- 6 آب 2013
- ثقافيات
في احصائية سريعة قامت بها اخبار البلد يتضح ان رمضان هذا العام ان كان الاكثر نشاطا ثقافيا في القدس فلقد تشجعت العديد من المؤسسات الثقافية في القدس وأقامت بإحياء امسيات رمضانية على اختلاف انواعها ، ما بين عرض موسيقي، وما بين امسية صوفية ، او افطار ثقافي ، هذا النشاط المكثف يعود الفضل فيه الى جمعية ابواب القدس للتراث والفن والتي يتراسها الفنان جمال اسعيد الذي حافظ على ارث قديم في اقامة الامسيات الرمضانية المتنوعة في مختلف الاماكن في القدس وخارجها
لقد حافظت جمعية ابواب القدس على رياديتها في مجال الامسيات الرمضانية لهذا العام ايضا كما كانت خلال الاعوام الماضية،حيث قامت بأكثر من ست امسيات مختلفة في باب العامود وباب الساهرة وفي جبل الزيتون وفي الجالية الافريقية وفي بير زيت وفي قاعة القلعة
بينما قام مركز يبوس الثقافي وبالتعاون مع معهد الموسيقى بإقامة ثلاث امسيات في ساحة المعهد في شارع الزهراء ، اما مسرح الحكواتي فلقد قام بأمسيتين بالتعاون مع مركز الفن ، والمعمل اقام امسية واحده ، بينما قام د على قلبيو بالتعاون مع مركز الدواسات المقدسية التابع لجامعة القدس بإحياء امسيتين صوفيتن داخل البلدة القديمة
اما عائلة الرازم التي اصبحت جزءا لا يتجزأ من المشهد الرمضاني المقدسي فلقد قامت بإحياء امسيتان في باب حطه بعد انتهاء صلاة التراويح
وكان الملاحظ في تلك الامسيات الرمضانية النقص الحاد في الجمهور فبعضها كان مخصص للجمهور الاجنبي والذي كان حضوره متواضعا بينما امتازت امسيات جمعية ابواب القدس بكثافة الحضور حتى في تلك الامسيات التي اقيمت في الاماكن المغلقة مثل جبل الزيتون او القلعة او الجالية الافريقية
ونحن اذا نثمن عاليا هذه الجهود المبذولة من قبل المؤسسات والمراكز الثقافية المختلفة في القدس على احياء ليالي رمضان وعلى راسها جمعية ابواب القدس ومديرها الفنان الاصلي جمال اسعيد ، فإننا لا زلنا نصر على ان الغالبية العظمى من تلك المؤسسات والمراكز فشلت في جلب الجمهور لنشاطاتها في شهر رمضان في اشهر السنة ، وكما قال احد الخبراء في المجال الثقافي والفني فان نشاط هذه المؤسسات لا تشبع رغبة الجمهور ، انها نقطة بحاجة الى بحث وتأمل

