عزل القدس !!!
وأيضا هذه المرة الانطلاقة ستكون موسيقية وكانه ليس في جعبة القدس الا الدبكة والغناء ليكون شعار لبدآ عام عاصمة الثقافة الإسلامية ،وأيضا هذه المرة لم نسمع عن الشركاء من مؤسسات القدس الثقافية ( ان وجدت ) والمؤسسات الإعلامية لهذا العام !
واكثر ما نخشاه (وهذا ما سيحدث ) ان الشركاء عادة يكونوا وفق معايير الصداقة والصحبة والنفوذ وليس معايير مهنية
وبعد ذلك يقولون القدس في خطر ، نعم انها في خطر بسبب استهلاكها المبتذل من قبل من يطلقون على انفسهم مثقفين ومؤسسات تحمل اسم القدس او من قبل المؤسسات العربية التي تحتاج الى اسم القدس التجاري الاستهلاكي للترويج لنفسها
فالقدس أصبحت شعارا تجاريا اكثر شعبية من ماكدونالد

