- 16 آب 2025
- ثقافيات
موسكو - أخبار البلد - كتب المراسل الخاص
أن تولد مبادرة تحمل مثل هذا الاسم الذي يعني الكثير، بالنسبة لشعبنا وشعوب روسيا، فمن الطبيعي أن كل فلسطيني سيقوم بكل ما يستطيع من أجل إنجاح هذا العمل, وسيشارك به بجميع إمكاناته, فأثبت كل من حضر وشارك من أبناء شعبنا، وطنيتهم وغيرتهم الحقيقية على قضية شعبهم، هذا الإنجاز الذي تحقق لفلسطين كان كبيرا بفضل مبادرة مؤسسة سيدة الارض، "من روسيا الى فلسطين سنصلي بالقدس".
وتوج ذلك بقيام رئيس وزراء روسيا الأسبق "سيرغي ستيباشين" الرئيس الحالي لجمعية الإمبراطورية الأرثوذوكسية الفلسطينية،، باستقبال عضو مجلس أمناء مؤسسة "سيدة الأرض"، محمود البطل، في مقر الجمعية بموسكو، بحضور العضو الفخري في الجمعية الإمبراطورية الأرثوذكسية الفلسطينية، عضو مجلس الجمعية أوليغ فومين وعضو الجمعية مدلل خوري ومدير أعمال الجمعية دانييل بورديغا.
وتحدث، سيرغي ستيباشين، عن الرسالة الإنسانية للجمعية الإمبراطورية الأرثوذوكسية الفلسطينية- من القرن التاسع عشر إلى يومنا هذا:
أن الرسالة الإنسانية للجمعية، التي تأسست عام 1882، ساهمت في نشر السلام والخير في الشرق الأوسط منذ بدايات نشاطها.
مضيفا لم تأتِ روسيا إلى الأرض المقدسة بالسلاح، بل بالخير والرعاية والمحبة. في القرن التاسع عشر، بنى أسلافنا المدارس والمستشفيات، وخلقوا فرص عمل، وطوروا نظام الرعاية الصحية والتعليم لجميع سكان المنطقة، وبغض النظر عن الجنسية والمعتقد الذي يربط الناس هناك في المنطقة، وأضاف: نحن اليوم، نواصل هذا التقليد".
مؤكدا بأن الجمعية تدعم باستمرار موقف روسيا، الذي عبّر عنه الرئيس فلاديمير بوتين: "لا سبيل لتسوية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي إلا من خلال المفاوضات، استنادًا إلى قرارات الأمم المتحدة"، كما أكد ستيباشين، مشيراً إلى أن العضو الفخري في الجمعية الإمبراطورية، وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، في خطاباته يشير دائماً إلى أن: "أنشطة الجمعية الإمبراطورية هي مثال على كيفية مساعدة المبادرات الإنسانية في الحفاظ على جسور الثقة حتى في أصعب الأوقات"، كما وتطرق ستيباشين إلى المساعدات الإنسانية التي تقوم بها الجمعية الإمبراطورية، بما في ذلك وأثناء جائحة "كوفيد"، التي نقلت الجمعية أثناءها إلى فلسطين أجهزة طبية وفي 2023 وبمشاركة جمعية "روسار" الخيرية أرسلت مساعدات إنسانية إلى سكان قطاع غزة.
ومن جانبه أشار محمود البطل إلى أن نشاط مؤسسة "سيدة الأرض" التي زار وفدها موسكو مؤخراً، برئاسة مديرها التنفيذي كمال الحسيني يهدف، وخلال 18 عاماً من تأسيسها، إلى حشد أوسع الدعم لنضال الشعب الفلسطيني ومن أجل حل القضية الفلسطينية على أسس عادلة. مذكّراً أن المؤسسة نظمت 120 مبادرة وأنه في إطار مبادرتها التي تم تنظيمها في موسكو "من روسيا إلى فلسطين. سنصلي في القدس" تم غرس أشجار زيتون باسم المكرمين الذين تسلموا من مؤسسة "سيدة الأرض" بطاقات زيتون بهذا الصدد وشهادات تقدير على دعمهم ومساندتهم لنضال الشعب الفلسطيني العادل.
