- 3 آذار 2013
- ثقافيات
القدس- اخبار البلد – تهنئ شبكة أخبار البلد الزميلة العزيزة الروائية اللبنانية ناديا بو فياض بعد ان تمكنت من اقتحام مكتبة جامعة ستانفورد، بروايتيها "وكان الحب شهيدا" و"ابناء القدر"، وجامعة تورنتو برواية "أبناء القدر" ، وهما صرحان عالميان مشهود لهما. وتعد شبكة اخبار البلد قرائها باجراء مقابلة خاصة مه الروائية ناديا بو فياض
وتعتبر رواية " وكان الحب شهيدا" من اهم اصدارات العالم العربي في العام 2007، وحلّت هذه الرواية بين افضل الكتب المعروضة في معرض الدولي في الكويت في العام2007. ودخلت مكتبة الجامعة الاميركية في بيروت وفي الكويت، وها هي الان تدخل مكتبة جامعة ستانفورد، وهي من اهم جامعات الولايات المتحدة، وجامعة تورنتو، وهي واحدة من بين اهم الجامعات في كندا.
وُصفت رواية "وكان الحب شهيدا" بأنها "كرقصة الباليه" متعبة مرهقة لكنها مشوقة ممتعة، وشكلّت للكاتبة ناديا بو فياض مدخلاً رائعًا الى الحياة الادبية. في هذه الرواية تبدو الكاتبة هائمة في الغوص في اسرار المدن العربية المليئة بالتشوهات، تسرد بلهف من دون خوف، سيرة انسانية من غير توريات، بعبارات عميقة تلامس الداخل الانساني، في اكثر من بعد، ولغة ادبية نظيفة، تعددة الاساليب، مسكوبة مرة بقالب سردي، ومرة بقالب فلسفي مبسط، يسهل على كل قارئ فهمه والاستمتاع به، ومرة اخرى بقالب ادبي يحمل القارئ الى متعة عالية. وكأنها كانت تهجم على اوراقها، فلا من غير ان تخشى البوح بالاسرار، ولا بكشف الخفايا... في هذه الرواية تتداخل الاحداث، من غير ان تشتبك، تبتعد ثم يجمعها خيط رفيع، لتشكل حبكة محكمة، يمتزج فيها الحدث التاريخي مع السيرة الانسانية الواقعية، ويصعب معها التمييز بين ما هو واقعي وما هو خيال، وتفيض بجمال الاحاسيس وروعة التعبير الادبي.
رواية "ابناء القدر"، صدرت في نهاية العام 2010، ولفتت انظار اهل الثقافة سريعا. قدمت ناديا بو فياض في هذه الرواية طرحا اشكاليا جريئا حول الهوية، حاولت من خلاله، استباق العنف الذي استشرى في منطقتنا.
"ابناء القدر" روايات في رواية. يشعر القارئ ان الرواية الاولى انتهت، لكنه يفاجأ بان ابطالها يعودون الى مسرحها من جديد، من خلال رواية ثانية متصلة بالاولى.. الى ان تلتقي كل الروايات، من غير ان تفقد الكتابة قدرتها على السيطرة عليها، وضبط مسارها والحبكة.
لا يخطر في بال القارئ،ان حدثاً تقليدياً في إحدى دساكر لبنان الريفية، سيأخذه الى العالم الجديد، الى كندا والولايات المتحدة، وينقله الى العراق حيث يشتعل العنف، ويعيده الى لبنان، في رواية حُبكت فيها العلاقات الانسانية، تقاليد ومفاهيم، واختلطت فيها الاسماء، وتكثفت فيها الأحداث، وصيغت بلغة ممزوجة بالفصحى والمحكية، لتتأنّق بأسلوب سهل ممتنع، وتتألّق بعبر وحكم.
في هذه الرواية، بدت الروائية بو فياض جريئة في تصويرها لانعكاس الاختلاف الثقافي على علاقة الرجل بالمرأة، تشبه جبران خليل جبران في ثورتها على كل موروث، وبدت حدودها حدود الحرية، التي لا تلفظ كل مفاهيم مغلقة.
