- 2 آب 2025
- ثقافيات
موسكو - أخبار البلد - كتب المراسل الخاص
في الثاني والعشرين من يوليو/تموز من هذا العام، شهدنا حدثًا هامًا ساهم في تعزيز التعاون بين الشعبين الروسي والفلسطيني، في وقت تشنُّ فيه حرب عدوانية ومجاعة مروعة تستهدف المدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة وإبادة جماعية للفلسطينيين يرتكبها نظام الاحتلال الإسرائيلي، ما يسبب القلق الكبير لدى قطاع كبير من الشعب الروسي على مصير الشعب الفلسطيني، الذي أكد ممثلوه بدورهم على أهمية هذا الدعم (الروسي) لهم. نتحدث هنا عن مبادرة "سنصلي في القدس"، التي أطلقتها مؤسسة "سيدة الأرض" الفلسطينية، كبادرة لتكريم مناصري القضية الفلسطينية، والتي أقيمت هذا العام في روسيا.
دعم العديد من ممثلي النخبة الفكرية ورجال الدين مبادرات مؤسسة "سيدة الأرض" وانضموا إلى صفوفها، ومنهم المطران ثيودوسيوس سبسطية (عطالله حنا) من بطريركية القدس. ويضم مجلس أمناء المؤسسة السفير السابق فوق العادة والمفوض لدولة فلسطين لدى روسيا الاتحادية، والآن لدى تركيا، فائد مصطفى. ومن بين مبادرات "سيدة الأرض" دعم الأسرى الفلسطينيين في سجون النظام الصهيوني اللاإنساني، وتكريم أمهات المناضلين من أجل الحرية، وتكريم كل من يساهم في دعم القضية الفلسطينية..
من بين الشخصيات البارزة التي كرمتها "سيدة الأرض" من جميع أنحاء العالم، رؤساء دول: رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو، رئيس كولومبيا غوستافو بيترو، رئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا، رئيس الجزائر عبد المجيد تبون، رئيس تونس قيس سعيد.
في 22 يوليو/تموز، الساعة الخامسة مساءً، استقبلت مؤسسة "روسار" الخيرية سفراء السلام الفلسطينيين بحفاوة بالغة داخل جدرانها. وضمّ الوفد الفلسطيني المدير التنفيذي لمؤسسة "سيدة الأرض" كمال الحسيني، وعضوة المجلس التشريعي الفلسطيني نجاة أبو بكر، وعضوة قيادة دائرة شؤون القدس في منظمة التحرير الفلسطينية ولاء أبو عصب، والفنانة التونسية يسرى بن حبيبة.
وشارك في تنظيم الفعالية فرع تشوفاشيا للجمعية الإمبراطورية الارثوذكسية الفلسطينية، وجمعية الصداقة والتعاون بين شعوب تشوفاشيا وفلسطين، برئاسة بسام فتحي البلعاوي، العضو في مؤسسة "سيدة الأرض" والذي شارك في تقديم الأمسية، وقام أيضا بالترجمة بشكل ممتاز (أثناء تقديمه الحفل) من اللغة العربية، الصحفي الدكتور محمود البطل، عضو مجلس أمناء مؤسسة "سيدة الأرض" وعضو. الجمعية الإمبراطورية الارثوذكسية الفلسطينية
في رسالته، خلال افتتاح الفعالية في موسكو، نوّه رئيس مجلس أمناء مؤسسة "سيدة الأرض"، عمار عنبتاوي، بامتنان بالغ بالدور الراسخ لروسيا، التي ظلت ركيزةً أساسيةً في دعم فلسطين على الساحة العالمية لعقود طويلة. وأنه يسرّ مؤسسة "سيدة فلسطين" تكريم عددٍ من الشخصيات الروسية التي برهنت بدعمها للشعب الفلسطيني على عدالة القضية الفلسطينية، وقدّمت إسهاماتٍ جليلةً في دعم نضال هذا الشعب.
ومن بين المدن التي وصل منها المشاركون في الفعالية:
قازان، تشيستوبول، نابريجناي تشلني، يلابوغا (تتارستان)، ياروسلافل، يوشكار-أولا (ماري إل)، تشيبوكساري ونوفوتشيبوكسارسك (تشوفاشيا)، كيروف وكيروفو-تشيبيتسك (إقليم كيروف)، كورسك، كالوغا، بارناول (إقليم ألتاي)، أوفا (باشكيريا)، بالإضافة إلى موسكو وضواحيها. ومن بين المشاركين كتّاب وإعلاميون، روس وعرب، ومعلمون، وشعراء، وصحفيين وموسيقيون، وبالطبع فنانون.
وكان من بين الضيوف (في أمسية سيدة الأرض) ممثلون عن الصندوق الدولي للأدب والثقافة السلافية، وأعضاء الفروع الإقليمية للمنظمة الدولية ومشاركون في مؤسسة "روسار" الخيرية، ومنظمات عامة أخرى، بالإضافة إلى ممثلين عن الجاليتين الفلسطينية والسورية في موسكو. وبلغ عدد الحضور الإجمالي 100 شخص.
