• 12 تشرين الثاني 2024
  • ثقافيات

  موسكو - أخبار البلد - كتب المراسل الخاص : 

أحييت  بداية الاسبوع  الحالي مدينة تشيبوكساري عاصمة جمهورية تشوفاشيا الروسية, ذكرى استشهاد صديق الشعوب السوفيتية والروسية, الشهيد ياسر عرفات والذي قضى في يوم 11 نوفمبر  تشرين ثاني عام 2004. وذلك بفعالية ثقافية نظمها فرع تشوفاشيا للمنظمة الدولية العامة, الجمعية الارثوذكسية الفلسطينية, معرضا فنيا دوليا تحت اسم "فلسطين فى قلوبنا", وهو المعرض ال 121 للمشروع الفني الاجتماعية, والذي أطلقه رئيس الجمعية هناك , الدكتور "بسام فتحى البلعاوى" منذ ثلاث سنوات, وهو يطوف المدن والعواصم الروسية منذ افتتاحه فى تشيبوكسارى فى 15 مايو 2021, وكذلك ألقى محاضرة عن فلسطين ماضيا وحاضرا, وعن العلاقة التاريخية التي تربط شعوب روسيا الاتحادية بفلسطين, وتحدث عن استشهاد ياسر عرفات قبل عشرين عاما, والدور النضالي, الذى لعبه فى تعريف شعوب روسيا والعالم بقضية شعبه ووطنه واصرار شعبه على استرداد حقوقه. وذلك في مدرسة النوابغ بمدينة تشيبوكساري, وبحضور التلامذة المتفوقين, ومدرستهم, أنيسا اغناتيفا, الحاصلة على جائزة أفضل معلمة في جمهورية تشوفاشيا الروسية.

وفي حديثه لصحيفة " أخبار البلد" المقدسية  قال الدكتور البلعاوي:

" ان استشهاد ياسر عرفات لم يزد الشعب الفلسطيني الا اصرارا على استرداد حقوقه والعودة إلى وطنه, وان الدور الذى لعبه فى تعريف العالم بقضية شعبه لا يزال أثره موجودا لدى فى عقول وقلوب هذه الشعوب التي ما ان يذكر اسم فلسطين حتى تذكر اسم ياسر عرفات".

 وأضاف البلعاوي " أن قضية شعبنا الفلسطيني تمر اليوم بأخطر مراحلها عبر أكثر من 100 عام وأن الشعوب التي لا تستكين تواصل نضالها لأجل استرداد حقوقها لا يمكن لها أن تهزم أبدا, وهذه هي دروس التاريخ, وانه يتحتم على كل فلسطيني فى هذا الكون, وفى أي مكان يتواجد به, ومهما كان بعيدا عن وطنه, فإنه يستطيع أن يساهم بحرية وطنه وشعبه ولكن بالتأكيد ليس عن طريق النضال فقط عبر الواتساب والفيسبوك,  وإنما بالتوجه لهذه الشعوب, واقامة الانشطة والفعاليات الثقافية, وان يروي لهذه الشعوب حقيقة كل ما جرى لشعبه ووطنه من ظلم تاريخي وأن لا نكتفى باقناع بعضنا البعض نحن الفلسطينيين بعدالة قضيتنا, بل علينا أن نحدث شعوب العالم باللغة التى يفهمونها ويفكرون بها, أن قضاء الأيام والليالي فى وسائل التواصل الاجتماعي لإقناع أبناء جلدتنا بقضيتنا هو بحد ذاته إهدار للوقت, فهم أصلا مقتنعون ويفهمون قضيتهم وعليهم جميعا أن يتوجهوا للشعوب التي يعيشون بينها, ويعموا معها, فالفلسطيني الذي لا يحمل هم شعبه ووطنه إلى الشعوب الاخرى التي يعيش بينها سيتحول بكل أسف الى  هم حقيقى وعبء على وطنه وعلى شعبه.