- 26 نيسان 2025
- ثقافيات
موسكو- أخبار البلد - كتب المراسل الخاص
بدعوة من رئاسة جامعة كازان الفيدرالية الحكومية، قام الدكتور "بسام فتحي البلعاوي"، رئيس الفرع الإقليمي التشوفاشي للمنظمة الدولية العامة، "الجمعية الامبراطورية الأرثوذكسية الفلسطينية، البروفيسور الأكاديمي، وسفير السلام التابع لليونسكو، مع السيد "عادل جمالييف", رئيس منظمة "الاخوة المتطوعين" في جمهورية تترستان الروسية, بزيارة في 17 أبريل 2025 لجامعة كازان الفيدرالية الحكومية, وتم عقد عدد من اللقاءات الايجابية، مع قيادات ومسؤولين كبار في الجامعة، تم خلالها البحث في كيفية التعاون بين الجمعية الامبراطورية الارثوذكسية الفلسطينية التي تأسست عام 1882 ، و الجامعة التي تأسست عام 1804، ويدرس فيها الآن أكثر من 55 ألف طالب، بينهم أكثر من 11 ألف طالب أجنبي جاؤوا من عشرات الدول بينها فلسطين، وهذه الجامعة تمتلك أكثر من 100 بناية و12 متحفا.
مدينة "كازان" التي تحتضن هذه الجامعة منذ أكثر من 200 عاما، تم تأسيسها قبل أكثر من ألف عام، وهي عاصمة جمهورية تترستان الروسية، وتعد العاصمة الثالثة لروسيا الاتحادية، وقد وقع الاختيار عليها، لتكون عاصمة الثقافة الاسلامية للعام المقبل 2026.
وقد كان باستقبال الضيوف، مدير معهد الفيزياء، بالجامعة البروفيسور، "مارات جافورف"، ومعه البروفيسور المتخصص في علوم الفضاء، "رومان جوتشكوف". وبعد جولة اصطحبهم فيها البروفيسور، "مارات جافورف"، في أحد أهم معاهد الفيزياء في روسيا والعالم، والمكون من 13 طابقا، شرح لهم خلالها عن إدارة العمل والتخصصات التي تدرس فيه، وقادهم الى الطابق ال 13 لمشاهدة بانوراما جميلة جدا لمدينة "كازان"، من الأعلى، حيث حافظت المدينة على بناياتها الأثرية، وظهرت كازان وكأنها لوحة فنية مذهلة لا نظير لها في أي مكان من العالم، أسطح المنازل والمؤسسات والمتاحف ظهرت بشكل أنيق جدا، فالدولة تعتني بها وتقوم بترميمها كلما اقتضت الحاجة، فلم يلحظ فيها أية شوائب، ولوحظ أن عددا قليلا منها قد بدأت اعادة ترميم أسطحه، كل هذا بالطبع يجعل من مدينة كازان واحدة من أجمل و أنظف مدن روسيا والعالم.
وفي مكتب مدير المعهد، تمت مناقشة كيفية البدء في خطوات عملية تؤدي، لبد التعاون العلمي بينهم وبين فلسطين، لأجل أن يعود ذلك بالفائدة، على شعوبنا وأجيالنا، وقد أبدوا الرغبة الصادقة في التعرف على الجامعات الفلسطينية، والتعاون معها لتبادل الخبرات وتنظيم المؤتمرات العلمية الدولية.
ومن ثم اصطحب مدير معهد الفيزياء، بالجامعة البروفيسور، "مارات جافورف"، ضيوفه الى المبنى التاريخي الرئيسي للجامعة، حيث كانت بانتظارهم البروفيسورة في التاريخ، السيدة "سفيتلانا فرولوفا، رئيسة متاحف الجامعة وعددها 12 متحفا، ودار بينهم حديثا مفيدا تطرق لتاريخ العلاقات التي ربطت وما تزال تربط تربط شعوب روسيا وفلسطين، وتطرق الحديث لكافة الظروف التي يعيشها الشعب الفلسطيني حاليا، ولكيفية التعاون بين الجمعية الامبراطورية الارثوذكسية الفلسطينية والجامعة، في تنظيم المعارض الفنية التثقيفية للطلاب الدارسين بالجامعة.