بناءً على طلب الضيوف الفلسطينيين الذين رغبوا بإضفاء احتفالية خاصة، استُهل اللقاء بعزف النشيدين الوطنيين الروسي والفلسطيني. ثم ألقى المطران عطا الله حنا، رئيس أساقفة سبسطية، كلمةً أمام المشاركين، تحدث فيها عن أهمية الرسالة الإنسانية لمؤسسة "سيدة الأرض"، وشكر روسيا على دعمها، منوهًا بشكل خاص بدور مؤسسة "روسار" الخيرية والجمعية الامبراطورية الارثوذكسية الفلسطينية، وبالأخص مؤسسة "روسار" الخيرية التي بفضلها أقيم هذا الحدث في موسكو.
أضفت تحية المطران عطا الله على الحدث أهميةً ووقعًا خاصين. يُعدّ البطريرك الفلسطيني الزعيم الروحي للطائفة الأرثوذكسية الفلسطينية والأردنية، ولكنه يتمتع بنفس القدر من النفوذ والاحترام بين المسلمين القاطنين في الأراضي الكنسية لبطريركية القدس. وهو يُعارض علنًا هيمنة الاحتلال الإسرائيلي وجرائمه في الأرض المقدسة.ريرأس الجمعية الإمبراطورية الارثوذكسية الفلسطينية، سيرغي ستيباشين، بينما يترأس لجنة الأعضاء الفخريين في الجمعية بطريرك موسكو وعموم روسيا، "كيريل. هذا وتم عرض فيلم وثائقي عن أنشطة مؤسسة "سيدة الأرض".
كان في استقبال الضيوف رئيس مؤسسة "روسار" الخيرية، وعضو مجلس إدارة الجمعية الامبراطورية الارثوذكسية الفلسطينية، ونائب رئيس المركز الروسي للحفاظ على التراث الثقافي والروحي لمدينة القدس الشريف، أوليغ فومين، الذي وصف الحدث بالتاريخي..
وشكر بسام فتحي البلعاوي جميع الحاضرين، وخاصةً أولئك الذين قطعوا أكثر من ألف كيلومتر إلى موسكو ليقولوا: "نحن مع فلسطين!". ويرى أن هذا الاهتمام بمحنة الآخرين يُظهر عظمة الشعب الروسي.
في كلمتها، تحدثت النائبة في المجلس التشريعي الفلسطيني، نجاة أبو بكر، عن الإبادة الجماعية في غزة، ومأساة النساء الفلسطينيات اللواتي يموت أطفالهن بين أحضانهن بسبب جرائم الجيش الإسرائيلي، والاضطهاد والترحيل الذي يلحق بالشعب الفلسطيني بأكمله. ودعت المتحدثة جميع محبي السلام إلى تذكر فلسطين في هذه اللحظة العصيبة، وعدم الصمت واللامبالاة. لقد فُرض على الفلسطينيين الحرب والموت، مع أنهم، كأي شعب عادي، يحبون الحياة ويريدون السلام. ولهذا السبب يضحي الكثير من الشباب الفلسطيني بأنفسهم من أجل مستقبل أرضهم وشعبهم اليوم. وأكدت السيدة أبو بكر أن مؤسستهم (سيدة الأرض) ستواصل بذل كل ما في وسعها حتى يتحقق التحرير وإقامة دولة فلسطين المستقلة.
بدأ المدير التنفيذي لجمعية "سيدة الأرض"، د. كمال الحسيني، كلمته باقتراح الوقوف دقيقة صمت حدادًا على أرواح أبناء وبنات فلسطين الشهداء. وشكر المنظمين الروس للحدث على إتاحة الفرصة لعقد هذا اللقاء، معرباً عن امتنانه لكل من يدعم الشعب الفلسطيني. وأشار إلى أن الرحمة والعطف مقياسان للإنسانية، وأنه من أجل من أثبتوا تعاطفهم مع فلسطين، قدم وفد «سيدة الأرض" إلى موسكو. مؤسسة
بعد ذلك، مُنح أصدقاء الشعب الفلسطيني شهادات "سيدة الأرض". وحصل بعضهم على بطاقات لأشجار زيتون غُرست تكريمًا لهم على جبل الزيتون المقدس (إيليون) في القدس. وكان من بينهم رئيس تحرير صحيفة "زافترا"، أ. أ. بروخانوف؛ ورئيس الجمعية الإمبراطورية الأرثوذكسية الفلسطينية، رئيس الوزراء السابق لروسيا الاتحادية س. ف. ستيباشين؛ ومدير متحف الإرميتاج الحكومي في سانت بطرسبرغ، م. ب. بيوتروفسكي؛ نائب وزير خارجية روسيا الاتحادية السابق، والممثل الخاص لرئيس روسيا في الشرق الأوسط إم. إل. بوغدانوف؛ نائب وزير خارجية روسيا الاتحادية إس. في. فيرشينين!، الرئيس العلمي لمعهد الاستشراق التابع لأكاديمية العلوم الروسية، الأكاديمي إف.إف. ناومكين، المدير العام لمركز التحليل "كاتيجون" نائب مدير معهد تسارغراد إم. آي. ياكوشيف؛ رئيس اتحاد عموم الشعب الروسي إس. إن. بابورين؛ رئيس لجنة الأمن العام والدبلوماسية العامة في حكومة موسكو إيه. إف. بيردنيكوف؛ كبير الباحثين في معهد الدراسات الشرقية التابع للأكاديمية الروسية للعلوم دي. في. ميكولسكي؛ رئيس مؤسسة روسار الخيرية أو. آي. فومين؛ أحد مؤسسي مؤسسة روسار الخيرية مدلل خوري؛ الصحفي الشهير إم. إل. شيفتشينكو؛ المراقب الدولي، الكاتب رامي الشاعر؛ رئيسة مشروع المعلومات "ميخفار. محور المقاومة" أ. أ. يجوفا؛ والصحفية الموهوبة م. أ. مونومينوفا وآخرون.
