• 6 آب 2025
  • ثقافيات

موسكو - أخبار البلد - كتب المراسل الخاص

 

 حينما بدأت جمعية الصداقة والتعاون بين شعوب تشوفاشيا وفلسطين، والتي أسسها  الدكتور بسام فتحي البلعاوي، مشروعها الفني الوطني "فلسطين بعيون الفنانين الروس والأجانب"، في 15 مايو 2021 وذلك لدعم الصداقة الفلسطينية مع شعوب روسيا، ولنشر الرواية الفلسطينية وابقائها حية، في عقول وقلوب وأرواح مواطني شعوب روسيا، لم يتوقع أحد  كل هذا الإقبال والنجاح في مهمتهم خصوصا بعد الضغوط والتهديدات التي تعرضت لها الجمعية والقائمين عليها ، ورغم ذلك بقوا على نفس هذا النهج، فلم يكن أمامهم خيار الا البقاء والسير في هذا الطريق الوطني الذي يوحد ولا يفرق، ويقرب ولا يشتت، ويضيف لفلسطين وشعبها مكانة أكبر في قلوب شعوب روسيا، التي احتضنتهم ووقفت إلى جانبهم، لإكمال مسيرتهم التي بدؤوها، فوفرت لهم صالات المتاحف، وصالات العرض، والجامعات، والمعاهد. وقصور الثقافة، والمراكز الثقافية، والمكتبات، والمدارس، والسينمات، وحتى الكنائس، وكل ذلك بدون أي مقابل، من أجل إكمال مهمتهم المقدسة هذه، للتعريف بتاريخ وثقافة وحضارة شعبهم،

وفي نفس الإطار احيت الجمعية بداية الشهر الحالي  ذكرى استشهاد البطل عز الدين القلق، وهو ثاني مدير مكتب لمنظمة التحرير الفلسطينية في باريس، واستشهد في مثل هذا التاريخ عام 1978، حيث أنه بدأ هذه المسيرة، قبل استشهاده في عام 1978  حين تبرع 177 فنانا وفنانة ينتمون إلى 28 دولة بتقديم 194 لوحة، وعدد من المنحوتات، كان من المفترض أن تؤسس للمتحف الفلسطيني الدائم، قبل أن تحاصر قوات الاحتلال الإسرائيلي العاصمة بيروت، وتقصف مكتب الإعلام الموحد تختفي الوثائق الخاصة بالمعرض ويختفي معها الأخير.

ويقول الدكتور بسام فتحي البلعاوي بهذا الخصوص لأخبار البلد:

اليوم نقول للشهيد البطل عز الدين القلق، بأن فكرته حية وباقية، ولدينا نحو 350 فنانا روسيا ومعهم بعض الفنانين الفلسطينيين والعرب، يواصلون الدفاع عن فلسطين بريشتهم، ومنحوتاتهم، كما يوجد لدينا آلاف التلاميذ  في المدارس يواصلون رسم فلسطين، من خلال مشروعنا الفني الدولي، "أنا أرسم فلسطين".

ويضيف البلعاوي:

لن أنسى أبدا كيف قام أستاذ الفن التشكيل البروفيسور الأكاديمي "ميدخات شاكيروف" برسم لوحتين للشهيد البطل عز الدين القلق بعد أن عرف قصة كفاحه وإيمانه بالثقافة والفن للتعبير عن تطلعات شعبنا الفلسطيني، وهذه اللوحات شاركت في عشرات المعارض الفنية على الأراضي الروسية، وقد حضر "وائل طه"، ابن شقيقة الشهيد البطل عز الدين القلق، الينا عام 2022 لحضور معرض فني روسي دولي خصص لتخليد ذكرى عز الدين القلق، وافتتح في 6 يناير 2022  بمدينة "ديميتروفوغراد"،  بولاية "اوليانوفسكايا أوبلاست"، موطن مفجر الثورة البلشفية، "فلاديمير لينين"، وافتتحه يومها عمدة المدينة وشارك فيه مطرانها وصفوة أبنائها، ووضعت لوحة عز الدين القلق في وسط صالة المتحف وكان حدثا ويوم تاريخيا مشهودا للحفاظ على الرواية والذاكرة الفلسطينية ما يزال مستمرا و متفاعلا الى الآن، وقد افتتحنا بعدها معارض كثيرة في تلك الولاية.

ويضيف البلعاوي:

انني متأكد بأنه لا أحد في الكون يخسر من الصداقة، فالخسارة تكون فقط من الكره والبغض والحسد، والحروب، أما الصداقة، فهي تجعل الانسان يشعر بقيمة الحياة ومعناها، ومن خلال الثقافة يكتشف ويتعرف على أصدقاء جدد يبادلونه نفس الأفكار والقيم، يتغير مجرى حياته وفي وحدة الاصدقاء يمكن تحقيق مشاريع هامة للمجتمع والاجيال المقبلة تجعلهم يحسون بقيمة وجودهم في هذه الدنيا.

رابط متعلق بهذا الحدث:

https://www.alhaya.ps/ar/Article/118565