وقد حضر الضيوف محاضرة لطلاب يدرسون اللغة العربية بالجامعة، ودار بينهم نقاش مثمر شارك فيه استاذهم، ومن ثم قادتهم السيدة "سفيتلانا فرولوفا"، لزيارة كلية الحقوق العريقة، احدى أهم كليات الحقوق وأقواها بالاتحاد السوفيتي السابق, وروسيا والعالم حاليا, والتي درس فيها مؤسس الاتحاد السوفيتي, الفيلسوف الشهير، "فلاديمير لينين"، وتخرج منها أيضا كبار اساتذة القانون في روسيا والعالم، وأدخلتهم الى قاعة المحاضرات التي كان يجلس فيها "لينين"، وشاهد الضيوف مقعده الدراسي، وشرحت لهم السيدة "سفيتلانا فلوروفا", عن هذه القاعة التي هي جزء من أحد متاحف الجامعة، حيث يحافظ عليها تماما بالشكل الذي كانت عليه قبل أكثر من مائة عام، فلم يتم توصيل الانترنت لها ولا توجد فيها شاشة للعرض، وبقيت المقاعد الدراسية نفسها، وتقام الى الآن المحاضرات فيها للطلاب الدارسين في كلية الحقوق.
ومن ثم اصطحبتهم من قبل السيدة "سفيتلانا فرولوفا"، في زيارة لمتحف آخر تابع للجامعة، وهو متحف "نيكولاي لابانوفسكي", رئيس الجامعة الأسبق, وكان باستقبالهم مدير المتحف هناك، الذي قدم لهم شرحا مفصلا عن تاريخ هذا المتحف الأثري، والذي بني مع مبنى الجامعة الرئيسي، ليكون سكنا مؤقتا لرئيس الجامعة, خلال فترة رئاسته، وتحول فيما بعد الى متحف، وقد استمع الضيوف لشرح مفصل عن معرض الأسلحة البدائية، التي كانت تستخدم في العصور القديمة، حيث افتتح هذا المعرض منذ وقت قصير، بمناسبة احتفالات روسيا بمرور 80 عاما على النصر على الفاشية وتحرير الوطن.
وعن نتائج الزيارة، قال الدكتور بسام فتحي البلعاوي:
لقد كانت زيارة مثمرة للغاية وتعرفنا على شخصيات علمية ثقافية إنسانية، حريصة على وطنها وطلابها وعلى التعاون بينها وبين الشعوب الاخرى لاجل تبادل العلم والثقافة والعيش بسلام ومحبة وكرامة بين جميع شعوب روسيا وفلسطين والعالم، وهذه الشخصيات لها خبرات طويلة في التعليم والثقافة، والتعاون معهم سيكون مفيدا للجميع، وفي جميع الاحوال فان فلسطين بحاجة لتطوير التعاون العلمي مع أصدقائها، ومع الشعوب الاخرى، بمنح أجيالنا فرصة التطور وبناء علاقات علمية وانسانية وصداقة متينة مع أبناء هذه الشعوب.
وأضاف انني متأكد بأن الأجيال القادمة ستستفيد كثيرا من هذا التعاون، وواثق بأن لا أحد في هذا الكون يمكنه أن يخسر من الصداقة والتعاون وتبادل الخبرات مع شعوب محبة للسلام، وحريصة على تطوير علاقات بالشعوب الاخرى، محترمة تاريخها و عاداتها وتقاليدها، فالخسارة تكون من التخلف والحروب والقهر والظلم ولا بد لعالمنا أن يستبدل هذه البغضاء بالمحبة والتعاون وحماية الحياة على كوكب الأرض بدل تدميرها ومنح جميع سكانه حقهم في الحياة واكتساب العلم والمساواة وبهذا يمكن للخير أن ينتصر على الشر.
روابط للمواق الروسية المتعلقة بهذه الزيارة:
https://vk.com/wall857401955_78
https://ok.ru/profile/535981033095/album/957461880967
https://vk.com/album63776815_306907039
https://ok.ru/video/9755955563143
https://vk.com/wall63776815_21048
https://ok.ru/video/9755922598535
https://vk.com/wall857401955_72