تلا حفل التكريم كلمات شكر وتعبيرات تضامن مع الشعب الفلسطيني من ميخائيل ياكوشيف وغيره من الحائزين على الجوائز. ثم قدّم أوليغ فومين لأعضاء الوفد الفلسطيني شهادات فخرية من مؤسسة روسار الخيرية، كدلالة على بداية التعاون وتقديرًا للأنشطة النبيلة التي تقوم بها "سيدة الأرض".
واختتم الجزء الرسمي بتوقيع اتفاقية تعاون بين مؤسستي "سيدة الأرض" و"روسار" (وقع الوثيقة كمال الحسيني وأو. آي. فومين). واتفق الطرفان بشكل موحد على إقامة مثل هذه الفعاليات سنويًا.
ثم استمتع الضيوف بعروض فنية قدمها فنانون هواة من فرقة الدكتور بسام فتحي النشيطة: لاريسا سولنيشنايا، وأرتيوم زاخاروف، والشاعر الكوري ستانيسلاف باك، وآخرون، بالإضافة إلى عشاء ودّي..
يُعدّ الحدث، الذي أُقيم في مقرّ مؤسسة "روسار" الخيرية، خطوةً هامةً في تعزيز الصداقة والتعاون بين شعبي روسيا وفلسطين. وقد نُظّم الحدث دون مشاركة مؤسسات الدولة، بل بمبادرة من منظمات عامة قادرة على بناء روابط أفقية حيوية. واستمرّ قرابة خمس ساعات، ما أظهر الاهتمام المتبادل وآفاقًا واعدة لمزيد من التعاون
ويجب التنويه هنا، أن د. بسام فتحي البلعاوي، ينشط بشكل خاص في العمل مع هؤلاء الأشخاص (في عدد من المدن الروسية) حيث جمع حوله أكثر من 300 رسام روسي وفلسطيني ومن ممثلي دول عربية وأجنبية، مشكلاً بذلك نواة إبداعية قوية متمركزة في منطقة الفولغا، حيث يسافر الدكتور بسام فتحي على نفقته الخاصة إلى المناطق الروسية، لتنظيم معارض لوحات فنية بعنوان "فلسطين في قلوبنا" (يبلغ عدد المعارض التي افتتحها حتى الآن أكثر من 155 معرضا!)، تُقام لدى افتتاحها محاضرات وعروض رسم للهواة..
ضمن فعالياته، تم افتتاح المعرض الفني الدولي الـ 155 "فلسطين في قلوبنا"، مصحوبًا بعرض لمجموعة فساتين المصممة لاريسا سولنيتشنايا المزينة بزخارف فلسطينية بعنوان "فلسطين في قلبي".
أندريه كريلوف، مستشار عام في موسكو، وعضو في مؤسسة روسار الخيرية والجمعية الإمبراطورية الارثوذكسية الفلسطينية، يُساعد الدكتور بسام فتحي باستمرار في هذه المهمة بإقامة المعارض في العاصمة موسكو وضواحيها.
روابط المواقع الروسية المتعلقة بهذا الحدث:
https://frussar.com/2025/07/29/borczy-za-delo-palestiny-splachivayut-svoi-ryady/
https://vk.com/wall-228014283_607
https://vk.com/wall-223481785_124
https://vk.com/album63776815_307974731
https://frussar.com/2025/07/28/obeshhayushhaya-vstrecha/
https://vk.com/album63776815_307998870
https://vk.com/album63776815_308020864
https://vk.com/album63776815_308021026
https://vkvideo.ru/video63776815_456246877
https://vkvideo.ru/video63776815_456246881
https://vkvideo.ru/video63776815_456246880