وذكر عضو مجلس أمناء مؤسسة «سيدة الأرض" أنه في يوم 22 يوليو/تموز، اجتمع المشاركون في هذه المبادرة من جميع أنحاء روسيا، في مقر مؤسسة "روسار" الخيرية. ومن بين المدن التي وصل منها المشاركون في فعالية "من روسيا إلى فلسطين... سنصلي في القدس"، التي نُظمت بالتعاون مع فرع تشوفاشيا الإقليمي للجمعية الإمبراطورية الأرثوذكسية الفلسطينية برئاسة رئيسها د. بسام فتحي البلعاوي، وبمشاركة أعضاء الجمعية في فروع ولايات، كالوغا، بارناول، ألتاي، ياروسلافل، كيروف، كورسك، مقاطعة موسكو، قازان، تشيستوبول، نابريجناي تشيلني، ايلابوغا، يوشكار-أولا، جمهورية ماري ال، تشيبوكساري، نوفوتشيبوكسارسك، جمهورية تشوفاشيا، كيروف وكيروفو-تشيبيتسك، ولاية كيروف، أوفا، جمهورية باشكوتوستان. وهؤلاء المشاركين في معظمهم أعضاء قيادات في فروع الجمعية الإمبراطورية في هذه المناطق.
ومن بين المشاركين أيضًا كان هناك كتاب وإعلاميون وعلماء ومعلمون وشعراء وموسيقيون وبالطبع فنانون.
ويعمل مع كل هؤلاء رئيس فرع تشوفاشيا للجمعية الإمبراطورية بسام فتحي البلعاوي، الذي يقدر عدد من يعمل معهم في النشاطات الداعمة للشعب الفلسطيني ونضاله بأكثر من 300 فنان تشكيلي، من الروس والفلسطينيين وممثلي الدول الأجنبية، الذين يعمل معهم جميعًا بنشاط، وينشر معهم المعلومات عن معاناة وبطولة الشعب الفلسطيني.
وذكر عضو مجلس أمناء مؤسسة «سيدة الأرض" محمود البطل، أنه حتى الآن نظم البلعاوي أكثر من 150 فعالية متنوعة- (معارض فنية، عروض أفلام، حفلات أداء للهواة) في جميع أنحاء روسيا تحت عنوان "فلسطين في قلوبنا".
وفي ختام اللقاء قال عضو مجلس أمناء مؤسسة "سيدة الأرض" محمود البطل، إن " دعمكم في الجمعية الإمبراطورية الأرثوذكسية للسلام العادل هو نفحة أمل لشعبنا. أنتم لا تساعدون فحسب، بل تُذكّرون العالم بأن فلسطين ليست صراعًا فحسب، بل هي أيضًا ثقافة عريقة تسعى إلى السلام".
وباستفسار صحيفة "أخبار البلد" المقدسية من الدكتور بسام فتحي البلعاوي، رئيس الفرع التشوفاشي، للجمعية الامبراطورية الارثوذوكسية الفلسطينية وأحد المنظمين لهذا الحدث، عن أهميته ومدى تأثيره، على مستقبل العلاقات الثقافية، وعلاقات الصداقة والتعاون، بين شعوب روسيا وفلسطين قال:
انه حدث تاريخي بجميع المقاييس، وسيكون له ما بعده، فالشخصيات التي حضرت التكريم، هي شخصيات هامة جدا، ولها تأثير ونفوذ واسع على شعوبها، وهم أصدقاء أوفياء لشعبنا، وقدموا خدمات جليلة لدعم علاقات الصداقة والتعاون والتضامن بين شعوبنا، بينهم مرشح لرئاسة روسيا الاتحادية، وقيام مؤسسة روسار باحتضان هذه الفعالية في موسكو، التي يقودها أحد أعمدة الدبلوماسية والصداقة الفلسطينية الروسية منذ العام 1960 ، وهو أوليغ فومين الذي يتنفس حبا ووفاءا ودعما دائما لفلسطين، أعطى لها زخما وأهمية خاصة، وكذلك دور الجمعية الامبراطورية الارثوذكسية الفلسطينية في دعم هذه المبادرة، أعطاها ثقلا أكبر، ويكفي أن نذكر بأن من بين الأعضاء الفخريين للجمعية، وزير الخارجية الروسي الحالي، سيرجي لافروف، ورئيس لجنة الاعضاء الفخريين بالجمعية، بطريك موسكو وعموم روسيا "كيريل"، وهو أهم وأعلى شخصية روحانية دينية في روسيا الاتحادية، والذي يتمتع بنفوذ كبير لدى جميع فئات الشعوب الروسية، ولدى الحكومة ومن أكبر المقربين من الرئيس الروسي، كل هذا يجعل من النجاح الكبير الذي حققته هذه المبادرة انجازا فلسطينيا غير مسبوق في تاريخ دعم علاقات الصداقة والتعاون بين شعوب روسيا وشعبنا الفلسطيني.

