• 25 آيار 2019
  • ثقافيات

 

بقلم : د. علي قليبو

 

صور على هامش  الأمسية الثقافية التي أقامها المركز الثقافي التركي في شارع الزهراء  بالقدس ، وذلك بمناسبة عرض الفيلم الوثائقي "انوار القدس"  والذي تم عرضه الاول في فلسطين بالمركز الثقافي التركي بالقدس ، ذك الفيلم الذي يتحدث  عن القدس والمقدسيين في  شهر رمضان المبارك،  من خلال سكان المدينة انفسهم،، هذا الفيلم يعتبر عملا فنيا يسبر أعماق المدينة المقدسة ليصل إلى  أهمية القدس الدينية وارتباطها الوثيق في ليله الاسراء مع سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم .

 ولقد غصت قاعة المركز الثقافي التركي بالحضور المتعطش لمشاهدة هذا العمل الفني الذي لامس مشاعرهم قبل عقولهم والذي  تتجلى  فيه القدس مدينة إسلامية عربية  تفيض حيوية باهلها وسكانها ، فهي ليست متحفا تاريخيا، كما يريده الاخرون !   بل مدينة محبة بسكانها المرابطون  بجوار  المسجد الأقصى وتطل عليهم من هناك قبة الصخرة المشرفة شامخة عالية معلم حضاريا ودينيا .

  وتتوالى صور المقدسيين في شهر رمضان يزينوا شوارعها وينيرونها ويحتفلون  باستقبال الشهر الفضيل وزوار القدس الذين يتبركون بزيارتها وإقامة الصلاة في ساحات الاقصى والاعتكاف بمساجدها  وفي مأكولات رمضان من قطايف وبرازق رمضان المشهورة  ، كما تضم الفيلم  اجراء مقابلات مع مقدسيين من مختلف الشرائح الاجتماعية والثقافية ...  

 وفي الصورة التذكارية التي حرصت على التقاطها  من تلك الامسية المخرج عبد الغفور شاهين  ومدير المركز  الثقافي التركي  النشيط الفنان ريها أرم اوجا  إضافة  الى  الصديق المخرج التركي حسين  في حديقة المركز والذي كان في الماضي منزلا يعود لعائلتي  ومعروف انه  بيت قليبو  المهجور اصبح الان عامرا  حيث قد تم ترميمه بصوره أنيقة  وتحولت حديقته التي كانت خرابا الى حديقة تركية غناء مليئة بالأزهار والورود  تتوسط الحديقة الجميلة نافورة لم اعد اذكر ان كانت بالسابق موجودة !

هذا المنزل أي المركز الثقافي التركي هو اول بيت من منازل ال قليبو   تم بناءه  على بعد أمتار من كرم الخليلي قصر العائلة بعد ان  صادره الإنجليز  حيث عاشت اسرتي منذ القرن الثامن عشر ، وحيث ولد غالبية أبناء العمومة من عبد الرزاق قليبو اكبر اخوانه سنا  حيث ولد عام ١٨٨٦ ميلادي، وبعد مصادرة القصر  بنى الأخوة الثلاثة  عبد الرزاق  الذي شغل منصب قائممقام  عكا وبئر السبع  وأول رئيس بلدية لمدينة غزة  بعد النكبة وعمي حسن شاهبندر التجار  في القدس آنذاك وآخر من حمل بيرق العائلة المتوارث ابا عن جد

توالت في عشرينيات من القرن الماضي أعمال البناء حول المنزل المذكور لتضم كل افراد العائلة حيث لا تزال والدتي تقيم بالفيلا مع حديقتها التي توليها عناية خاصة والتي تقع ملاصقة للمركز  الثقافي التركي الحالي

وبقى ان نقول  انً جنازة الشهيد البطل عبد القادر الحسيني خرجت من بيتنا هذا  والذي كان في حينه مؤخرا لاحد افراد عائلة  لشقيق  عبد القادر الحسيني .

 فشكرا لكل من ساهم في إعادة الحياة للبيت ليصبح مركزا ثقافيا تركيا، والشكر موصول لمدير المركز وللمخرج  عبد الغفور  لدعوتهم لى لهذا الأمسية الرائعة التي اعادت شريط ذكرياتي عن القدس  التي  عشتها وعرفتها في طفولتي