قال الكاتب انور ضو: "بعد النجاح الصارخ" الذي لقيته الرواية الاولى للكاتبة ناديا بو فياض "وكان الحب شهيدا"، جاءت " أبناء القدر" لتغوص فيها ناديا بأسلوبها المشرق، وحبكتها الآسرة، ومضمونها العميق، في الحياة السياسية والاجتماعية والثقافية... اما الاشكالية الكبرى التي تثيرها هذه الرواية فهي اشكالية الهوية ...". اضاف ضو: ان ما تطرحه رواية " ابناء القدر " تلتقي في اوجه كثيرة مع هويات امين معلوف القاتلة، لكن ناديا جسّدت لنا بالملموس صراع الهويات الخادع، وبيّنت لنا ان انتماءنا يحدده لنا اهلنا ومن هم حولنا ...". واختتم قائلا:" "ابناء القدر" رواية"ستؤدي دورها في انطلاقة مسيرة التغيير المطلوب... لقد صوّرتْ الروائية الاميركية " هارييت ستاو" في قصتها الشهيرة " كوخ العم طوم " مأساة العبيد في اميركا قبل تحريرهم. وحين اندلعت حرب التحرير بين ولايات الشمال والجنوب في الولايات المتحدة عام 1861 , استقبل الرئيس " ابراهام لنكولن " "هارييت ستاو" قائلاً لها :" إني ارحب بك بوصفك كاتبة تلك القصة التي احدثت هذه الحرب العظيمة... فهل سيستقبلك احد رؤسائنا ذات يوم، يا ناديا، ... ليقول لك : اني ارحب بك بوصفك كاتبة تلك القصة التي احدثت هذا التحول العظيم ؟
المدير العام لوزارة الثقافة السابق الدكتور عمر حلبلب رأى انها "اضافة نوعية على المكتبة العربية"، وقال :" إن جرأة تصوير الأحاسيس ولغتها الشرسة في هذه الرواية الجريئة تجاوزت كتابات "ليلى بعلبكي" في كتابها "سفينة حنان الى القمر" وتجاوزت غادة السمان في جرأتها البادية في كل نتاجها، وربما تشترك مع جبران خليل جبران في هذا المجال الوعظي الثائر على الموروث في "أجنحته المتكسرة... أنا أقول إنها رواية ضرورية للإنسان الشرقي... انها رواية هادفة وعميقة جدا، وعلى شبابنا ان يقرأوها..."
صحيفة النهار افردت لها نصف صفحة، كتبت فيها الصحافية جينا سلطان: " تحاول الكاتبة اللبنانية ناديا بو فياض في روايتها "أبناء القدر" تطويق دائرة العنف في الشرق العربي، كي تُجلي صورة الهزيمة الروحية التي تؤطر شخصية المواطن العربي... ولا تتخلى عن الجرأة العالية... و فتح نوافذ جديدة على الحياة، لا تطل على الخوف بأطيافه المتعددة، هو هاجس الكاتبة الأبعد، وتحطيم جدران الأسرار التي تهدهد حكايا الانطواء والإدانة، طموح يغذي اتساع مساحة الشخصية العربية وانفتاحها... ".
اما الصحافي سليمان خوري فقال: إن "أبناء القدر"، روايات في رواية، لما فيها من ترابط وتشابك، ومفاجآت ... تجذبك... تشدك، بكل جوارحك... فهي تمدّ لك طرفاً من خيط، بل قل أطراف خيوط، ولتبقى هذه الخيوطُ، كلُها، متماسكةً. وممسكةٌ بها الكاتبةُ، تحرّكُها لك، وأنت لست سوى متعطشٍ، شبقٍ للمتابعة... فتأسرُك، وأنت راضٍ... وبكل طواعية... الكاتبة "هائمة في فضاءات تلي طبقات، تنتقي الحرف وتلتقط الكلمة، وتحيك الجملة، وتخيط التشكيل، وتنسج التعبير، كما تفعل النحلة (..) لتقدمه عصارة- ترياقاً للأدب المرهف المكتنز فكراً ورؤى، والمختزن حكماً وتطلعات...".
هذه الرواية مُنعت في السعودية وفي الكويت، وتمت مصادرتها. صادرة ايضا عن دار بيسان للنشر والتوزيع، وتقع في 385 صفحة من القطع المتوسط.
مبروك للكاتبة اللبنانية ناديا بو فياض دخولها الى هذين الصرحين الثقافيين العالميين، ومبروك للبنان والعالم العربي ايضا، الذي تعزز حضوره في هذه المنابر العالمية، بروايتي ناديا بوفياض
وفي شبكة اخبار البلد تعد قراءها بمقابلة خاصة معه الصديقة الروائية ناديا بو فياض

