• 31 تشرين أول 2024
  • ثقافيات

 

 يسعدنا بل ويشرفنا في جريدة ” أخبار البلد“ المقدسية ان نعزز تعاوننا مع الجهات الثقافية وخاصة المؤسسات الاعلامية منها  الفلسطينية والعربية والعالمية .  وفي هذا الاطار ياتي هذا التعاون الاول من نوعه مع ”منصة فلسطين الثقافية“ والتي تعتبر نافذة العالم على فلسطين ثقافيا ونافذة فلسطين على العالم ، يسعدنا ان ننشر هذه المقالة الجميلة للصديق الاديب الاعلامي النشيط ”يوسف الشايب“ حول شاعر فعلا هو منسي في مدينته القدس ، بالتزامن مع منصة فلسطين الثقافية.

 واليكم المقالة

كتب يوسف الشايب:

 

أعلنت النقابة العامة لاتحاد كتّاب مصر، مساء السبت الماضي، فوز الشاعر الفلسطيني محمد سعيد الغول بجائزة أدب المقاومة، في دورتها الأولى، مناصفة مع الشاعر المتوكل طه.

والشاعر محمد سعيد الغول، ويعيش في العاصمة المصرية القاهرة، من مواليد بلدة سلوان في القدس، العام 1932، لأسرة مكونة من أربعة ذكور واثنتين من الإناث، ولأب يقرأ ويكتب، وكان مزارعاً وراعياً للأغنام.

ونقل د. عبد الحافظ عبد المنصف عبد الحافظ، أستاذ الأدب والنقد المقارن في فرع جامعة الأزهر المصرية بالمنوفية، عن الغول، في دراسته "المقاومة الفلسطينية في شعر محمد سعيد الغول"، إنه كان يعود في المدرسة، عندما كان في العاشرة من عمره، ليأخذ قطيع أغنام والده إلى البريّة ويعود في المساء.

ودرس الغول في "كتاتيب القدس"، منذ كان في الخامسة، وكان يدرس أيضاً، بعدها بسنوات في مدرسة سلوان الابتدائية، وحصل منها على الشهادة الابتدائية في العام 1943، ومنها انتقل إلى الإعدادية، وفي العام 1949 التحق للدراسة الثانوية في المدرسة الرشيدية بالقدس، وفيها عكف على التبحر في قراءة ودراسة الشعر العربي، منحازاً إلى شعراء من بينهم: ابن الرومي، والنابغة الذبياني، وعنترة بن شدّاد، وحسّان بن ثابت، والمتنبي، والبحتري، وأبو تمّام، وغيرهم، هو الذي عمل مدرساً في ذات المدرسة بعد تخرجه فيها العام 1954، مدرّساً للغة العربية، قبل أن ينتقل للعمل في القطاع المصرفي بمدينة جدّة السعودية ما بين العامين 1965 و1984، ومن ثم في القطاع التجاري الخاص حتى العام 1966، وبعدها تفرغ لجمع أشعاره بما فيها تلك التي كتبها عن طفولته في القدس، واحتلال المدينة، وفلسطين، والمقاومة، وغيرها.

وللغول العديد من المجموعات الشعرية، كان أولها بعنوان "إبحار إلى شواطئ الأحلام" (2004) عن دار عكاظ للطباعة والنشر في السعودية، و"نهر الجمال"، و"ومضات وظلال" في العام نفسه عن الدار نفسها، قبل أن يُصدر عن مكتبة الآداب في القاهرة مجموعاته الشعرية: "أغاني الأصيل" و"المقاومة قدرنا" (2008)، و"إلى أمينة" و"حدث في الخيال" (2009)، و"أمواج (2010)، و"احتراق لا سنى" (2011)، و"نفحات مقدسية" (2012)، و"أغاريد" (2013)، و"لصباح عينيها" (2014)، علاوة على ترجمته لمختارات من الشعر العالمي، فيما صدر عديد الدراسات حول شعره "المُقاوِم".

وجاء في كتاب عبد الحافظ أن ما يميّز شعر الغول، علاوة على مضامينه المُقاوِمة التي تنتصر لفلسطين قضية، ومقاومة، ووصفاً، وحنيناً، وغير ذلك، اختياره "للألفاظ العربية الناصعة، ذات الديباجة المشرقة، والعبارات الرشيقة سهلة المخرج، ذات الجرس الموسيقي"، علاوة على "جزالة اللفظ، وحسن سبكه"، كما أن قصائده قدّمت "لمحات جيّدة من الصور العالية، دون مبالغة أو تكلف أو غموض"ـ آخذاً عن المشتغلين في النقد الأدبي العربي إغفالهم لتجربته الشعرية "الثريّة"، واعتباره واحداً من "شعراء المقاومة الفلسطينية".

وممّا جاء في مجموعته "احتراق لا سنى"، قصيدة تحمل المجموعة اسمها، جاء في مطلعها:

دون احتراق لا سنى يهدي لتحقيق المنى

قاوم أخي بالروح بالدم بالصوارم بالقنا

الأصل نحن وهم رواع لا ينى أن يظعنا

مهما تطاول عهده فالظلم لن يستوطنا

 

وكان له قصيدة حول بلدته سلوان في مجموعته "نفحات مقدسية"، جاء فيها:

يا أهل سلوان إني عشت مغتربا لا أستقر على حال وعنوان

أطوف بالأرض على أن ألتقي عرضا سلوان محبوبتي أو شبه سلوان

لم ألقَ عنها بديلاً فالتظى شغفي وقلت في الصبر عن سلوان سلوان

 

وكان الغول، الذي هنّاه الاتحاد العام للكتاب والأدباء الفلسطينيين بالفوز بالجائزة، أول من أمس، أحيى أمسية شعرية في رابطة الكتاب الأردنيين، وهو عضو فيها، بالعاصمة الأردنية عمّان، في العام 2014، حظيت باهتمام إعلامي وثقافي.