• 3 آيار 2023
  • ثقافيات

 خراطيش للاصدقاء ( ٣)

  

 يكتبها : د. وليد سالم 

 

نشاهد المتغطرسين كل يوم في حياتنا 

ذوات منتفخة تمشي بخيلاء  كالطواويس. ولا تعرف التواضع. 

تغضب بسرعه وتثور لأتفه الأسباب ، وحتى بدون اسباب .

الأسوأ هو عندما تكون في مواقع مسؤولة فهي : 

مكفهرة الوجه ، وتظهر كل ما يلزم لإخافة الآخرين . ذات سلوك غير مستقر ، فأنت لا تعرف متى تهدأ ومتى تغضب حيث تفاجئك بتصرفاتها في كل مرة. 

لا تظهر الود والالفة في العلاقة مع الاخرين ، حتى ولو بشكل مصطنع .

ترتاب بالآخرين مسبقا وتشك في كل شخص حتى قبل أن ينطق بكلمة واحدة .

تعشق الاستحواذ ، وتكثر التذمر والشكوى بشأن ما يقلق راحتها .

لا تعير اهتماما لحاجات الآخرين ومتطلباتهم ، فمحورها هو ذاتها وحسب .

ترفض النقد ، حساسة جدا تجاهه ، وتضيق ذرعا بالنقاش. 

تتعامل مع أية ملاحظات على أنها تطاول.

ترى نفسها مركز العالم.

تنتظر التصفيق والمديح بشكل دائم .

ترى فعلها وتنكر فعل غيرها . 

اذا تحدث احد عن أفعاله أمامها تستهجن وتزجر وتعتبر ذلك استهدافا لها.

تنتظر أن يعرف الناس طلباتها لوحدهم ، وأن يلبوها مسبقا . 

وعندما لا يلبي الآخرون طلباتها المضمرة  في الوقت الذي تفترض ، أو يتأخرون قليلا ، فأنها تقيم الدنيا ولا تقعدها ، وتتهم الاخرين بأن نواياهم سيئة تجاهها ، وانهم يسعون تهميشها وسحب صلاحياته ، وغير ذلك من الفرضيات ذات الطابع التآمري . 

لا تعترف بأية أخطاء . وحتى عندما تنسى فإنها تحمل الآخرين مسؤولية نسيانها. 

الآخرون عندها هم دائما المخطئون حتى عن أفعالها هي ، وهم دائما مقصرين. 

تغير قراراتها ومواقفها حسب المزاج في لحظة القرار .

تنسى بسرعة ما قررت،وتصدر قرارات جديدة متناقضة مع ما سبقها. 

اوامرية فوقية ، و زجرية، ومسيئة لكرامة الآخرين. 

تخشى المرؤوسين الذين يناقشون ويجادلون ، وتعتبر مجرد النقاش تعديا على صلاحياتها ، ومحاولة لأخذ دورها . 

تنتظر من الآخرين فقط كلمة سمعا وطاعة . ولا تؤمن بالمشاركة ، وان تحدثت عنها فإنها لا تمارسها . 

الآخرون بالنسبة لها أدوات لا أكثر 

قد تدعي المأسسة ، ولكنها تمارس الشخصنة .

الولاء عندها في المرتبة الأولى قبل الكفاءة . تشغل معها عبيدا وأمعات وحسب .

لا ضمان لاستمرار العمل معها ، فمن يشك بولائه يطرد ، وعلى اقل تقدير يهان ويهمش، ويتم انزال مرتبته الوظيفية ، فيما يرفع الموالي. 

تدعي أنها تقرر في القضايا العامة وتترك التفاصيل للمرؤوسين ، ولكنها في الممارسة لا تتعامل مع المرؤوسين كشركاء وشريكات ، ولا حتى كمستشارين ، بل كمجموعة من التابعين الذين لا يجرؤون على القيام بأية خطوة بدون اذن او قرار منها . 

إذا اتفق المرؤوسون تتدخل الذوات المتغطرسة لشق صفوفهم واثارة النعرات بينهم ، إذ تعتبر وحدتهم خطرا عليها . 

تقرر حسب المزاج ودرجة الولاء لا وفق معايير موضوعية مهنية .

فئة مريضة اجتماعيا ونفسيا لا حل معها سوى بالمواجهة الجريئة والشجاعة لأفعالها مهما كلف الثمن .