- 17 حزيران 2024
- ثقافيات
موسكو - أخبار البلد - تم افتتاح المعرض الفني الدولي الـ 109 “فلسطين في قلوبنا” وذلك في قاعة المعارض بمدرسة فنون الأطفال في مدينة سيردوبسك، وذلك استمرارا للمشروع ذو الأهمية الاجتماعية “فلسطين في عيون الفنانين الروس والأجانب".
ذلك المعرض الذي تم تنظيمه من قبل بلدية مدينة سيردوبسكي وفرعي بينزا وتشوفاشيا الإقليميين للمنظمة العامة الدولية "الجمعية الإمبراطورية الأرثوذكسية الفلسطينية" بدعم من المنظمة العامة "الحكم الذاتي الوطني الثقافي لجمهورية تشوفاشيا فى مدينة بينزا".
ويأتي المعرض في إطار العام الثقافي لدولة فلسطين في روسيا الاتحادية. وذلك تضامنا مع الشعب الفلسطيني و لعام الأسرة في روسيا . ووفق أقوال المسؤولين فان المعرض قدم سلسلة من أعمال لفنانين موهوبين فلسطينيين وعرب وروس من مختلف المناطق والمدن.
أشار مدير المدرسة أليكسي مارين في كلمته : "لقد اجتذبت فلسطين دائمًا الفنانين الروس، كونها مكانًا لاكتساب الصور الفلسفية، والبحث عن القيم الروحية، والإجابة على الأفكار الأكثر سرية حول هدف الحياة وحقيقة مسار الحياة، وتنعكس الصور الحية لفلسطين في لوحاته فنانون روس عظماء،» .
مضيفا وفي عصرنا هذا، تواصل فلسطين جذب وإلهام إبداع أساتذة الفرشاة المعاصرين. فكرة تنظيم معرض مخصص لفلسطين حظيت بدعم فنانين موهوبين من العديد من مدن ومناطق بلادنا وخارجها.
وشهد الحفل توقيع اتفاقية بين بلدية مدينة سيردوبسكي والمنظمة العامة الإقليمية لجمهورية تشوفاشيا "جمعية الصداقة والتعاون بين شعوب تشوفاشيا وفلسطين" والذي مثلها الدكتور بسام فتحي البلعاوي الذي شكر طاقم المدرسة ومنظمي الفعالية وقام بجولة تفصيلية وشرح كامل عن جميع لوحات المعرض وعن الفنانين المشاركين فيه لجميع الحاضرين.
وقد دارت اسئلة كثيرة من قبل الجمهور الذى أظهر تعاطفا كبيرا مع الشعب الفلسطيني.
ويشارك فى هذا المعرض ثلاثة من أهم الفنانين التشكيليين فى ولاية بينزا, اثنان منهم من مدينة سيردوبسك, وهما "أندري وايلينا فيلكوفا", وكذلك "سيرجى تشيريدوف"و نائب رئيس معهد الفنون فى مدينة بينزا.
وسيستمر المعرض الفنى لمدة 90 يوما, و قد حضر حفل الافتتاح شخصيات ثقافية واجتماعية وقيادات سياسية وبرلمانية هامة, بينها, رئيس لجنة التعليم والثقافة فى المجلس التشريعي لولاية بينزا, "اليكسي مارين", والقائم بأعمال عمدة المدينة, "ايلينا أليكسييفا", والتى وقعت هذه الاتفاقية الهامة التى ستعود بالمنفعة على الأجيال المتعاقبة لشعوب المدينة وللشعب الفلسطيني, كما حضر الصديق الكبير للشعب الفلسطيني ممثل مجلس الكونغرس جمهورية تشوفاشيا ورئيس الجالية التشوفاشية فى مدينة بينزا "دينيس شيرباكوف", والمناضل النشط فى ولاية بينزا "اليكسي مياسويدوف".
كما غطت الحدث وسائل الإعلام وقنوات التلفزة الروسية والذى عبر كافة المتحدثين عنه بأنه حدث تاريخي يحصل لاول مرة فى هذه المدينة, حيث لم يسبق من قبل أن تم افتتاح معرض فني فيها عن فلسطين.
وتكمن الأهمية البالغة لهذه الاتفاقية فى أنها تعمق التعاون بين جميع الأطراف دعما لفلسطين.
وقال الدكتور بسام فتحى البلعاوى, رئيس جمعية الصداقة الفلسطينية التشوفاشية الروسية, بأننا أمام حدث تاريخي بالغ الاهمية, فنحن ندخل الثقافة والتاريخ والحضارة الفلسطينية العريقة, الى أعماق روسيا والى شعوبها الصديقة التواقة لمعرفة كل شئ عن فلسطين, وقد لمست من خلال زيارتى لهذه المدينة ليومين كاملين مدى التعاطف الكبير مع مأساة الشعب الفلسطيني المستمرة منذ أكثر من 76 عاما, فكان جميع من التقيت بهم يعبرون بالحزن الشديد عن الألم الذي يشعرون به وخصوصا جراء الحرب الاخيرة الممتدة للشهر التاسع على شعبنا فى غزة, جراء مذابح الابادة الجماعية التي يرتكبها الاحتلال ضد المدنيين الفلسطينيين العزل وضد كل شئ حي فى فلسطين, فلا يسلم منها البشر او الحجر, او حتى الحيوانات, فهي محاولة لمسح واجتثاث تاريخ وثقافة وحضارة لأجيال فلسطين المتعاقبة فى ثانى أقدم مدينة فى العالم وهي غزة, والتى تم تهجير الفلسطينيين اليها من مدنهم الاصلية فى فلسطين المحتلة منذ العام 1948.
واضاف بلعاوي ل " أخبار البلد" انني قلت للحاضرين, بأنكم جميعا تعيشون ويولد اولادكم واحفادكم وتتزاوجون وتحتفلون بأقدس مناسباتكم واعيادكم الوطنية والدينية والخاصة المحببة الى قلوبكم وحتى الذكريات الاليمة, بالرزنامة الفلسطينية, فنحن فى عام 2024 وهذه الرزنامة ترمز لميلاد الفلسطيني الأول وهو السيد المسيح, فالكون كله يعيش ويتحرك وينام ويدرس ويعمل ويطير ويسافر في إجازاته ويرحل الى العالم الاخر, ويتم تسجيل ذلك وفقا للزنامة الفلسطينية, ففلسطين أهميتها تكمن فى أنها ليست فقط للمؤمنين سواءا كانوا مسلمين أو مسيحيين او غيرهم وانما حتى لغير الدينيين, فهي متجذرة فى حياتهم وافراحهم واحزانهم دون ان يشعرون.

