- 28 تشرين أول 2025
- ثقافيات
موسكو - أخبار البلد - كتب المراسل الخاص
أن يفتتح معرض فني دولي تضامني مع فلسطين في روسيا فهذا اعتدنا عليه، أما أن تفتتح وفي يوم واحد ثماني معارض فنية منها خمسة لأساتذة الفن التشكيلي في روسيا وهي مخصصة لأجل فلسطين وتضامنا مع شعبها فهذا هو الحدث الحقيقي والذي يعكس مكانة فلسطين وقضية شعبها في عقول وقلوب وأرواح ووجدان شعوب روسيا.
وهذا ما حدث فعليا منتصف الشهر الحالي حيث استضافت مدرسة إل. تي. برايلين للفنون للأطفال، في مدينة "كيروفو-تشيبيتسك"، أحدى المدن الهامة في ولاية "كيروفسكايا أوبلاست الروسية"، والتي تفوق مساحتها مساحة العاصمة البلجيكية "بروكسل" بنحو ضعفين، وهذه المدرسة هي أكبر مدرسة للفنون في روسيا الاتحادية، حيث تبلغ مساحتها، أربعة آلاف متر مربع، ويتسع متحف الجاليري التابع لها لما يزيد عن 500 عمل فني، حيث تم افتتاح المعرض الفني الدولي الـ 165 "فلسطين في قلوبنا"، وهو جزء أساسي من المشروع الاجتماعي المهم "فلسطين بعيون الفنانين الروس والأجانب". حيث ضم المعرض 310 عملاً فنياً مُنظماً في ثمانية معارض فريدة:
• المعرض الفني الدولي الثالث والخمسون للأطفال "أرسم فلسطين - أرسم دونباس". شعوب مختلفة، هدف واحد - السلام!
• المعرض السادس "فلسطين بعيون فناني جمهورية باشكورتوستان".
• المعرض الفردي السادس لألبرت فاجيموفيتش خابيبولين بعنوان "روحي - فلسطين".
• "الحركة"، معرض فردي للفنانة أولغا بالاشوفا، عضو اتحاد فناني الاتحاد الروسي وعضو أكاديمية العصر الجديد الدولية.
• "لوحات كنسية"، معرض فردي للفنان فاليري فيرستاكوف، عضو اتحاد فناني روسيا الاتحادية.
• معرض فردي للفنانة أوليسيا أورلوفا، عضو الأكاديمية الدولية للإبداع، بعنوان "من أجل السلام على الأرض".
• معرض فردي للفنانة لاريسا سولنيتشنايا، عضو الأكاديمية الدولية للإبداع، عضو اتحاد الفنانين، مصممة أزياء، ومبتكرة علامة لاردي التجارية من موسكو، بعنوان "فلسطين في قلبي".
افتتحت الفعالية إيرينا فياتشيسلافوفنا كولوسوفا، مديرة مدرسة إل. تي. برايلين للفنون للأطفال؛ وهي خبيرة تربوية متميزة؛ وعضوة مجلس إدارة مدارس فنون الأطفال في منطقة كيروف
شهد حفل الافتتاح حضور منظم المعرض ومصدر إلهامه، الدكتور البلعاوي بسام فتحي، رئيس فرع تشوفاشيا الإقليمي للجمعية الإمبراطورية الأرثوذكسية الفلسطينية. رئيس جمعية جمهورية تشوفاشيا للصداقة والتعاون بين شعوب تشوفاشيا وفلسطين؛ الأكاديمي وسفير السلام في الأكاديمية الدولية لأوروبا وآسيا؛ والأكاديمي في الأكاديمية الدولية للثقافة والفنون
ألقى كلٌّ من عمدة مدينة كيروفو-تشيبيتسك، سيرجي فاليريفيتش زافيالوف، ونائبة مجلس برلمان مدينة كيروفو-تشيبيتسك ورئيسة مجلس المرأة، إيلينا ميخائيلوفنا سافينا، كلمات ترحيبية.
رحب الأب ميخائيل كراسوفسكي، عميد منطقة كيروفو-تشيبيتسك الكنسية، بالمشاركين في المعرض نيابةً عن عمادة كيروفو-تشيبيتسك. وفي كلمته، تطرق الأب ميخائيل إلى المواضيع التالية: الصلة غير المرئية بين المناطق الداخلية الروسية والأرض المقدسة، والدور التاريخي للجمعية الإمبراطورية الأرثوذكسية الفلسطينية في روسيا والعالم، وأهمية دراسة حياة يسوع المسيح الذي وُلد في فلسطين.
يُبرز معرض "فلسطين في قلوبنا" تنوعًا فنيًا متنوعًا، مُقدّمًا أعمالًا لأكثر من 320 فنان من روسيا وفلسطين ودول أخرى.
نُظّم هذا الحدث من قِبل فرعي كيروف وتشوفاشيا الإقليميين للمنظمة العامة الدولية "الجمعية الإمبراطورية الأرثوذكسية الفلسطينية"، والأكاديمية الدولية للثقافة والفنون، والمنظمة العامة الإقليمية لجمهورية تشوفاشيا "جمعية الصداقة والتعاون بين شعوب تشوفاشيا وفلسطين"، واللجنة الروسية للتضامن والتعاون مع شعوب آسيا وأفريقيا (المكتب التمثيلي في جمهورية تشوفاشيا)، وذلك في إطار عام تنمية العلاقات الثقافية والاجتماعية بين شعوب روسيا وفلسطين، وعام الدفاع عن الوطن، بالذكرى الثمانين للنصر.
وفي تصريحه لـ أخبار البلد، قال الدكتور بسام فتحي البلعاوي:
لقد اكتسب هذا الحدث أهمية خاصة في ولاية "كيروفسكايا أوبلاست الروسية"، وهي من الولايات الهامة في روسيا الاتحادية، وتفوق مساحتها مساحة فلسطين التاريخية والمملكة الاردنية الهاشمية مجتمعين، وتمتلك نحو عشرين ألف وبالتحديد (19753) نهرا وبحيرة،، وهي أيضا غنية بالموارد الطبيعية، بما في ذلك الغابات (وخاصةً الصنوبرية)، والفوسفات، ومستنقعات الخث، والفراء، ومعدن الفولكونسكويت النادر. صناعيًا، تُعدّ الولاية منتجًا رئيسيًا للأسمدة المعدنية، والبوليمرات الفلورية، بالإضافة إلى الهندسة الميكانيكية، والمعادن، والمنتجات الكيميائية. كما تشتهر المنطقة بصناعاتها التقليدية، وخاصةً ألعاب ديمكوفو.
وقيام عمدة المدينة وقادتها الروحيين، وأعضاء مجلس البرلمان ورئيس اتحاد المرأة بالمشاركة الفعلية بهذا الحدث، عكس مكانة فلسطين الحقيقية في قلوبهم.
لقد أكسبت هذه المعارض فلسطين وشعبها أصدقاء جددا، وقيام خمسة فنانين من أساتذة الفرشاة بتخصيص معارض شخصية خاصة لفلسطين لهو أكبر دليل على ذلك.
فلسطين لن تموت وشعبها لن يفنى ما دام صامدا وما دامت شعوب العالم ومثقفيها ومبدعيها يتحدثون باسمها ويدافعون عن حقوق شعبها بكل ما يستطيعون، ولا يتوانون لحظة عن نشر روايتها وتاريخها، وثقافتها وحضارتها للأجيال المتعاقبة.

